أسباب وأعراض ضغط العمل وكيف نتخلص منه

أسباب وأعراض ضغط العمل

يمر جميع الموظفين بضغوطات نفسية في العمل، وهذه الضغوطات تؤثر بطريقة سلبية على الموظف، وينتج عنها أعراض تختلف من شخص لآخر، وفي بعض الأحيان قد تؤدي إلى مشاكل وأمراض خطيرة مثل الضغط والسكري وأمراض القلب، ولذلك يجب معرفة أسباب الضغوط ومن ثم إيجاد الحلول المناسبة لها

أنواع الضغوط النفسية التي يتعرض لها الموظف في بيئة العمل

تقول الأستاذة إيمان تركي، رئيس قسم إدارة التثقيف الصحي في المجلس الأعلى لشئون الصحة، أن الموظف يمر بضغوط نفسية وضغوطات عمل ينتج عنها أعراض معينة، وتختلف أنواع الضغوط من فرد لآخر حول كيفية تقبلها أو التكيف مع الظروف المحيطة في بيئة العمل، وهذه الضغوط قد تكون مؤقتة، أو ضغوط مستمرة ناتجة عن تراكمات مثل الضغط الذي يتعرض له الموظف الجديد.

فبيئة العمل تكون جديدة، والموظفين جُدد، والمدير جديد، وطريقة التعامل مع الأفراد، كل هذا يضعه في ضغط وتوتر نفسي، وأضافت أن الأسباب متعددة فقد تكون داخل بيئة العمل أو خارجها، والموظف حين يقضي ساعات العمل يكون لديه ساعات شخصية يجلس فيها مع نفسه.

لذلك يجب الموازنة بين العمل والحياة الشخصية حتى لا يحدث تضارب في المهام والواجبات فيشعر بالضغط والتوتر النفسي، ويجب أن يكون لدى الموظف الوعي الكافي بطريقة التعامل مع هذه الضغوط.

أعراض تطرأ على الموظف نتيجة الضغط النفسي

أوضحت الأستاذة إيمان، أن أعراض الضغط تنقسم إلى قسمين، قسم جسدي وقسم نفسي، والضغط الجسدي تظهر أعراضه مثل الصداع والخمول والارهاق، وقد يمتد إلى اضطرابات معوية في الجهاز الهضمي، وقد يؤثر أيضاً على مناعة الجسم فيصبح أكثر عرضة للأمراض.

والأعراض النفسية يكون تأثيرها أقوى على الفرد، فيصاب الشخص بالضغط النفسي، والتوتر العصبي، وسرعة الانفعال، والاكتئاب، وعدم القدرة على التحكم في التصرفات والانفعالات مع الآخرين، وعدم القدرة على ضبط وقت العمل أو القدرة على التكيف معه، ويجب على الموظف معرفة السبب للوصول إلى العلاج المناسب.

كيف يتحول الضغط النفسي إلى أمراض جسدية!

الضغط النفسي يكون عبارة عن تراكمات، وإذا لم يتم علاجه يتحول إلى أعراض جسدية تظهر على الإنسان، وقد تتحول إلى أمراض كبيرة مثل السكري والضغط والكوليسترول، وأمراض القلب والشرايين، وهذه الأمراض تنتج عن التراكمات وعدم معالجة الضغط النفسي من البداية.

وأضافت، أنه يجب على الموظف معرفة سبب المشكلة، وهل المشكلة تكمن في عدم التوازن بين الحياة الشخصية والحياة المهنية، فيجب وضع الأساسيات للفصل بين الحياة الوظيفية والحياة الشخصية، أو ربما يكون الضغط نتيجة كثرة المهام وعدم القدرة على إنجازها في الوقت المطلوب، فيجب وضع جدول للمهام للانتهاء من المهام المهمة ثم الانتقال للمهام الأقل أهمية وضبط الوقت على ذلك.

من الممكن أيضاً أن يواجه الموظف الضغط في التعامل مع فريق العمل سواء المدير أو زملاء العمل، فهذا يحتاج للتثقيف حول طريقة التعامل مع فريق العامل، ويجب أن يكون هناك باب للحوار بين الموظف والمسؤول المباشر.

وفي بعض الأحيان يكون هناك ضعف في العلاقة بين المسؤول والموظف، فيصبح هناك حاجز كبير بينهما، ويكون هناك تحدي وضغط نفسي دائم بسبب عدم القدرة على توصيل الرسالة للمسؤول، أو المسؤول يُعطي المهام للموظف دون معرفة ظروف الموظف التي يمر بها، لأنه لا يوجد تواصل بين الفردين وكذلك بين زملاء العمل، فيكون هناك تحدي وتنافس وابراز دائم لمهام العمل.

يحاول الموظف دائماً إبراز تميزه في العمل، ولكن يجب أن يكون في حدود عدم أذية الآخرين، وبالتالي يدخل في مرحلة التوتر والضغط العصبي، ويدخل في دوامة الأمراض النفسية والعصبية الناتجة عن ضغوط العمل.

واقرأ عن: التحديات الوظيفية في سوق العمل

دور العلاقة الإيجابية بين الموظف والمسؤول في تخفيف الضغط النفسي

تابعت ا. إيمان، حديثها، قائلة أن الإيجابية تبعث الابتسامة على الوجه، وعندما يكون الإنسان إيجابي في حياته، تدخل الطاقة الإيجابية في قلبه وفي جسده وفي عقله.

وكلا من الموظف والمسؤول لديهم مسؤوليات، فيجب على المسؤول توفير الدورات والأنشطة التي تساعد في تنمية مهارات الموظف، والتركيز على نقاط الضعف لدى الموظفين وتطوير هذه النقاط من خلال مشاركته في دورات تدريبية معينة، وإعطاء الموظف مجالات من المسؤولية حتى يعرف الموظف بثقة المسؤول تجاهه.

وهناك أيضاً واجبات على الموظف، عن طريق الحرص على مهامه في العمل حتى يخلق علاقة إيجابية مع المسؤول، ويجب أن يكون هناك صراحة في تعامل الموظف مع المسؤول حتى يشعر المسؤول بالارتياح في التعامل مع هذا الموظف واعطائه جميع الوسائل التي تسهل عليه وظيفته.

مدى أهمية التميز في بيئة العمل وكيفية التخلص من السلبية

وأردفت ” تركي”، أن التخلص من السلبية أمر يتجاهله معظم الناس، ولكن عند التركيز عليه، حتى لا يظهر أثره على جميع الوظائف والمهام وإنجاز العمل، ويكون هناك تراجع في المستوى الوظيفي.

ويجب تركيز الموظف على المهام التي يتسلمها، وليس التركيز على فريق العمل، فالهدف هو إنجاز المهمة في وقت محدد وبأسلوب معين، ويقوم باتباع الإجراءات اللازمة من المؤسسة لتطبيق المهمة والوصول إلى النتيجة المطلوبة.

ولكن عادة ما يقوم الموظف باستلام المهمة والانتظار حتى يأتي قبل موعد التسليم بيوم ويقوم بالتسليم، وهذا أمر خاطئ فيجب أن يكون هناك مراحل لتسليم هذا العمل وكيف تم إنجازه.

وإذا كان هناك عواقب معينة يقوم المسؤول بالاطلاع عليها لمحاولة إيجاد الحلول لها وبالتالي يتخلص من الضغط النفسي.

رابط مختصر:

أضف تعليق