Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

أدوية التنحيف وكيفية خسارة الوزن

صورة , أدوية التنحيف , خسارة الوزن , السمنة
خسارة الوزن

متى يمكن الحكم على الشخص بأنه يعاني من زيادة بوزن الجسم؟

قالت “د. صفاء البنا” الطبيبة الصيدلانية المتخصصة في الإستخلاص العُشبي. من الناحية العلمية البحتة تُعرف زيادة وزن الجسم بأنها عدم تناسب كتلة الجسم العامة -وبالأحرى الطول – مع حجم الكتلة العضلية للإنسان، وفي بعض الأحيان قد تشير المعادلات الرياضية المتخصصة في حساب كتلة الجسم والكتلة العضلية إلى أرقام متناسبة ومتوازنة، ولكن يكون الخلل في جزء ما من الجسم، كأن تتلائم الكتلة العضلية مع الطول مع وجود سمنة بطنية أو وجود تركز للدهون في مناطق بعينها مثل الأرداف والذراعين، وهو ما يندرج أيضاً تحت زيادة الوزن لعدم تناسق شكل الجسم.

ما أسباب زيادة الوزن بعيداً عن الإفراط في تناول الطعام؟

يتخيل البعض أن عدم الإكثار في تناول الطعام كافي لخسارة الوزن الزائد، ولكن الموضوع أعمق من ذلك بكثير، فالوصول إلى الوزن المثالي مع المحافظة عليه يحتاج إلى تعديل النمط الغذائي كله، فليس المطلوب تناول وجبة واحدة، وليس المطلوب أيضاً تناول وجبات قليلة كثيرة ولكنها تحتوي على معدلات مرتفعة من السكريات والسعرات الحرارية، فالحرمان من الطعام والتوابع النفسية المترتبة عليه من ضمن عوامل زيادة الوزن وليس العكس، فالقلق والتوتر النفسي بحد ذاته يزيد من إفراز هرمون الكورتيزون بالجسم مما يؤثر سلباً على وزن الجسم، لأن الكورتيزون يسبب الشعور بالجوع، ومن ثَم تناول كميات كبيرة من الطعام دون وعي وإدراك.

وأضافت “د. صفاء” ومن الأسباب الأخرى لزيادة الوزن بعيداً عن الطعام إضطرابات الهرمونات الناتج عن إضطرابات الغدة الدرقية، حيث أن ذلك يسبب الخلل في عمليات الإستقلاب والحرق بالجسم، وهو ما يتبعه حتماً زيادة الوزن.

وكذلك تعتبر قلة شرب الماء من أسباب زيادة الوزن، لأن قلة تناول الماء تُدخل الجسم في حالة من الجفاف، وهو ما يدفعه تلقائياً إلى الإقتصاد في الماء الخارج منه وتوفيره داخلياً، وطالما قلت عمليات الإخراج وانحبست السوائل بالجسم فهذا سيساعد في إرتفاع الوزن.

وبالنسبة للنساء تعتبر الإصابة بتكيس المبايض من أهم أسباب زيادة الوزن، فهو مرض يساهم في وجود إضطرابات بهرمونات الإستروجين والبروجيسترون مما يوؤدي إلى زيادة الوزن، بجانب الأعراض الأخرى لتكيس المبايض.

وتابعت “د. صفاء” ويُضاف إلى ما سبق من أسباب عوامل وممارسات أخرى مثل إضطراب هرمون التستسترون عند الرجال، ودوام السهر، وعدم إنتظام الهضم، وعدم إنتظام معدلات الحرق والأيض حيث أن مصابي هذه الحالة تتخزن السعرات الحرارية بأجسامهم بصورة كبيرة، وبالتالي يرتفع الوزن بشكل سريع ومعدلات كبيرة حتى مع أقل كميات من الطعام.

هل تصح الدعايات التجارية للأدوية والوصفات بأنها تساعد في خسارة الوزن بشكل سريع؟

أكدت “د. صفاء” على أن كل الدعايات التجارية القائلة بإمكانية خسارة 5 أو 10 كيلوجرام من الوزن في أسبوع هي دعايات غير منطقية وغير صحيحة، فكما أن الجسم البشري لا يقدر على إكتساب وزن زائد بمعدلات مرتفعة بوتيرة سريعة، فهو أيضاً غير قادر على خسارة الوزن بهذه الكيفية، بل إن خسارة الوزن يجب أن تتم بشكل متوازن وبوتيرة معتدلة، وإلا دخل الجسم في دوامة مرضية ناتجة عن الإصابة بنقص في معدلات الفيتامينات والمعادن الأساسية والضرورية له، بل وقد يُصاب الجسم بالإنيميا أو هبوط السكر.

والشاهد أنه من المحال أن يفقد الإنسان من وزنه كميات أكبر من المعدلات الطبيعية العادية والتي تتمثل فيما يتراوح بين 4 إلى 5 كيلوجرام كل شهر، وحقيقةً قد تزيد هذه المعدلات الطبيعية عند بعض الناس تبعاً لزيادة معدلات الحرق عندهم وتجاوب أجسامهم مع البرنامج الغذائي، ومن ناحية أخرى قد لا يستطيع الشخص خسارة أكثر من 2 كيلو جرام في الشهر كله، فالمعدلات الأولى ليست صفة عامة، والمعدلات الثانية لا تدعو لليأس والتخلي عن خسارة الوزن، فكل جسم وله طبيعته ومعدلاته، وبشكل عام لن تزيد الخسارة عن المعدلات المذكورة، ومن هنا كل ما يقال ويروج له درب من الخيال.

