أبرز أسباب حدوث حصوات الكلى مع طرق الوقاية والعلاج

حصوات الكلى

أصبحت التكنولوجيا مسيطرة على جميع القطاعات سواء قطاع التعليم أو قطاع العمل وأيضاً قطاع الطب، كانت العمليات الجراحية قديماً معقدة جداً وبها نسبة عالية من الخطورة، ولكن تم تدريجياً تفادي هذه المخاطر عن طريق تطور العلم وتطور التكنولوجيا، فأصبح هناك العديد من العمليات التي يتم إجراءها بكل سهولة بدون حاجة إلى بيات المريض في المستشفى أو تعرض المريض إلى أي مضاعفات.

ومن ضمن هذه العمليات هي عملية التخلص من حصى الكلى عن طريق جهاز المنظار الحديث الذي أجرى اختلافاً كبيراً في طرق علاج الحصى المتعبة لذلك من المهم معرفة آلية عمل هذا الجهاز وما الفرق بينه وبين الطرق التقليدية.

أسباب تكوّن حصى الكلى

يقول الدكتور يمان التل، استشاري جراحة أورام المسالك البولية والكلى، أن الأسباب الرئيسية لتكون حصى الكلى متنوعة ولكن هي عادة تكون بسبب زيادة تركيز بعض الأملاح في الجسم التي تترسب في الكلى وتكون الحصى مثل:

وتتسبب حصى الكلى في بعض الأعراض مثل:

  • المغص الكلوي الشديد.
  • آلام الكلى.
  • آلام الخاصرة.

لتجنب مشاكل تكون حصى الكلى يجب اتباع بعض التعليمات مثل:

  • شرب الماء بانتظام وكثرة لأن هذا يساعد على الحماية والوقاية من تكون حصى الكُلى.
  • اتباع نظام غذائي سليم، فمعظم الناس لديهم مشاكل في نظامهم الغذائي بسبب تناول الأكلات السهلة والسريعة.
  • التقليل من الأملاح في الطعام.

لعلّه مُفيد لك: ما هي الحصى اللعابية وما أسبابها وكيف يمكن علاجها

طرق العلاج الحديثة

عادة كان يتم علاج حصى الكلى إذا كان حجمها أكبر من ٢ سم عن طريق إجراء عملية كبرى من الخاصرة، وإذا كانت أقل من ٢ سم كان يتم تفتيتها من خلال جهاز تفتيت الحصى التقليدي الخارجي، ولكن تم اختراع جهاز ملأ فراغ كبير، لأن كان الأطباء يضطرون إلى إجراء عملية من الخاصرة للحصى الصغيرة إذا فشل جهاز التفتيت في التخلص من هذه الحصوة.

وهذا الجهاز هو عبارة عن منظار مرن لديه القدرة على الحركة في اتجاهات متعددة ويتمكن هذا الجهاز من الدخول عن طريق مجرى البول وصولاً إلى الحالب ثم إلى حوض الكلى، ويستطيع الجهاز التحرك بحرية في حوض الكلى الصغير ويصل إلى أماكن يصعب الوصول إليها، ثم يتم إدخال ألياف الليزر لتعمل على تفتيت الحصوة بكل سهولة عن طريق استخدام هذا المنظار.

قديماً عندما كان يتم الفشل في تفتيت الحصوة كان يتم اللجوء إلى العملية الكبرى والتي لديها الكثير من المضاعفات، ولكن الآن هذا الجهاز مكن الأطباء من الدخول إلى حوض الكلى وتفتيت الحصوات بكل سهولة وعن طريق عملية يومية أي يخرج المريض من المستشفى في نفس اليوم بدون أي مضاعفات إذا تمت العملية من قبل مختص في علاج حصوات الكلى.

وتحتاج إلى بنج خفيف ولكنها عملية بسيطة تختلف عن عملية الخاصرة التي تتم عن طريق الدخول إلى الكلى وفتحها، ولكن بهذا الجهاز تكون العملية عن طريق مجرى البول بدون أي جرح وتمكن الأطباء من الحركة بسهولة في حوض الكلى حتى يتم معالجة الحصوة.

لدى هذا الجهاز بعض المميزات من ضمنها أنه يتمكن من معالجة أورام الكلى، وبالرغم من أن أورام الكلى يصعب التعامل معها حتى إذا كان ورم صغير إلا أن الأطباء كانوا يضطرون إلى استئصال الكلى كلها، ولكن هذا الجهاز يستطيع القضاء على الورم الصغير بالليزر وحينها يستطيع المريض الحفاظ على كليته لفترة أطول.

لذلك فإن هذا الجهاز أجرى نقلة نوعية في العلاج وحسن فرص علاج العديد من أمراض الكلى وحصى الكلى بدون أي عمليات كبرى، بالإضافة إلى أن هذا الجهاز يستعمل لمرة واحدة وقبل ذلك كان هذا النوع من المناظير تكون غالية الثمن وسهلة الخراب لأنها تكون حساسة وكان يقل استخدامها في الأردن بسبب ارتفاع سعرها.

