مرض السلائل الأنفية: التشخيص، الأسباب، الأعراض والعلاج

كل المعلومات الهامة عن السلائل الأنفية

من المؤسف أن هناك سلوك سيء يقوم به الكثيرين، وهذا السلوك جاء بسبب وسائل التواصل الاجتماعي، وهو اعتقاد كل شخص بأنه طبيب ويستطيع تشخيص المرض بل ويقوم بوصف الدواء أيضاَ وهذه كارثة!

فالكثير من الأمراض تتشابه، بل ويحتاج الطبيب لتشخصيها لعمل منظار أو بعض الأشعة، فكيف يستطيع هؤلاء تشخيص ووصف علاج لمجرد قراءة بعض المعلومات على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن الأمراض الشائعة الحدوث وتتشابه في تشخصيها مع أمراض عديدة هي السلائل الأنفية.

السلائل الأنفية

أفادت الدكتورة سبأ جِرار “اختصاصية أمراض وجراحة الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق”، بأن السلائل الأنفية باللغة العامية تُعرف باللحمية، ولكن (اللحمية) كلمة عامه يندرج تحتها العديد من الأمراض مثل (الناميات خلف الأنف أو الأدينويد أو تضخم القرنيات الأنفية أو الكتل الأنفية في ناحية واحده في الأنف وقد تكون أورام خبيثة أو حميدة وقد تكون سلائل الأنفية).

والمقصود بالسلائل الأنفية: نمو حميد أو بروزات في الغشاء المخاطي الذي يبطن الجيوب الأنفية والأنف، تظهر على شكل حبات العنب أو الدمعة داخل تجويف الأنف، وتكون ذات اللون الأبيض مختلط باللون الرصاصي وملمسها غير مؤلم.

وتتكون داخل التجويف الأنفي وتخرج من الجيوب الغرباليه الموجودة بين العين وبين الأنف، ولا ترى بالعين المجردة من فتحة الأنف فيجب عمل منظار، وتكون في جهتي الأنف وليس جهة واحده فقط، وسبب ظهورها ترتبط بعدة مشاكل من وجود التهابات مزمنة في بطانة الأنف، أو بسبب وجود ربو أو الالتهابات الفطرية في الجيوب الأنفية، أو بعض الأمراض المناعية، والجدير بالذكر انه لا يوجد علاقة بين حساسية الأنف والسلائل الأنفية.

أعراض السلائل الأنفية

تتواجد أعراض السلائل الأنفية على حسب حجمها كلما كَبُرت في حجمها استشعر الشخص بوجودها وتظهر الأعراض التالية:

وجود رشح وسيلان في الأنف مستمر بل ويزيد كلما كبرت السلائل، وقد يصل الأمر إلى انسداد في أحد جهتي الأنف، وتصل أيضا إلى فقدان في حاسة الشم والتذوق أو كلاهما، وقد يشعر المريض بوجود مخاط أو بلغم وهذا ناتج من سيلان مخاط خلف الأنف وقد يكون السيلان من الفم أيضًا.

ويتأكد الشخص إنها سلائل أنفية عن طريق الفحص في العيادة، فلا تظهر سوى بالمنظار، بالإضافة لتشابه الأعراض مع أمراض أخرى، واستخدام أدوية دون الرجوع للطبيب خطر جدا، والطبيب يقوم بعمل فحص سرير ومنظار ويُطلب في بعض الحالات أشعة لفحص طبقات الأنف، وذلك للوصول للتشخيص الصحيح من أجل أخذ الأدوية الصحيحة.

علاج السلائل الأنفية

ذكرت د. جِرار، أنه يتم تحديد طريقة العلاج على حسب الحجم؛ كلما كانت حجمها صغير يلجأ الطبيب للأدوية مثل أخذ كورتيزون على شكل قطرات أ, بخاخات، أما لو الحجم كبير يلجأ الطبيب لوصف الكورتيزون على شكل حبوب فتكون أقوى ولكن لا يأخذها المريض لفترة طويلة، أقصى مدة أسبوعين ولا يؤخذ أكثر من مرتين في العام الواحد.

إذا لم يتحسن المريض يلجأ الطبيب للعلاج الجراحي عن طريق استئصال تلك الزوائد عن طريق المنظار ويتم توسيع فتحتات الجيوب الأنفية، وهدف العملية والعلاج هو فتح مجرى التنفس وتهوية الجيوب الأنفية لكي يتنفس المريض من أنفه.

لكن بعد العملية سيضل المريض يستخدم بخاخات الكورتيزون؛ لأن الأغشية المخاطية لديها استعداد لتكوين السلائل مره أخرى و ٣ من كل ٤ مرضى يكونوا في حاجة لإعادة العملية مره أخرى خلال أربع سنوات، لذلك يجب المتابعة المستمرة مع الطبيب المختص والالتزام بالأدوية التي من جانبها تقوم بتأخير تكوين السلائل مره أخرى.

وعادة لا تصيب السلائل الأنفية الأطفال، وإذا أصاب الطفل لابد من فحصه للتأكد أنه لا يعاني من التليف الكيسي.

واقرأ هنا أيضًا ما قد يُفيدك

رابط مختصر:

أضف تعليق