أسباب الديسك وأعراضه وعلاجه

أسباب الديسك

التطور السّريع في التكنولوجيا وكَثرة استخدام أجهزة الكمبيوتر والهواتِف النقّالة مع الجلوس بوضعية خاطئة على هذه الأجهزة لفترات طويلة كان سبب رئيسي لمعاناة الكثير من مشكلة الديسك، حيث تحدث مشاكل في الحلقات الرّابطة بين فقرات العمود الفقري تؤدي إلى الضغط على عصب الفقرة.

وهذا ما يسمى بالديسك، فما هو الديسك وما هي أهم أسبابه وأعراضه وكيف يتم علاجه، سنتعرف على ذلك وأكثر بالمقال التالي.

الديسك

يقول إخصائي العلاج الطبيعي ورئيس قسم العلاج الطبيعي في العيادة الطبية الحيوية، الدكتور محمد الدعجة، أن العمود الفقري مكون من فقرات مرتبة عَمُودِيًّا، وبين هذه الفقرات توجد المادة الغضروفية أو الديسك، وهي عبارة عن حلقة غضروفية داخلها مادة هلامية تسمى النواة اللبية.

وبسبب سوء استخدام العمود الفقري يمكن أن يحدث ضعف لهذه الحلقة الغضروفية يؤدي إلى خروج المادة الهلامية والضغط على العصب بشكل كبير وهنا تبدأ أعراض الديسك.

أهم أسباب الديسك

أسباب الديسك كثيرة جِدًّا ومعظمها يكون لتراكم حركة معينة لفترات طويلة، وهذا هو سوء استخدام العمود الفقري، وكذلك فإن تقدم العمر أحد الأسباب المؤدية للديسك، بالإضافة إلى:

  • حمل وزن زائد.
  • عدم ممارسة الرياضة.
  • تحريك العمود الفقري بحركات خاطئة.
  • الجلوس أو الوقوف الطويل.
  • المهن التي تتطلب مجهود بدني عالي على العمود الفقري.

أعراض الديسك الأولية

هناك مؤشرات وأعراض تدريجية للديسك أو أن نشعر بألم الديسك فجأة بدون مؤشرات، ويمكن تلخيص أهم أعراض الديسك حسبما ذكرها ” د. الدعجة” في النقاط التالية:

  • آلام في الرقبة تمتد للكتفين والذراعين وإلى منتصف الظهر كذلك.
  • الصداع أو الدوخة.
  • تنميل أو خدر أو حرارة أو برودة باليدين.
  • ألم شديد في الظهر.
  • محدودية الحركة.

تشخيص الديسك وعلاجه

في البداية يتم تحديد ما إذا كانت الأعراض ظهرت تَدْرِيجِيًّا أم أن المريض شعر بها مرة واحدة، ثم يتم فحص المريض سَرِيرِيًّا بطلب عمل حركات معينة من المريض لتحديد ما إذا كان الألم خارجي أو هي آلام بالأطراف خارجة عن موضوع الديسك.

وكذلك يقوم الطبيب بطلب صورة الرنين المغناطيسي لتوضيح نوع الديسك واتجاه خروجه وما إلى ذلك، فطبيعة الديسك ونوعه هي التي تحدد طريقة العلاج الصحيحة هل تكون بالأدوية أم تستلزم الحالة التدخل الجراحي.

البرنامج العلاجي المتخصص لعلاج الديسك

بِدَايَةٌ نقوم في هذا البرنامج بالتنسيق مع جراحيين الأعصاب لتحديد ما إذا كانت الحالة تحتاج إلى جراحة أم لا، فكل مريض في هذا البرنامج له برنامجه الخاص به، لكن عامة فالبرنامج العام يقوم على تعاون المريض، والبرنامج العلاجي المتخصص ينقسم إلى أربعة أقسام:

  • استخدام أجهزة علاجية: من المتعارف عليه من أكثر من ١٠٠ عام أنه للعلاج نستخدم سحب الفقرات، لكن ببداية عام ٢٠٠٠ ميلادي أثبتت أنه لسحب الفقرات الكثير من المشاكل، لذلك فقد تم عمل أجهزة جديدة لسحب الفقرات تتميز بأنها تُركز السحب على فقرات معينة.

بالإضافة إلى أن السحب يكون لوغاريتمي من خلال الكمبيوتر ولا يوجد ردة فعل على الجسم بسبب السحب، ويقوم هذا الجهاز يعمل إزاحة بين الفقرات لتقليل ضغط الديسك على العصب.

  • التحريك اليدوي للفرات: يجب أن يقوم متخصص بعمل التحريك اليدوي للفقرات لزيادة المرونة والحركية بين الفقرات، سواء إذا كان تحريك الفقرات من الأمام والخلف أم الحركة الدائرية.
  • استخدام الأجهزة المساعدة للعلاج: فأجهزة العلاج تتطور بشكل سريع جِدًّا، فأصبحت هناك أجهزة متطورة مثل الليزر البارد الذي يساعد على إزالة الالتهاب مَوْضِعِيًّا وتسريع التئام الحلقة الغضروفية.

بالإضافة للموجات الكهرومغناطيسية التي تدخل للجسم بعمق ٥ سم وعمل على تقليل الشد بالعضلات مع استخدام الموجات الصادمة.

  • التمارين والتعليمات التي تعطى للمريض: يصبح دور المريض في هذه المرحلة عَالٍ جِدًّا، فيجب عليه عمل تمارين متخصصة والابتعاد عن العادات الخاطئة، فإنه يجب على المريض تغيير نمط حياته حيث نقوم كأطباء بتعليم المريض وضعية الجلوس الصحيحة والتحرك وما هي التمارين التي عليه ممارستها، فنمط حياة المريض يجب أن يتغير خلال البرنامج العلاجي وحتى بعد ذلك.

نصائح توعوية لمريض الديسك

اختتم “د. محمد الدعجة” حديثه قائلًا أنه يجب على المريض أن يعرف ما هي الأخطاء التي سببت له الديسك، كما انه يجب العلم بنمط الحياة الصحيح لتجنب حدوث المشكلة من الأساس.

فالتقدم التكنولوجي والجلوس على أجهزة الكمبيوتر لفترات طويلة واستخدام الهواتف المحمولة أصبح يساهم بشكل كبير في حدوث مشكلة الديسك عند الكبار والصغار أيضًا، وأيضًا يجب العلم أننا نقوم إعطاء النصيحة لكل مريض طبقًا لحالته وطبيعة عمله.

رابط مختصر:

أضف تعليق