والخلاصة أن التخلص من الوزن الزائد لابد وأن يتم بصورة طبيعية دون إجهاد للجسم أو إدخاله في حالات مرضية قد يتبعها مضاعفات صحية خطيرة.

ما أبرز الممارسات الخاطئة عند التخسيس؟

أشارت “د. صفاء” إلى أن أول وأهم الممارسات الخاطئة فيما يتعلق بخسارة الوزن الزائد هي الإعتماد على الوصفات الغذائية التي نجحت مع الآخرين، حيث إن لكل جسم طبيعة خاصة فيما يخص الحرق والإختزان والهضم والتمثيل الغذائي، وعليه ليس من الضروري نجاح علاج معين أو وصفة معينة أو نظام غذائي معين مع شخص نجاحه مع شخص آخر، فإن بعض الأنظمة الغذائية المفيدة لأشخاص بعينهم قد تكون مضرة وخطيرة صحياً لأشخاص آخرين.

ومن الممارسات الخاطئة أيضاً اللهث وراء الوصفات الطبيعية المنتشرة على مواقع التواصل الإجتماعي والمواقع الإلكترونية، فليس معنى أنها طبيعية أنها آمنة على الصحة، فبعض الأعشاب الطبيعية لها آثار جانبية خطيرة، وأقرب الأمثلة على ذلك خلطات الزنجبيل والقرفة، فهذه الخلطة للتخسيس رغم كونها من مكونات طبيعية إلا أنها مع المصابين بزيادة تميع الدم أو إرتفاع التوتر الشرياني قد يتسببان في نزيف داخلي يقضي على شبكية العين أو يؤدي إلى نزيف من الأذن، بل إن الزنجبيل والقرفة من الأعشاب الممنوعة على السيدات وقت الدورة الشهرية، لأنهما قد يؤديان إلى زيادة في الدورة الطمثية وهو ما يتبعه النزيف.

وكذلك من الممارسات الخاطئة حرمان وتجويع النفس عن الطعام، فالتخسيس يلزمه ضبط وإعتدال الكميات المتناولة من الطعام وليس تجنب تناول الطعام بشكل كلي، حتى إن الأنظمة الغذائية المتوازنة لا تلغي أنواع من الطعام ولكن تضبط كمياتها فقط.

ما هي أدوية التنحيف؟ وما أضرارها؟

ألمحت “د. صفاء” إلى أنه قبل عشرة سنوات لم يتوافر بالأسواق سوى صنفين دوائيين للتنحيف، وكان من المعروف بشكل كامل آثارهما الجانبية الصحية، أما الآن أصبح ما يروج له من أدوية للتنحيف لا حصر له، وكلها يدعي أنه طبيعي، في حين أن الحقيقة غير ذلك تماماً، فهي أدوية بعيدة كل البعد عن المكونات الطبيعية، فهي أدوية تحتوي على مادة السبروتامين وهي مادة تُفقد الشهية من خلال التأثير على السيالات العصبية بالدماغ، بمعنى أنها أدوية كيميائية تكبح الشعور بالجوع من خلال التأثير على الخلايا الدماغية، وهو ما يعتبر خطر داهم على صحة وعمل الدماغ.

لكن المثال الوحيد الطبيعي على أدوية التنحيف هو دواء تنتجه شركة “صفا كير ناتشيرل برودكتس”، وهو عبارة عن كبسولات الأعشاب والقهوة الخضراء، فالقهوة الخضراء من الأعشاب الطبيعية المعروف عنها قدرتها على خفض الوزن، وأمانها على الصحة العامة للجسم، وليس لها آثار جانبية طالما تم الإلتزام بالجرعات العلمية المقررة منها.

وبشكل عام لابد من التأكد من مصدر أدوية التنحيف وقراءة محتوياتها، وكذلك من الواجب التأكد من حصولها على التراخيص الرسمية من هيئات الغذاء والدواء ومن وزارات الصحة الرسمية بالدول، وأيضاً لابد من التثبت من أنها طبيعية خالصة، لأن أدوية التنحيف الطبيعية تعمل بآليات تساعد في حرق الدهون وفقط، أما المركبات الكيميائية تعمل بآليات تؤثر على خلايا الدماغ، وهو ما يعقبه مضاعفات جسيمة على المدى البعيد.

هل تغني أدوية التنحيف الطبيعية عن ممارسة الرياضة أو تتعارض معها؟

اختتمت “د. صفاء” قائلة: الحقيقة على العكس تماماً، حيث تحتاج أدوية التنحيف الطبيعية إلى ممارسة الرياضة وإتباع نظام غذائي صحي ومتوازن ومنظم، وذلك كله بهدف الوصول إلى النتائج والأهداف المرغوبة.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *