التشنجات عند الأطفال: تشخيصها، الأسباب والعلاج

التشنجات عند الأطفال

من أكثر الأشياء التي تقلق الأهل هي إصابة أبنائهم بالتشنجات والتي تعني اضطراب عصبي ناتج عن كهرباء زائدة في المخ وتكون نتيجة عدة أسباب من التشنج الحراري ولخبطة معادن الجسم والشلل الدماغي وغيرها من الأسباب الأخرى، ذلك يجب علينا فور ملاحظة ظهور أعراض التشنجات على الطفل ضرورة اصطحابه إلى الطبيب المختص ليتناول بعض العلاجات الدوائية أو الغذائية والجراحية في بعض الأحيان.

ما هو مفهوم التشنجات التي تصيب الأطفال؟

ذكر الدكتور صالح العجلوني ” استشاري أول في طب دماغ وأعصاب الأطفال ” أن التشنجات هي عبارة عن مجموعة من الاضطرابات العصبية الناتجة عن زيادة في كهرباء الدماغ أو اضطراب في كهربائية الدماغ والتي ينتج عنها حركات لا إرادية ومجموعة من الأحاسيس المختلفة يمكن أن تؤثر على نفسية الطفل كما يمكن أن يتأثر لون الوجه ويصير شاحب، كما أن كل نوع من تشنجات الأطفال له أعراضه المختلفة عن غيره.

إلى جانب ذلك، يجب علينا التفريق بين التشنج والصرع الذي يصيب الأطفال حيث أن الحالة الصرعية تعني التشنج المتكرر وخاصة إذا لم يكون السبب آني أو وقتي لأن الصرع هو عبارة عن حالة مزمنة أو تشنجات متكررة أكثر من مرتين متكررتين.

ما هو عمر بداية تعرض الطفل للتشنجات وما هي أنوعها؟

يمكن أن يصاب الطفل بالتشنجات من أول يوم في مولده وهذا يعتمد على الأسباب أو المشاكل التي تعرضت لها الأم والجنين أثناء الولادة مثل نقص الأكسجين حيث تكثر التشنجات عند الأطفال الصغار من عمر أسبوع حتى عمر شهر – وفق ما ذكره الاستشاري.

أردف ” العجلوني “: أما عن أنواع تشنجات الأطفال فهناك التشنج الكلي أو المعمم وهذا يمثل ثلث الحالات التي تصاب بالتشنجات بمعني أن كل الجسم يصيبه التشنج نتيجة الاضطراب العصبي والكهربائي الذي يصيب كافة أعضاء الجسم من خلال الانقباض والتقلص والارتجاف.

على الجانب الآخر، هناك حالات أخرى جزئية والتي تنقسم إلى قسمين أولهما هو المعقد الذي يفقد فيه الطفل الوعي والآخر هو البسيط الذي لا يفقد فيه الطفل وعيه وإنما يعاني من مشاكل في طرف الفم أو في العين أو في غيرها من أماكن الجسم.

هناك أنواع أخرى من التشنجات التي يصاب بها الأطفال منها التشنج الانقباضي التي تصيب مجموعة من العضلات ومن ثم يسقطون على الأرض فور تعرضهم لهذه النوبة، لذلك يُنصح للأهل ضرورة لبس أولادهم للخوذة خاصة عند ركوبهم للموتوسيكل.

من التشنجات كذلك ما نسميه بالصفنات المتكررة التي تحدث لعمر 3 سنوات حتى عمر 10 سنوات للبنات أكثر من الأولاد وفيها يفقد الطفل الاتصال مع الآخرين على الرغم من أنه قد يكون ناظرً إليهم بعينيه وهذا يحدث لثواني من 15 حتى 30 سنة ويمكن ملاحظتها عن طريق المعلمين في المدرسة على الأطفال كما يمكن أن تظهر معنا هذه الحالة بتخطيط الدماغ.

ما هي أسباب تشنجات الأطفال؟

يجدر الإشارة إلى أن تشنجات الأطفال تختلف عن الكبار في العمر لأنهم يعانون من متلازمات كثيرة في هذا العمر وهي مجموعة من الأعراض التي تأتي مع بعضها البعض مثل متلازمة وست وبعض المتلازمات الأخرى التي يكتشفها طبيب الأعصاب.

أما عن أسباب التشنجات لدى الأطفال فهناك التشنج الحراري الذي يعتبر من أهم أسباب التشنج والذي يأتي من عمر 6 أشهر حتى 6 سنوات بجانب أنه يجب التأكد من عدم وجود التهاب السحايا أو التهاب في الدماغ نفسه ويأتي مع ارتفاع درجة حرارة الطفل، لذلك يجب علاج هذه الحالة عن طريق خفض الحراة بأخذ البانادول أو بعض الأدوية المخفضة للحرارة الأخرى مع تخفيف ملابس الطفل.

إلى جانب ذلك، يمكن أن تكون حالات الشلل الدماغي سبباً في تشنجات الطفل وتعتمد على نسبة الإصابة بالدماغ، كما أن لخبطة معادن جسم الطفل يمكن أن تتسبب له في ظهور أعراض التشنج بالإضافة إلى الأمراض المزمنة كلوكيميا الدم بجانب مرضى الفشل الكلوي والكبد كما أن الأمونيا يمكنها أن تتسبب في تعرض الطفل للتشنجات المختلفة.

يمكن لنقص فيتامين B6 كذلك أن يؤدي إلى تشنج الطفل بجانب الشواهد الخلقية في الدماغ أو في شرايين وأوردة الدماغ بالإضافة إلى العديد من الأسباب الأخرى للتشنجات.

كيف يتم تشخيص وعلاج تشنجات الأطفال؟

تعتبر السيرة المرضية للطفل هي أهم نقطة في تشخيص حالة التشنج للطفل أي تأتي الأم أو المعلم ليصف حالة الطفل لحظة تعرضه للنوبة وهذا التشخيص يكون سريرياً.

يمكننا اللجوء إلى تخطيط الدماغ كعامل مساعد في التشخيص لإثبات الحالة وتصنيف حالة التشنج وفي حالة أن التخطيط طبيعي فإن هذا لا يعني عدم وجود تشنج يعاني منه الطفل ويُفضل أن نقوم بعمل صورة رنين مغناطيسي للطفل لأنها أدق وترينا تفاصيل أكثر عن الدماغ وبطريقة أوضح.

أما عن علاجات تشنج الأطفال فهناك أكثر من نوع من العلاج أولها هو العلاج الدوائي ثم العلاج الجراحي والعلاج الغذائي كما أن كل نوع من التشنجات له نوع معين من العلاجات.

أضف تعليق