أسباب الإلتهاب الرئوي عن الأطفال، أعراضه وسبل علاجه

مرض الإلتهاب الرئوي

مرض الإلتهاب الرئوي وأبرز أعراضه

تقول الاختصاصية في الأمراض الرئوية “جوسلين ساسين”: أن الإلتهاب الرئوي، أو كما يُطلق عليه “الوباء المنسي” هو مرض خطير لا يمكن الاستهانة به، وخاصةً عندما يصيب الأطفال؛ فمنظمة اليونيسف توضح أنه هنالك طفل كل ٣٩ ثانية يموت نتيجة للإصابة بالإلتهاب الرئوي، وذلك يعني أنه يومياً يصل عدد وفيات الأطفال إلى ٢٢٠٠ طفل، من بينهم ٨٠٠ طفل أقل من عمر السنتين، وقد أشارت بعض الإحصائيات إلى أنه قد تسبب هذا المرض في وفاة ٨٠٠٠٠٠ طفل في السنة الأخيرة.

والإلتهاب الرئوي يصبح خطيراً عند الأطفال، عندما يتكون القيح بداخل الحويصلات الهوائية “Pneumonia”، ولكنه غالباً ما يبدأ في صورة رشح، واحتقان في الحنجرة، مع ارتفاع طفيف في درجة الحرارة، فيكون إلى حد كبير مشابهة للأعراض الخاصة بالإصابة الفيروسية، والتي لا تتطلب إعطاء الطفل مضادات حيوية، لكن لسبب غير معروف تحدث إصابة بكتيرية ثانوية، وبالتالي لابد من متابعة الأهل مع الطبيب المختص، خاصةً إذا استمرت الأعراض لأكثر من ٣-٥ أيام، ولم تتحسن بأي طريقة كانت، وغالباً ما تشمل الأعراض:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • السعال الشديد.
  • الشعور بألم في الصدر.
  • صعوبة في التنفس.
  • فقدان الشهية.
  • خمول وتعب عام، وعدم القدرة على الحركة بالشكل الطبيعي المعتاد من الطفل، وفقدان الطاقة.

ويعتبر مرض الربو من أهم عوامل الخطورة للإصابة بالإلتهاب الرئوي، وقد تؤدي الإصابة الفيروسية للرئة “Bronchitis” على المدى الطويل إلى ظهور أعراض تشابه أعراض الربو، ولكنه لا يسبب حدوث الإصابة بالربو، إلا في حالة وجود عوامل وراثية للإصابة بالربو.

علاج الإلتهاب الرئوي وسبل للوقاية

بالرغم من أن مرض الإلتهاب الرئوي هو مرض خطير جداً، وقد يودي بحياة الطفل، إلا أن علاجه بسيط جداً؛ حيث يعتمد علاج الإلتهاب الرئوي على الراحة التامة مع أخذ مضادات حيوية، وذلك مع أهمية الاكتشاف المبكر لحالة الطفل، خاصةً إن كان الطفل حديث الولادة.

ويمكن اللجوء أيضًا إلى أدوية مخفضة للحرارة، مع موسعات للشعب، مع طارد للبلغم. فضلًا عن أهمية الحصول على التغذية السليمة والغنية بالفيتامينات، ومضادات الأكسدة، وذلك لتقوية جهاز المناعة من أجل مقاومة الالتهاب. أمّا في الحالات المتقدمة، والتي تعاني من صعوبة في التنفس يتم الخضوع لجلسات تنفّس صناعي.

أما عن سبل الوقاية، فيجب أن يتلقى الطفل تطعيمًا، وتتوفر التطعيمات للوقاية من بعض أنواع الإلتهاب الرئوي والإنفلونزا، ومن الجدير بالذكر أنه هذا اللقاح كما أكدت الدكتورة “جوسلين”، لا يعتبر مانعاً لحدوث العدوى، لكنه فقط يقلل من حدة الأعراض إذا ما أُصيب أي شخص بهذا المرض، سواء كان كبيراً في السن، أم صغير.

ويوصي الأطباء بتطعيم مختلف للالتهاب الرئوي في الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سن سنتين، وفي الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ٢-٥ سنوات، الذين هم عرضة بشكل خاص لمرض المكورات الرئوية، كما ويوصي الأطباء أيضًا بإعطاء جرعات تطعيم الإنفلونزا للأطفال الأكبر من ٦ أشهر.

ذلك إلى جانب أهمية اتباع طرق أخرى للوقاية، والتي من أهمها:

  • ممارسة نظافة جيدة؛ لحماية الأطفال من عدوى الجهاز التنفسي التي غالبًا ما تؤدي إلى الإلتهاب الرئوي.
  • غسل اليدين بانتظام، أو استخدم مطهرًا لليد يحتوي على الكحول.
  • الامتناع عن التدخين؛ يدمر التدخين الدفاعات الطبيعية للرئة ضد عدوى الجهاز التنفسي؛ لذلك فهو من أهم مسببات الإصابة بالإلتهاب الرئوي، خاصةً بالنسبة لحديثي الولادة.

وإذا كانت الإصابة بالإلتهاب الرئوي متكررة لدى الطفل، يجب أن يقوم الأهل بزيارة الطبيب، فقد يكون هناك جسماً غريباً في الرئة “Foreign body”، سواء كان ذلك جزء من طعام الطفل مثل المكسرات، إذا تناولها الطفل، أو حتى جسم معدني “Metallic”.

ما رأيك أن تقرأ أيضًا مختاراتنا لك

رابط مختصر:

أضف تعليق