أسماء أدوية لعلاج ارتجاع المريء

ارتجاع المريء

إنّ المريء هو الأنبوب الذي ينقل الطعام من الفم إلى المعدة، أما ارتجاع المريء فهو اندفاع الأحماض من المعدة إلى قناة المريء بشكل مستمر ومنتظم ولأكثر من مرتين في الأسبوع، ولا بدّ من الذكر أنّ العَرَض الرئيسي لارتجاع المريء هو الحرقة في المعدة، كما أنّه من الممكن أن تظهر تأثيرات لهذا الحمض على المريء مثل تلف الأنسجة الخطير.

وعند بلع الطعام ووصوله إلى المريء ترتخي العضلة العاصرة المريئيّة السفلى وتُفتح، فتسمح للطعام بالعبور من خلالها إلى المعدة، وبعدها تُغلق مرة أخرى، لكن عند ضعف هذه العضلة أو ارتخائها بشكلٍ غير طبيعي ترتجع عُصارة المرارة من المعدة إلى المريء، وبالتالي يحدث ما يُسمى بالارتجاع المريئي، ومع الوقت يتسبب تكرار هذا الارتجاع بالتهاب بطانة المريء، مما يسبب عدة مضاعفات، مثل تضييق المريء (حالة ما قبل السرطان)، والنزيف.

ما هو ارتجاع المريء

يقول استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد الدكتور “سعيد الزبيدي”: أنه يُطلق عامة الناس مصطلح ارتجاع المريء على المشكلة الصحية المعروفة علمياً بالارتجاع المعديّ المريئي (Gastroesophageal reflux disease) واختصاراً (GERD)، والتي تُعتبر إحدى الاضطرابات التي تُصيب الجهاز الهضميّ والتي تتسبّب بارتجاع محتوى المعدة إلى المريء.

وفي الوضع الطبيعي تُفتح العضلة العاصِرَة السفلى للمريء (Lower Esophageal sphincter) للسماح للطعام بالانتقال من المريء إلى المعدة، ثم تُغلق لتمنع ارتجاع الطعام وأحماض المعدة من المعدة إلى المريء، ولكن في الأشخاص المصابين بالارتجاع المعديّ المريئيّ فإنّ هذه العضلة تضعف أو ترتخي بشكلٍ خاطئٍ لتتسبب بارتداد الطعام وأحماض المعدة إلى المريء، وتختلف حدة المرض من مصاب إلى آخر بالاعتماد على درجة ضعف العضلة العاصرة، وكمية السائل المُرتدّ من المعدة، وقدرة اللعاب (Saliva) على معادلة الأحماض المرتدّة.

أعراض ارتجاع المريء

يُعاني الأشخاص المصابون بالارتجاع المعديّ المريئيّ من الأعراض من وقتٍ لآخر، وقد يكون ارتداد الحمض بسيطاً ويحدث مرتين في الأسبوع، وقد يكون متوسطاً في الشدة أو شديداً ويحدث مرةً أسبوعياً، ومن الأعراض التي يُعاني منها المصابون عامةً ما يأتي:

  • الشعور بحرقةٍ في المعدة أو منطقة الصدر، وقد يصفها البعض على أنّها الشعور بالحرقة في منطقة ما خلف عظام القص، وتظهر هذه الحرقة بعد تناول الطعام، وتزداد سوءاً في الليل أو عند تمدّد المصاب عادةً.
  • ألم في الصدر (Chest pain).
  • صعوبة في البلع.
  • القلس (Regurgitation) للأطعمة وبعض السوائل ذات الطعم اللاذع.
  • الشعور بوجود كتلة في منطقة الحلق.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • تآكل الأسنان.

ومن الجدير بالذكر أنّ حدوث الارتجاع المعديّ المريئيّ ليلاً قد يتسبب بمعاناة المصاب من السعال المزمن، والتهاب الحنجرة (Laryngitis)، واضطراب النوم، وإصابة الشخص بالربو (Asthma) أو تطور وضع الربو سوءاً في الأشخاص الذين يُعانون من الربو أساساً.

