أسباب تأخر سن الزواج

صورة , زفاف . سن الزواج , الزواج

في مجتمعاتنا الشرقية تعتبر فكرة تأخر سن الزواج بالنسبة للرجل، أو المرأة جريمة يعاقب عليها المجتمع، بل أحيانا تتحول إلى تهمة بالنسبة للفتيات تشكك في جمالهن، وكذلك في أخلاقهن، مما يتسبب ذلك في ضغط نفسى كبير جداً لكل من تأخرن في سن الزواج، وقد يدفعهم للتسرع لاتخاذ قرار الزواج فقط لإرضاء هؤلاء الأشخاص كثيري الكلام، وبالتالي يواجهن مشاكل لا حصر لها قد تصل إلى حد الانفصال.

كما ويعد تأخر الزواج أو ما يُعرف بالعنوسة هو بمثابة كابوساً يطارد الشبان والفتيات في العالم العربي، وزادت من بشاعته ضغوط الحياة الزائدة عن الحد، والمجتمع، والاحكام التي تُطلق على من يتأخر في الارتباط.

ما هي أسباب التأخر في سن الزواج؟

يقول الاختصاصي في علم الاجتماع “فؤاد غربلي”: أن التأخر في سن الزواج أصبح أمراً معتاداً في وقتنا الحالي، خاصةً في العالم العربي، وفي الحقيقة فإن أسباب تأخر الزواج تعتبر أسباب كثيرة ومتداخلة، وبشكل عام يمكن أن نوضح أبرز الأسباب التي أدت إلى انتشار ظاهرة تأخر سن الزواج لهذه الدرجة في الوقت الحالي، والتي من بينها:

  • تركيز الأسرة في الحصول على عريس لابنتهم صاحب ثروات مالية، وذي مركز اجتماعي عالٍ، ذلك إلى جانب المقارنات التي غالباً ما تتم بين من تقدم لابنتهم، ومن تقدم لابنة الأقارب.
  • الارتفاع الهائل في المهور، وشروط أهالي الفتيات التي تكاد تكون تعجيزية على شباب هذا اليوم.
  • اتباع بعض العادات والتقاليد التي تلزم الفتاة بالارتباط من أحد أقربائها، كابن العم مما يفرض عليها البقاء دون زواج في حال عدم رغبتها بالزواج منه.
  • تركيز كل من الشاب والفتاة على سمة معينة دون الالتفات لباقي الأساسيات وهي الجمال والوسامة.
  • انحسار فرص العمل وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب مما ينعكس على تفكيرهم بالتوجه نحو العمل خارج البلاد.
  • عمل الفتاة: حيث تنشغل العديد من الفتيات في العمل، وتحسين وضعهن المهني، في محاولة لتحقيق استقلاليتهن المادية قبل الإقدام على الزواج، والحياة الجديدة بعده، وقد لا تقتصر العوائق أمام زواج الفتيات العاملات بتفكيرهن هذا بل تطال عائلاتهن أيضاً، حيث يرى بعض الآباء أنّه من مصلحتهم تأخير زواج بناتهم، كي لا يُضيعوا مصدر الرزق هذا من أيديهم.

وبالحديث عن الاستقلالية، فإن قرار الزواج في الوقت الحالي لم يعد قراراً جماعياً، بل أصبح قراراً فردياً، ومن الجدير بالذكر أن هذا قد جعل الزواج أنجح؛ حيث أنه كلما كان قرار الزواج فردياً كلما قلة نسبة حدوث الطلاق.

  • أسباب نفسية: وتتمثل الأسباب النفسية للعزوف عن الزواج في الخوف من الفشل في الحياة الزوجية، أو الرهبة من قسوة الزوج، والاعتقاد بأنّه شخص قاسي، وجلف، هذا بالإضافة إلى تراجع الصورة الرجولية لدى الرجل في عيون الفتيات في الوقت الحالي؛ وبالتالي فيُفضلن الوحدة على الزواج من رجل لا يُحقق لهنّ الاحتواء، والدفء العائلي، ناهيك عن بعض الصفات والاضطرابات الشخصية لديهن، كالمثالية الزائدة عن الحد والانانية المفرطة.

أضف تعليق