أسباب التهاب الأذن الوسطى وعلاجه

التهاب الأذن الوسطى , middle ear , صورة
التهاب الأذن الوسطى – ارشيفية

ما أسباب مرض التهاب الأذن الوسطى ؟ ومن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة به؟

أوضح “د. باسم أبو لُبدة” (أخصائي أنف وأذن وحنجرة وجراحة تجميل الأنف في برلين) أن الأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة بمرض التهاب الأذن الوسطى ، ولكن جزء كبير من البالغين وكبار السن أيضاً يُصاب بالتهابات الأذن الوسطى.

أما عن أسباب هذا المرض فأضاف دكتور “باسم” موضحاً أنه كما هو معروف أن التهابات الأذن الوسطى هي التهابات صاعدة تأتي من الأنف عن طريق “قناة أستاكيوس” إلى الأذن الوسطى، ولذلك نجد أن معظم كبار السن يُصابون بالتهاب الأذن الوسطى كما هو الحال مع مرضى الحساسية المزمنة وتضخم اللحمية وانسداد الأنف المزمن، فكل هذا يؤدي إلى انسداد قناة أستاكيوس ومن ثم إلى التهاب الأذن الوسطى.

هل تساعد قطرات الأنف أو الأدوية التي تعمل على إذابة المُخاط في منع الإصابة بالالتهاب؟
أكد “الطبيب الضيف” أن بالفعل مثل هذه القطرات والأدوية تساعد كثيراً، وفي بعض الأحيان تعتبر قطرة الأنف أهم بكثير من المضادات الحيوية، فمن الأخطاء الشائعة التي يرتكبها بعض الآباء عن إصابة الأطفال بالتهابات الأذن الوسطى هو أن يتجهوا مباشرةً إلى المضادات الحيوية، لأنه في حال إذا كان هذا الالتهاب التهاب زُلالي فيروسي فلن يفيد المضاد الحيوي في شيء، فالمضاد الحيوي يُستخدم في حال وجود التهاب (صديدي – قيحي – بكتيري) في الأذن الوسطى وهذا غالباً يكون مصحوباً بارتفاع في درجة الحرارة وصديد قيحي أبيض خلف طبلة الأذن، ولكن إذا كان الالتهاب زلالي فيروسي فلا بأس باستعمال قطرة الأنف لتوسيع الأنف وتهوية الأذن فسيكون هذا كافياً.

كيف يتم تشخيص الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى المُزمن خاصةً وأنه في بعض الأحيان لا يكون مصحوباً بأي مؤشرات تحذيرية؟
أوضح “د. أبو لُبدة” في حديثه عبر شاشة قناة “DW عربية” أن معظم الالتهابات المُزمنة خاصةً عند الكبار لا يُصاحبها الشعور بألم في معظم الأحيان، ويمكن تقسيم التهابات الأذن الوسطى إلى نوعين هما: (التهاب الأغشية المخاطية – التهاب العظام “السرطان الحميد أو التهاب كوليستياتوما “)، والمريض لا يستطيع التفرقة بين هذين النوعين. التهاب النوع الثاني “التهاب كوليستياتوما” هو التهاب ينخر العظم كما ينخر السوس الخشب وخطورته تتمثل في أنه قد يصعد إلى أغشية الدماغ مسبباً التهابات بها “السحايا”.

أما عن ما يمكن أن يكون مؤشراً ينبه المريض إلى أنه مصاب بهذا الالتهاب فأوضح ” الطبيب الضيف” أن المصاب قد يشعر بأن هناك خفة في السمع مُتزايدة أو قد يلاحظ عند الاستيقاظ من النوم وجود بعض النقاط على الوسادة ناتجة عن سيلان الأذن.

ما المضاعفات المُصاحبة لالتهاب الأذن الوسطى المُزمن؟

أوضح دكتور “أبو لُبدة” أن أحد هذه المضاعفات هو حدوث التهاب في أغشية الدماغ أو ما يعرف بـ “السحايا”، وأيضاً من أهم مضاعفات التهاب الأذن الوسطى المُزمن هو فقدان السمع، وقد يحدث أيضاً تآكل في العظيمات.

أما عن مشكلة فقدان السمع فأكد “د. باسم” أنه يمكن علاج هذه المشكلة عن طريق العلاج الدوائي الذي يرافقه العلاج الجراحي في معظم الأحيان. والعلاج الجراحي يتمثل في: علاج العظيمات المتآكلة، أو زراعة بروتيز من البلاتين أو الذهب، أو تنظيف الالتهاب العظمي.

ما طرق الوقاية من مرض التهاب الأذن الوسطى المُزمن؟

أكد دكتور “باسم أبو لُبدة” أن الوقاية تتمثل في علاج الالتهاب الحاد فور وجوده وتكراره بصورة منتظمة وذلك باستشارة الطبيب المختص لمعرفة أسباب هذه الالتهابات وعلاجها بشكل صحيح، وذلك لأن هذه الالتهابات الحادة تتطور لتصبح التهابات مزمنة إذا لم يتم علاجها

أضف تعليق