ولكن هذا الجهاز أصبحت توفّره العديد من الشركات لأنها جهاز سهل ومتوفر ويمكن التنقل به بسهولة من مستشفى إلى أخرى، وهناك قطعة في الجهاز تستخدم لمرة أو مرتين ويتم تبديلها بقطعة أخرى جديدة وسعرها ليس مرتفع، لذلك تم توفير هذا الجهاز في عدة مستشفيات في الأردن وسيحدث ثورة في علاج حصى الكلى متوسطة الحجم وأورام الكلى.

تكلفة العلاج

يتم حسب التكاليف على عدة عوامل منها، عند إجراء عملية والتخلص من الحصوة من مرة واحدة عن طريق الليزر بدون الحاجة إلى اتباع جلسات متكرر عن طريق التفتيت الخارجي سيتم حينها العودة إلى العمل بسرعة، لذلك يعد هذا الجهاز الحديث أسهل إجراء فهو يتخلص من الحصوة بسرعة ويتمكن المريض من استعادة حياته الإنتاجية بشكل سريع.

بالتأكيد تكاليفه مرتفعة قليلاً عن التفتيت التقليدي ولكن إذا تم النظر إلى هذا الموضوع بنظرة اقتصادية سنجد أن العلاج عن طريق هذا الجهاز يكون أوفر اقتصاديا لأن المريض يعود إلى العمل بشكل سريع ولا يحتاج الذهاب إلى المستشفى أكثر من مرة ولا يتعطل عن وظائفه وأمور حياته، لذلك يفضل استخدام هذا العلاج في علاج الحصوات متوسطة الحجم في الكلى، وعادة يعود المريض إلى العمل ثاني أو ثالث يوم على حسب المريض ووضعه الصحي، وآلية عمل هذا الجهاز تكون كالتالي:

  • الدخول عن طريق المثانة البولية.
  • الوصول إلى الحالب، والحالب هو الأنبوب الذي يصل البول من الكلية إلى المثانة.
  • الوصول إلى حوض الكلى الصغير.
  • البحث عن أي حصوات في زوايا حوض الكلى أو أي مكان في حوض الكلى لأن هذا الجهاز له القدرة على التحرك والوصول إلى كل الأماكن في حوض الكلى حتى المنطقة الدائرية التي تعتبر بداية إنتاج البول ويتم أيضا البحث عن أي بواقي حصوات ومن الممكن إخراج هذه البقايا أو إخراج الحصوة بكل سهولة.
  • تفتيت الحصوة عن طريق الليزر.

أما بالنسبة لمضاعفات إجراء العملية بهذا الجهاز فلا يوجد عمليات ليس لها مضاعفات ولكن مقارنة بالعملية الكبرى التي يتم فيها الدخول إلى الكلى من الخاصرة والتي قد تؤدي إلى الإصابة بنزيف، فإن إجراء العملية بالجهاز الحديث لا يتسبب في ظهور مشاكل كبيرة أو مقلقة إذا تم إجراءها من قبل مختص.

وعادة يتم الدخول والتحرّك بكل سهولة بهذا الجهاز ويحتوي أيضاً على فتحة صغيرة لا يتم تزويدها بالكاميرا فقط ولكن من الممكن تزويدها بأدوات جراحية صغيرة ودقيقة مثل الليزر أو سلة للتمكن من الإمساك بالحصوة وإخراجها أو للتمكن من تفتيت الحصوة.

وبالتأكيد لا يتم استعمال هذا الجهاز لعلاج كل الحصوات ويتم تحديد هذا على حسب حجم وقياس وموقع الحصوة ثم يتم اختيار طريقة العلاج المناسبة، ولكن هذا الجهاز ملئ فراغ مهم بالنسبة لجراحين المسالك البولية وقلل نسب إجراء العمليات الكبرى.

وتقرأ هنا عن أكثر أجهزة قياس الحرارة دقة

دور التطور التكنولوجي

لا شك إن التكنولوجيا أصبحت مسيطرة، فهذا النوع من العمليات قبل ٢٠ عام كانت تتم عن طريق شق جراحي ويحتاج المريض إلى الراحة لمدة ٤ أو ٥ أيام، ولكن التكنولوجيا تمكنت من تحويل جميع العمليات الصعبة إلى عمليات دقيقة وسهلة عن طريق المنظار وبدون فتح البطن، ولدى المرضى أيضاً خوف من العمليات الكبيرة، ولكن انتهى هذا الخوف وأصبحت العمليات بسيطة باستخدام الأجهزة الدقيقة وبدون أي جروح.

ونادراً ما يحتاج الأطباء إلى إجراء فتحة كبيرة لإجراء العملية لأن معظم العمليات تتم عن طريق المناظير من خلال الفتحات الطبيعية في جسن الإنسان سواء عن طريق الأنف أو الفم أو فتحة الشرج أو مجرى البول، كل هذه الفتحات يتم استغلالها لتجنب إجراء شق في بطن المريض وإجراء عمليات كبرى.

رابط مختصر:

أضف تعليق