أبسط الطرق للإقلاع عن التدخين

صورة , التدخين , التبغ , السجائر
التدخين

هل ارتفاع أسعار التبغ ساهم في الإقلاع عن التدخين ؟

قال “د. أحمد الأهدل” نائب مدير برنامج مكافحة التدخين. إنخفاض معدلات إنتكاس المُقلعين عن التدخين بسبب إرتفاع سعر السجائر.
فمن الواضح والمُلاحظ واقعيًا أنه ومنذ زيادة الضريبة على أنواع السجائر والتبغ، الأمر الذي أدى إلى إرتفاع أسعارها، إنخفضت معه معدلات المدخنين كثيرًا، ويرجع ذلك إلى أن زيادة أسعار السجائر تعود بظواهر واضحة على المجتمع طبقًا للتجارب العالمية ونتائجها، ومن هذه الظواهر ما يأتي:
شعور المدخن بغلاء السجائر يجعل تدخينها وقت الحاجة والضرورة المُلحة فقط، وبالتالي تنخفض أعداد السجائر التي يُدخنها يوميًا.
بالنسبة لمن لم يدخلون عالم المدخنين تحثهم زيادة الأسعار على عدم الخوض فيه تجنبًا لزيادة النفقات الشهرية.

كيف يكره المدخن السجائر؟

التفكير المنطقي والعملي يؤدي في النهاية إلى بُغض المدخن لعملية التدخين برمتها، ويمكن إبراز نقاط هذا التفكير فيما يلي:
يدفع المدخن المتوسط (تقريبًا علبة سجائر يوميًا) ما يقرب من 750 ريال سعودي شهريًا على السجائر، وهو ما يعادل قسط شهري لشراء سيارة.

يرتبط بذهن المدخن حجم الإنفاق النقدي على التدخين منذ بداية هذه العادة السيئة، والواجب أن نُضيف إلى ذلك حجم الإنفاق النقدي المطلوب على الصحة المهدرة والأمراض الناتجة عن التدخين.

الإشارة المجتمعية الواضحة إلى عدم قبول التدخين، وهو الأمر الذي اختلف كثيرًا عن الماضي، حيث كان يُعد التدخين من مظاهر الرجولة والبلوغ، وهو الذي لم يعُد، بل أصبح التدخين ممنوع في الأماكن العامة ويلزم المدخن التواري والبُعد عن الناس لتدخين سيجارته مما يمثل صعوبة بدنية ونفسية.

في ظل إرتفاع أسعار السجائر ما هي أضرار البدائل مثل الشيشة والسجائر الإلكترونية؟
تمثل الرائحة والطعم الجيدين للشيشة عامل جذب لكثير من المدخنين، وهو بالأمر الخطير، فالمواد المسرطنة بتبغ الشيشة أو ما يُعرف بـ (المعسل) أكثر نسبةً وضررًا من تلك الموجودة بالسجائر.

كما أن السجائر الإلكترونية أو ما يُطلق عليه إجمالًا التبغ الغير مُدخن مثل النشوء تسبب العديد من المضاعفات والأمراض الناتجة عن الألوان الصناعية الداخلة في تصنيعها، وتسبب الماء في الرئة، بالإضافة إلى كمية النيكوتين المرتفعة التى تحتويها، فما هي إلا خروج من إدمان السيجارة إلى إدمان أشد.

والأدهى خطرًا للسجائر الإلكترونية أنها جمعت بين السجائر من حيث سهولة الحمل والتنقل بها وبين الشيشة بما تمثله من مخاطر وأضرار ودخان كثيف خارج منها، فأصبح معها الضرر مزدوج. وإلى الآن لم يثبت علميًا أو طبيًا أنها وسيلة آمنة للإقلاع عن التدخين.
الضرر لا يُجزأ، ولا يمكن نُصح الإنسان بترك ضرر ما إلى غيره من الضرر، فالكل ضار وخطير وهادم للصحة، وطبيًا لا يصلح التخيير بين ضررين. وبالتالي السجائر والمعسل والسجائر الإلكترونية وكل صور التدخين الموجودة ضارة وغير آمنة صحيًا.

كيف يمكن إعادة تأهيل المدخنين بما في ذلك مدخني المخدرات؟

طالما يمتلك الفرد الرغبة والإرادة للإقلاع عنه بكل صوره، وسعى من نفسه إلى العيادات والمراكز المتخصصة في هذا الشأن، سيصبح الإقلاع عن هذه العادات الذميمة – بإذن الله – مضمون.

ويجب التفريق بين تدخين النيكوتين والمخدرات، فعادة ما يتواجد مستشفيات ومراكز خاصة ومغلقة للعلاج من إدمان المخدرات مثل مستشفيات الأمل بالمملكة العربية السعودية، فهم أكثر تخصصًا وكفاءة في علاج حالات إدمان المخدرات.

أما تدخين التبغ، فهو يجمع بين العادة والإدمان، وفي حالة فهم هاتين الحالتين نصل إلى نتائج طيبة في العلاج، والعلاج يعتمد بالأساس على الجلسات والعلاجات النفسية، وكذلك الأدوية والمستحضرات الكيميائية الدوائية. وتعتمد الجلسات النفسية على تغيير مفهوم المدخن عن التدخين وإعطاءه عادات حميدة بديلة لإحلالها محل عادة التدخين الذميمة، إلى جانب العلاج الدوائي المساعد على الإقلاع عن التدخين.

ما هي النصحية الحقيقية لكل مدخن ومدخنة؟

وتابع “د. الأهدل” النصيحة الأهم والأشد وقعًا على نفوس المدخنين هي: “يكفي أيها المدخن أنك تعلم بكل أضرار التدخين، ولا يوجد مدخن على وجه الأرض لا يعلم مع كل سيجارة يُشعلها أنه يزيد من الضرر على صحته الجسمية والنفسية والمادية”، فوجب عليك النظر بعين الإهتمام لحالتك الصحية ولأبنائك وزوجتك الذين تضرهم معك بشكل مباشر بأن يصبحوا مدخنين في الكبر مثل والدهم أو غير مباشر بإستنشاق دخان سجائرك.
التدخين متعة في العشرين، وإدمان وحرمان في الثلاثين، وتصلب شرايين في الأربعين، وهذل وضعف جسماني في الخمسين، ووفاة مُحتملة في الستين.

أضف تعليق