الفئات الأكثر عرضة لارتجاع المريء

بالفعل هناك بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بارتجاع المريء، ومن أكثر الفئات عرضةً للإصابة بمرض ارتجاع المريء على حد قول الدكتور “الزبيدي”:

  • الحوامل بسبب زيادة الضغط على البطن، كما أن التغيرات الهرمونية لها دور واضح في حدوث ذلك.
  • الأشخاص الذين يعانون من الفتق الحجابي، وهو عبارة عن فتحة في الحجاب الحاجز؛ وذلك لأنّه في هذه الحالة يتحرك الجزء العلوي من المعدة إلى أعلى باتجاه الصدر، مما يقلل الضغط على عضلة المريء العاصرة، وبالتالي يزيد الخطر لحدوث ارتجاع المريء.
  • التعرض للتدخين، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
  • تعاطي بعض الأدوية مثل أدوية الربو، مضادات الاكتئاب، المهدّئات، ومضادات الهستامين، ومُحصِرات قنوات الكالسيوم.
  • الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، ويتعرضون لهذا المرض نتيجةً لزيادة الضغط على البطن.
  • الأطفال، وذلك نتيجة لضعف عضلة المريء العاصرة لديهم، ويكون هذا الأمر عرضي ينتهي بعد أن يكبر.
  • بعض العوامل النفسية مثل: القلق والتوتر والاجهاد.

كيف يتم تشخيص ارتجاع المريء؟

بدايةً يعتمد تشخيص هذا المرض على الأعراض والاستجابة للعلاج، فغالباً ما يكون العلاج عند الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض هذا المرض لكن ليس هنالك أي دليل واضح على المضاعفات هو تغيير نمط الحياة، أو في بعض الحالات يُوصى العلاج بالأدوية دون أي فحص معيّن، أما في حال كان التشخيص غير واضح أو ظهرت أعراض خطيرة على المصاب فيُوصى بإجراء فحص واختبار معيّن، أي أنّه يجب أن يتم استبعاد الأمراض والمشاكل التي من الممكن أن تسبب أعراضاً مشابهة لأعراض مرض ارتجاع المريء، مثلاً عرض ألم في الصدر، فمن الممكن أن يكون أحد أعراض أمراض القلب، ومن الاختبارات المستخدمة لتشخيص مرض ارتجاع المريء كما ذكر الدكتور “سعيد” ما يأتي:

  • التنظير العلوي: تستخدم هذه الطريقة من التشخيص لتقييم المريء، وتتم من خلال تمرير أنبوب مرن وصغير يحتوي على كاميرا ومصدر ضوء إلى كلّ من المريء، والمعدة، والأمعاء الدقيقة، ليعرض صورة مكبرة للضرر المُلحق بتلك الأجزاء، ومن الممكن أن يتم أخذ عينة صغيرة من الأنسجة لتحديد مدى التلف المُلحق بها.
  • الرقم الهيدروجيني للمريء: تستخدم هذه الطريقة لقياس وتيرة ارتداد الحمض، فبالرغم من أنّها ليست مفيدة دائماً في تشخيص المشاكل المرتبطة بارتداد الحمض، أو تشخيص مرض ارتجاع المريء إلا أنّها عادةً تستخدم للأشخاص الذين يمتلكون تشخيص غير واضح بعد التنظير أو بعد العلاج، أو للأشخاص الذين ما زالت لديهم أعراض بالرغم من العلاج.

وتتم في هذه الطريقة دراسة الرقم الهيدروجيني للمريء من خلال إدخال أنبوب رقيق من الأنف إلى المريء، وإرفاقه بجهاز صغير يقدر كمّ مرّة يصل الحمض من المعدة إلى المريء، حيث يُترك هذا الجهاز لمدة أربع وعشرين ساعة ثمّ تحلل البيانات وتحدد وتيرة ارتداد الحمض وعلاقتها بالأعراض، وهنالك طريقة بديلة لقياس الرقم الهيدروجيني في المريء تتم من خلال تعليق جهاز صغير على المريء يبثّ معلومات الرقم الهيدروجيني إلى جهاز آخر موجود على جسم المريض من الخارج، مما يلغي الحاجة إلى إدخال أنبوب من الأنف إلى المريء.

ومن سلبيات هذه الطريقة هي حاجتها لوضع الجهاز على المريء، أما إزالته فهو لا يحتاج إلى ذلك إنّما يخرج من تلقاء نفسه عبر البراز.

