أسباب آلام الظهر وعلاجاته المتبعة

آلام الظهر

آلام الظهر (Back pain) والانزلاق الغضروفي، وعرق النسا من الأمراض الأكثر شيوعاً لدى الكثيرون، فبعض الأشخاص يعانون من هذه الأمراض بسبب عدة عوامل منها النفسية ومنها الوراثية، كما يلعب الجلوس لفترات طويلة دوراً هاماً في حدوث هذه الأمراض.

ولعلاج هذه الأمراض يجب ممارسة الرياضة بانتظام، ومن أهمها السباحة، لأنها تقوي عضلات العمود الفقري. وللعلاج الطبيعي دوراً هاماً في علاج هذه الأمراض أيضاً، لأنه يُخفف آلام الظهر، وأيضاً تُعد الحجامة والإبر الصينية فعالة جداً في علاج آلام الظهر وغيرها من هذه الأمراض.

أسباب آلام الظهر

يقول الدكتور طارق كنعان، استشاري جراحة الدماغ والاعصاب وجراحة العمود الفقري، أن آلام الظهر في معظمها آلام بسيطة جداً، تحدث لجميع الأشخاص في فترة معينة من فترات حياتهم، سواء ألم حاد نتيجة عمل شاق، أو رفع أشياء ثقيلة، أو ألم مزمن يرافق الإنسان لمدة طويلة، والآلام المزمنة تحدث للأشخاص الذين يتعرضون للأعمال المُجهدة.

بالإضافة إلى الجلوس لفترات طويلة، وأكثر الأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر هم السّائقين، أو من يعملون عمل مكتبي يتطلب الجلوس لفترة طويلة، وهي تكون عبارة عن آلام عضلية فقط ليس بها أي خطورة، وليس لها علاقة بالأمراض الغضروفية، وهي يتركز في منطقة أسفل الظهر.

لأن هذه المنطقة تحمل عبء كبير، وقد يحدث شد في العضلات، وتهيج في المفاصل، وتهيج في الاربطة، ويكون علاجه في الغالب بسيط جداً.

ولا شك أن هناك عوامل أخرى تسبب آلام الظهر ومنها التدخين، وهو سبب مهم أيضاً لمرض الانزلاق الغضروفي، ويحدث نتيجة نقص نسبة الأكسجين في الدم، مما يجعل جميع الأنسجة عرضة للضرر والتلف، والاكتئاب بشكل عام سبب في آلام الظهر، وأيضاً يقلل من مناعة الجسم.

عِرق النسا

هذه الكلمة مأخوذة من النّسيان، وسُمي هذا المرض بذلك لأنه يُنسي ما دونه من الألم، وهو ألم مزعج جداً، وهو ناتج عن الانزلاق الغضروفي، ويستطيع الإنسان رسمه من أسفل الظهر إلى القدم، ويأخذ توزيع واضح، حيث يتم تحديد العرق المُتأثِّر من العصب الوركي، وبالتالي تحديد الانزلاق الغضروفي.

الرنين المغناطيسي يكون هو الأداة التشخيصية المناسبة في هذه الحالة، ولا يمكن تشخيصه بصورة أشعة عادية، ولا تخطيط العصب، لأنه لا يوجد أي دور للتخطيط العصب في تشخيص الانزلاق الغضروفي وعرق النسا.

أهمية العلاج الطبيعي لآلام الظهر

تابع “د. كنعان” آلام الظهر، عرق النسا والانزلاق الغضروفي،  يمكن علاجها بسهولة دون الحاجة للتدخل الجراحي، ونسبة قليلة جداً من الأشخاص لا تتعدى ٥٪ يحتاجون للتدخل الجراحي، ولكن نسبة ٩٥٪ يمكن علاجها بواسطة العلاج التحفظي، عن طريق الراحة وملئ الفراغ بين المقعد والظهر عند الجلوس.

ويجب أيضاً ممارسة الرياضة، ومن أهمها السباحة التي تقوي عضلات العمود الفقري، وتجعله أكثر صلابة، ورياضة المشي أيضاً مهمة في هذه الحالة، والعلاج الطبيعي مهم وله دور سواء في الآلام الحادة، وفي الآلام المزمنة، وهذا التخصص له قدرة هائلة على تحسين نوعية الحياة، وعلاج الآلام بشكل عام.

الحجامة والابر الصينية، يحدث فيها الكثير من سوء الاستخدام، والحجامة واردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والحجامة تعمل على سحب الدم، وهي لا تستطيع علاج أي مرض، والقيام بالحجامة بدون أخذ الاحتياطات اللازمة قد يؤدي إلى حدوث عواقب، والتشخيص الصحيح هو الأساس في علاج أي مرض.

جراحة العمود الفقري هي جراحة معقدة جداً، واختصاص العمود الفقري يقع ضمن اختصاص الأعصاب، ويوجد الآن تداخلات جراحية للعمود الفقري، ولها أكثر من اختصاص، ولا يستطيع أي طبيب التخصص في جراحات العمود الفقري، ويوجد الآن في نقابة الأطباء جهد كبير لتنظيم هذه العملية، وجراحة العمود الفقري تكون دقيقة جداً ولكنها أصبحت روتينية.

فمثلاً جراحة الانزلاق الغضروفي هي الجراحة بالميكروسكوب، ولا تتجاوز مدة العملية ساعة واحدة وقد تكون أقل، ويستطيع المريض الخروج من العملية بعد أربع ساعات وهو قادر على الذهاب للمنزل ماشياً، ونجاح العملية يتضمن إجراء العملية بدون أي مشاكل أو أعراض جانبية أو مضاعفات.

ونسبة نجاح عملية الانزلاق الغضروفي من ٧٥-٩٥٪، ولكن نتائج العملية تختلف بالقدر على إتمام الغرض الأساسي من العملية، وإزالة الانزلاق الغضروفي، وتحرير العصب.

ويستيقظ المريض من التخدير وقد ذهب عنه ألك الساق تماماً بنسبة ١٠٠٪، وقد تظل آلام الظهر، ولكن ألم القدم لا بد أن يختفي تماماً.

رابط مختصر:

أضف تعليق