أسباب انتشار البطالة في العالم العربي

صورة , رجل , الفقر , البطالة

تشير إحصائيات البنك الدولي إلى أن معدل البطالة في العالم العربي وصل إلى ٩.٨١٪ وتقول الإحصائيات أن في مقدمة الدول التي تعاني من البطالة في العالم العربي هي دول اليمن وفلسطين وفي أسفل القائمة تصل قطر إلى ٠.٣٪ فقط.

يقول الصحافي الاقتصادي، خالد أبو شقرا، أن البطالة اليوم لا تعتبر مشكلة في العالم لأنها تحولت إلى آفة حقيقية وقد تكون البطالة هي السرطان الحقيقي في المجتمعات المعاصرة. تُعد البطالة هي السبب الأول والأخير لكل المشاكل الاقتصادية التي تواجهها الدول الصناعية.

سبب ظهور البطالة

لم تكن البطالة موجودة في المجتمعات الزراعية قديماً، بينما بدأت البطالة منذ أن بدأت المجتمعات بالصناعة، حينها بدأت تظهر البطالة تدريجياً حتى وصلت اليوم إلى آفة حقيقية يعاني منها الكثير. ولمعرفة ما هي أهمية وخطورة البطالة.

نلاحظ أن المشاريع الانتخابية والبرامج الانتخابية يتم بناءها بجزء أساسي على البطالة، مثل المشروع الانتخابي للرئيس الأمريكي، الرئيس ترامب، فإن جزء من مشروعه الأساسي كان هو خفض مستوى البطالة.

أما بالنسبة للبطالة في العالم العربي فأصبحت البطالة تتسبب في الكثير من الأزمات مثل الأزمات الاجتماعية ونفسية، وقد تؤدي إلى دفع الشباب إلى الانتحار.

تفسير العلاقة العكسية بين الأزمات السياسية والاجتماعية والبطالة!

الآن في العالم العربي ترتبط البطالة بالأزمات السياسية كما هو في البلاد التي تعاني من مشاكل سياسية مثل في لبنان والعراق ودول شمال إفريقيا وليبيا ومصر واليمن، فإن بالتأكيد المشاكل السياسية أصبحت تؤثر على الاقتصاد وعندما يعجز الاقتصاد عن خلق فرص عمل جديدة بالإضافة إلى النمو السكاني الكبير الذي تعاني منه المجتمعات العربية، ومع ارتفاع نسبة الفتوة في المجتمعات العربية.

كل هذا يتسبب في خلق مشاكل في المجتمع. أصبح الآن على المجتمع أن يوفر حوالي ٦٠٠ مليون فرصة عمل من أول عام ٢٠٢٥. أما من عام ٢٠٢٠ إلى ٢٠٣٠ يجب أن يوفر المجتمع مليار فرصة عمل للشباب ولكن لن يستطيع العالم إلا توفير حوالي ٤٠ فرصة عمل بالتالي سيعاني حوالي ٦٠٪ من البطالة.

أما بالنسبة للأنظمة التعليمية ومتطلبات سوق العمل فنجد أن في العالم العربي لا تطابق المناهج التعليمية مع سوق العمل. وبالرغم من أن الكثير يقول إن الاقتصاد اليوم لا يخلق فرص عمل إلا أن الصناعات الرقمية وكل ما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات، كل هذا يخلق فرص عمل ولكن تحتاج إلى أنظمة تعليمية معينة.

ويقال إن التعليم والعمل هما وجهان لعملة واحدة ولكن في بعض الأحيان يتسبب التعليم في زيادة البطالة لأن أصحاب الشهادات عادة لا يرضون بأي عمل ويجلسون بدون عمل حتى أن يحصلوا على الوظيفة المناسبة التي من الصعب الحصول عليها.

وللأسف، يوجد عقم بالسياسات بشكل عام وبالسياسات الاقتصادية بشكل خاص، لأن السلطة في معظم الدول التي تعاني من الأزمات السياسات يكون لدى سلطاتها عقم في السياسة ويعيش كلا من المواطنين والسياسيين في اتجاهات مختلفة ولا يوجد بينهما أي ترابط.

بالتأكيد لا تقصد السياسات زيادة مستوى البطالة، لكن تطبيق تلك السياسات ينعكس على البطالة بشكل تلقائي. وعادة ما تتأثر الأنظمة الاقتصادية في بعض الدول بالهزات الاقتصادية بشكل سريع، مثل ما حدث في دول لبنان والعراق.

رابط مختصر:

أضف تعليق