أثر السياحة نفسياً على الأفراد

السياحة

لماذا يعد السفر علاجاً للاكتئاب والحزن؟

تؤكد مدربة البرمجة اللغوية والعصبية “جيهان شنابلة” على أن السفر يوسع المدارك، ويفصل الإنسان عن واقعه، فيشعر الإنسان في رحلة السفر بأن العالم أوسع بكثير مما كان يرى، ويعتبر توسيع المدارك سبيلاً للإلهام، ولتعليم الشخص مهارات جديدة، ونظراً للحالة النفسية الجيدة جداً التي يشعر بها الشخص المسافر، فإن السفر يكون فرصة لإلهامه ببعض الحلول الجديدة، واتخاذ قرارات في حياته الجديدة.

ومن الجيد أن يكون هنالك خطط دائمة للسفر والترحال، كل ثلاثة أشهر على سبيل المثال، لمدة يومين أو ثلاثة أيام على الأقل؛ فذلك يجعل الشخص مجتهداً في عمله في فترة العمل، ويشعر بالراحة النفسية والاسترخاء أثناء فترة الإجازة، فأحياناً يصاب بعض الأشخاص بما يعرف بـ “Post Vacation depression”؛ حيث يصاب الشخص بالاكتئاب فور عودته من السفر، وبدء الحياة العملية الواقعية، والروتينية من جديد، لذلك فعندما يعود من سفره ويكون لديه يقين، بأنه سوف يأخذ قسطاً من الراحة، والإجازة بعد فتره من العمل، فذلك سيخفف الكثير من هذا النوع من الاكتئاب.

ومن أهم أماكن السفر التي تؤثر بشكل إيجابي جداً على الحالة النفسية للمسافر، هي الاماكن التي تحتوى على مناظر طبيعية خلابة، تجعله ينفصل عن الواقع، ومتاعب العمل، خاصةً أولئك الذين يعيشون في مناطق مغلقة مثل دول الخليج، حيث يعيش معظم الناس في أماكن مغلقة، ومحلات تجارية مغلقة قليلة الاحتكاك بالطبيعة، ففي هذه الحالة يفضل الانفصال عن حياة الحضارة تلك، والانغماس لفترة في عالم الطبيعة.

واقرأ هنا عن أهم 5 نصائح لشهر عسل مميز

ونظراً للتكاليف الباهظة في أغلب الأحيان للسفر والترحال، فتؤكد “جيهان” على أن السياحة الداخلية لها من الأثر النفسي ما يشبه السياحة الخارجية أيضاً، فمن المهم إذا لم تتاح الفرصة للسفر بالخارج، أن نحاول أن ننطلق في رحلات داخلية نفصل بها أيضاً عن واقعنا، وحياتنا العملية، وبأن نحاول التعرف على أشخاص جدد، نتكلم في كل الامور الحياتية بعيداً عن العمل ومتاعبه، كما أن السياحة الداخلية تساعد الشخص في التعرف على بلده، وعلى الثقافات الأخرى الموجودة في نفس الدولة، والتي قد تختلف تماماً عن الثقافة السائدة في المكان الذي يعيش فيه، وهنالك عدة أنشطة يمكن أن يمارسها الأشخاص أثناء السياحة الداخلية، مثل:

  • المشي في الطبيعة لمسافات طويلة “Hiking”.
  • قضاء يوم كامل على البحر.
  • التخييم في الصحراء، أو على البحر “Camping”.
  • تجربة نشاط جديد مثل تجربة مراقبة الطيور الممتعة “Bird watching”.
  • تسلق الجبال.

ويؤثر السفر على الأطفال بطريقة خاصة على حد قول “شنابلة”؛ حيث يجعلهم يشعرون بأن هنالك في هذا العالم ثقافات مختلفة، ولغات مختلفة، وطرق معيشة مختلفة، بعيداً عن الواقع الذي يرونه، مما يساعد في جعل هؤلاء الأطفال يحترمون الاختلافات بين البشر، ويساعد على نشر المحبة، والمشاعر الإنسانية الجميلة، والتفاهم، كما ينمي ذلك من فضول التعلم لدى الطفل، كما يقلل ذلك من نشر مشكلة التنمر؛ حيث يتعرض الطفل لعالم أوسع، وأرحب من عالمه، وبالتالي يتقبله ولا يسخر منه.

وهنا تجد مقاال هام عن سلوكيات يجب التحلي بها عند زيارة المعالم السياحية

رابط مختصر:

أضف تعليق