أسباب الإسراف في شراء الهدايا


صورة , التسوق , شراء الهدايا

الهدية هي عبارة عن سلعةٍ أو مُنتج، أو شيءٍ يُمثل أهميةً معنوية، تُقدَمٌ لشخصٍ ما؛ تعبيراً له عن المحبّة والاحترام، أو الامتنان لفعله أمراً غيّر حياة أشخاص مُعيّنين للأفضل، وأن تُقدّم هديةً لأحدهم؛ فمعنى ذلك أنّك تقول له؛ شكراً على أنّك موجودٌ في حياتي، وتبذل ما بوسعك لإشعاري بالسعادة والرضا، والهدية لا تُردّ فهي ليست ديناً، ولا تُباع لأنّها تحمل قيمةً معنويةً خالصة، ولا تُستبدل؛ فلكلّ هديةٍ معناها الذي قصده الشخص الذي أهداها وقدّمها.

وتختلف الهدايا التي يتهادى بها الناس ويتحابون من خلالها؛ فقد تكون بسيطة؛ كالورود، وقطع الشوكولاتة، والحلوى، وقد تكون قطع ملابس، أو مجوهرات؛ وقد تكون غالية الثمن أو كبيرة الحجم؛ كهدايا الأثرياء لأبنائهم بالمركبات الحديثة، أو المنازل الفاخرة، ويكمن المعنى العام للهدايا في المحبّة والمودة؛ ولكن يُمكن تحديد معنى الهدية الدقيق، حسب المناسبة، أو الأشخاص.

ولقد أثبتت أبحاث منذ السبعينيات من القرن الماضي أننا عندما نشتري هدايا للآخرين فإننا قد نمضي وقتا أطول في التسوق والاستشارة بالإضافة إلى إنفاق مبالغ أكبر بمراحل بالمقارنة مع السلع التي نشتريها لأنفسنا، كما إن الحرص الشديد على اختيار أنسب الهدايا في المناسبات المهمة، مثل ذكرى يوم الزفاف، قد يدفع المشتري إلى إنفاق المزيد من الوقت والمال في عملية الشراء، وثمة عوامل عديدة أخرى تؤثر على حجم المبالغ التي ننفقها على الهدايا، مثل التوقعات الاجتماعية.

لكن ما الذي يدفعنا للإسراف في شراء الهدايا للآخرين؟ وهل للهدايا الباهظة دلالة رمزية أم أن العطاء في حد ذاته يشعرنا بالسعادة؟ وما الذي يجعلنا نغض الطرف عن الأسعار عندما نشتري دمى لأطفالنا أو أحدث الأجهزة الإلكترونية لأزواجنا وزوجاتنا؟.

ما أسباب إسراف البعض في شراء الهدايا؟

تقول الاختصاصية في علم النفس العيادي الدكتورة “ريتا حسون” : أن هناك العديد من الدراسات التي تم اجراؤها في علم النفس فيما يخص موضوع الهدايا، وطرق اختيار الهدايا، وتعتبر الهدايا أمر حديث منذ القرن التاسع عشر تقريباً، والإسراف، أو البذخ في تقديم الهدايا غالباً ما يدل على شخصية من يقدم تلك الهدايا، حيث تدل على أنه شخص كريم أولاً؛ كما أن ذلك يدل على أن الشخص الذي يقدم له الهدية هو شخص قريب جدًا لقلبه، كما أنه من أقرب المقربين إليه، ومن الجدير بالذكر أن الهدايا تختلف تبعاً لاختلاف الشخص الذي سوف نقدم له الهدية؛ فهدية الأخ، تختلف عن هدية الابن، او الحبيب، أو الأهل، أو الصديق.

اقرأ كذلك:   لماذا يجب أن تفكري في شراء مكنسة كهربائية

وهنالك العديد والعديد من الأسباب، والدوافع التي قد تجعل الشخص يقوم بشراء الهدايا بطريقة مبالغ فيها للآخر، ومن أبرز تلك الأسباب:

  • شعور الشخص بالنقص نوعاً ما.
  • رغبة الشخص في أن يجعل الآخر يشعر وكأنه مديون له بشكل أو بآخر، خاصّةً عندما يكون الشخص الذي يتم تقديم له الهدايا غير قادر مادياً على أن يأتي بمثلها، أو بأن يردها.
  • أن تكون الهدايا من ضمن ثقافة وعادات الشخص التي تربى عليها.
  • قد يكون تقديم الهدايا ببذخ نوعاً من استعراض الشخص وإظهاره لنفسه ولحالته المادية او الاجتماعية.وأخيراً، فتؤكد الدكتورة “ريتا” أن الهدايا بالرغم من أنها تُسعد من تُقدم له كثيراً، إلا أن هناك دراسات كثيرة في علم النفس تشير إلى أن من يقدم الهدية يسعد بها أكثر بكثير.

أضف تعليق