  • قياس ضغط الدم المريئي: ويتم من خلال ابتلاع أنبوب يقيس تقلصات العضلات الموجودة في المريء، وهذه الطريقة من التشخيص تساعد على تحديد ما إذا كانت العضلة العاصرة المريئية السفلى تعمل بشكلٍ صحيح أم لا، ويتم استخدامها عادةً في حال كان التشخيص غير واضحاً باستخدام الطرق السابقة، أو في حال تطلب الأمر عمليّة جراحيّة.

سبل التعامل مع ارتجاع المريء

غالباً ما يُفضل الأطباء العلاج بالأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية (Over The Counter Medications)، بالإضافة إلى تقديم النصح للمريض باتباع بعض التغييرات على نمط الحياة، وعند فشل هذه الطرق يُلجأ للخيارات العلاجية الأخرى، وفيما يأتي بيان ذلك كما وضح الدكتور “سعيد”:

  • المحافظة على وزن مثاليّ، وذلك لأنّ الوزن الزائد يولّد ضغطاً على البطن مُسبّباً ارتجاع أحماض المعدة للمريء.
  • الامتناع عن التدخين، وذلك لما للتدخين من أثر في إضعاف العضلة العاصِرَة السفلى للمريء.
  • رفع رأس السرير وذلك بإضافة قطع من الخشب أو الإسمنت تحت أرجل الجهة العلوية من السرير، وتُقدّم هذه النصيحة للمرضى الذين يُعانون من ارتجاع المريء عند النوم.
  • الانتظار لما يُقارب ثلاث ساعات بعد تناول الطعام قبل الاستلقاء أو النوم.
  • تناول الطعام ببطءٍ والحرص على مضغه بشكلٍ جيد.
  • الابتعاد عن تناول الأطعمة والأشربة التي تتسبب بحدوث أعراض الارتجاع، ومنها الأطعمة المقلية والدهنية، الكحول، الشوكولاتة، البصل، الثوم، القهوة، النعناع، وصلصات الطماطم.
  • تجنّب ارتداء الملابس الضيقة التي تُحدث ضغطاً على منطقة الخصر.
  • تناول بعض الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة: ومن المجموعات الدوائية التابعة لهذه الأدوية: مضادات الحموضة (Antacids).

وعلى الرغم من قدرة هذه الأدوية على تخفيف بعض الأعراض الناجمة عن الارتجاع المريئيّ بشكلٍ سريع؛ إلا أنّها غير قادرة على علاج التهاب المريء الذي قد تسبّبت به أحماض المعدة.

  • الإجراءات الجراحية: ولا يُلجأ لخيار الجراحة إلا في الحالات التي لم تستجب للعلاج الدوائي والتعديلات الواجب إجراؤها على نمط الحياة، أو في الحالات التي لا يرغب المصاب فيها بتناول الدواء بشكلٍ مزمن، ومن الخيارات الجراحية المتاحة لعلاج الارتجاع المريئيّ: عملية طي الجزء العلوي من المعدة (Fundoplication)، والتنظير الداخلي أو التنظير الباطنيّ (Endoscopy).

هل من مضاعفات لارتجاع المريء؟

قد يحدّ الارتجاع المعديّ المريئيّ من أنشطة المصاب اليومية، ولكنّه لا يُعدّ مرضاً مهدداً للحياة في أغلب الأحيان، وتجدر الإشارة إلى أنّ فهم المرض واتباع الطرق العلاجية التي ينصح بها الطبيب تجعل المصاب يتعايش بشكلٍ جيد مع مرضه وكذلك تُجنّبه الإصابة بالمضاعفات المحتملة لهذا المرض، ومن المضاعفات التي قد تترتب على بعض حالات الارتجاع المعديّ المريئيّ والتي ذكرها الدكتور “الزبيدي” التهاب المريء (Esophagitis) بسبب ارتجاع أحماض المعدة بشكل كبيرٍ نحو المريء، وقد تترتب على هذا الالتهاب الإصابة بالنزيف والنّدب في المريء، ومن المضاعفات المحتملة أيضاً ما يُعرف بمرض باريت (Barrett Disease) الذي يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان المريء (Esophageal cancer).

أسماء أدوية ارتجاع المريء

أدناه، قائمتنا التي أحضرناها لكم التي تستخدم لعلاج ارتجاع المريء المزعج. بالطبع لا نُوصِيك باستخدام أيّ منها دون استشارة الطبيب المعالج الذي يعرف كافة تفاصيل حالتك.

أسماء أدوية لعلاج ارتجاع المريء

رابط مختصر:

أضف تعليق