أثر التطور التكنولوجي على طب الأسنان

التطور التكنولوجي , طب الأسنان

أثر التكنولوجيا على طب الأسنان عموماً

يوضح الدكتور “عدي نجداوي” أخصائي طب وجراحة الفم والأسنان أثر التطور التكنولوجي على طب الأسنان قائلاً: إن التكنولوجيا مثلما ساهمت في تطوير جميع المجالات تقريباً، فقد ساهمت أيضاً في تطوير مجال طب الأسنان؛ فقد ساعدت بشكل كبير في تطوير مجال علاجات الأسنان كعلاج العصب، والعلاجات التحفظية عموماً، وفي مجالات الأسنان التجميلية، وفي علاج المرأة الحامل بشكل آمن، وأخيراً فقد ساهمت أيضاً في تطوير جراحة وتقويم الأسنان. ولم يكن تأثير التطور التكنولوجي قاصراً فقط على تطور المواد المستخدمة في العلاج “Products”، فقد أصبح هناك عدة أجهزة متطورة تساعد في علاج الأسنان بشكل أفضل.

ذلك بالإضافة إلى دور التطور التكنولوجي في جعل علاجات الأسنان تتم بشكل أسرع، وبدقة أكثر، كما أنه لم تعد تستخدم طريقة المحاولة والخطأ “Trial and error”؛ بمعني لم يعد طبيب الأسنان يجرب أولاً ثم يرى إذا ما كانت المحاولة قد باءت بالفشل أم أنها قد نجحت، وذلك يرجع للدقة الكبيرة التي منحتنا إياها التكنولوجيا، ذلك بالإضافة إلى ما قامت به التكنولوجيا من تقليل الآثار الجانبية “Side effects” لمعظم علاجات الأسنان إلى أقصى حد ممكن.

اقرأ أيضا: آخر تطورات طب الأسنان

وهناك أمثلة في دور التطور التكنولوجي في علاجات الأسنان، مثل دور التطور التكنولوجي في تطوير علاجات الأسنان التحفظية؛ فقد تم تطوير الأجهزة المستخدمة والتي تسبب صوت صرير حاد جداً أثناء العلاج إلى أجهزة الليزر والتي يمكن أن يتم بها حفر الضرس بدون سماع ذلك الصوت المزعج، كما ساعدت بعض الأجهزة الحديثة في تحديد “Detection” أماكن التسوس حتى غير المرئية منها. كما أصبح من الممكن تحديد مكان القنوات وطولها لعمل حشو للعصب باستخدام أجهزة مكبرة بشكل أفضل.

ذلك بالإضافة إلى التطور التكنولوجي الهائل الذي قد ساهم في تقليل الجرعات التي يتعرض لها المريض خلال أشعة تصوير الأسنان إلى أقل قدر ممكن.

كيف ساهم التطور التكنولوجي في علاج الأسنان للمرأة الحامل بشكل خاص

يؤكد “د. عدي” على تطور علاجات عصب الأسنان للمرأة الحامل، والتي كانت قديماً تعاني كثيراً في علاج الأسنان أثناء فترة الحمل؛ فغالباً ما تؤجل ذلك إلى ما بعد الولادة بالرغم من الآلام الشديدة الناتجة عن التسوس، أو حتى إذا ما اتخذت قرار العلاج، فكان الطبيب يجري العلاج بشكل طارئ بدون الدقة المطلوبة؛ وذلك بسبب عدم استطاعتها للتعرض لأشعة الأسنان التي لابد وأن تتم للضرس حتى يتم علاجه بشكل دقيق، أما مع التطور التكنولوجي الآن فقد أصبحت الحامل قادرة على علاج الأسنان باستخدام بعض الأجهزة الحديثة بدون التعرض لأشعة التصوير أصلاً.

ويوضح الدكتور، أن الفترة المسموح بها علاج الأسنان للمرأة الحامل هي الفترة الثانية للحمل “Second trimester” تحديداً، والتي يمكن لطبيب الأسنان أن يقوم بها بمعظم علاجات الأسنان الطارئة، تنظيف الأسنان، والعلاجات التحفظية كذلك، ولكن ذلك بشرط أن يستخدم الطبيب الأجهزة الحديثة بدون التعرض لأشعة الأسنان.

ولفت الدكتور “عدي” الانتباه، كل شيء بهذه الحياة له ثمن، فكما ساهمت التكنولوجيا في تطوير مجالات حياتنا إلى هذه الدرجة الهائلة، فيجب كذلك أن ندفع الثمن حتى نحصل عليها.

كما أن علاجات عصب الأسنان مثلاً كانت في البداية باهظة الثمن جداً، لذلك كان الطبيب غالباً ما يضع القرار في يد المريض ما إذا كان يتم العلاج باستخدام تلك الأجهزة الباهظة من خلال اخصائي عصب أو أن يتم العلاج باستخدام الطرق التقليدية اليدوية “Manual”.

دور التطور التكنولوجي في زراعة الأسنان

لقد تم استخدام أجهزة حديثة متطورة جداً في مجال زراعة الأسنان، فقد أصبح الأمر أسهل بشكل كبير جداً، فقبل التكنولوجيا كان الطبيب يستخدم صوراً ثنائية الأبعاد، أما الآن فقد أصبح هناك صوراً ثلاثية الأبعاد والتي ساهمت بشكل كبير في دقة الزراعة، فأصبح الطبيب يرى كمية العظام الموجودة وطولها وعرضها كذلك بالمكان المراد أن تتم به الزراعة، مما أدى إلى تقليل احتمالات الخطأ بشكل كبير.

واستكمالاً للحديث عن تطور زراعة الأسنان، فيقول الدكتور “نجداوي” أنه أصبح هناك ما يسمى بـ “Computer guided”، والتي أتاحت القدرة على تحديد أماكن الزراعة بشكل دقيق جداً.

ذلك بالإضافة إلى تقليل مساحة الجراحة، فقد أصبح الطبيب يقوم بعمل زراعة للأسنان باستخدام فتحات صغيرة “Puncture” بدلاً من فتح الفك بالكامل كما كان يحدث قديماً، والذي أدى إلى تقليل فترة الاستطباب ما بعد العلاج “Recovery”.

أما عن الفترة التي تستغرقها زراعة الأسنان بشكل كامل، فيؤكد الدكتور “عدي” أن الفترة مهما كانت طويلة فإن زراعة الأسنان تستحق ذلك، فإن زراعة الأسنان تعتبر علاجاً لمدى الحياة، وليست علاجاً مؤقتاً أو حتى علاج طويل المدى.

ما هي نصائحك لمرضى الأسنان عموماً؟

ينصح الدكتور “نجداوي” على أهمية الذهاب لمراكز الأسنان التي تحتوي على طقم كامل من أطباء الأسنان “Team work”، فلا يوجد طبيب أسنان يستطيع أن يعالج كل مشاكل الأسنان وحده، كما يجب اختيار المركز تبعاً لدرجة التعقيم التي تتم فيه، ولدرجة نظافة المركز كذلك وأيضاً تبعاً لدرجة الدقة التي يعمل بها الطبيب، ذلك بالإضافة إلى أهمية وجود أجهزة متطورة بالمكان، والتي ستسهل العلاج بشكل كبير.

أضف تعليق