أسباب وعلاج عمى الالوان تفصيلاً

صورة , عمى الالوان , الألوان الأساسية
عمى الألوان

ما المقصود بعمى الالوان؟

قال “رياض عويضة” استشاري جراحة العيون. مريض عمى الالوان لا يستطيع تمييز الأحمر والأزرق والأخضر. ولكن الشخص الطبيعي يستطيع رؤية وتمييز الثلاث ألوان الأساسية وهي الأحمر والأزرق والأخضر.

وتُقاس شدة المرض بعدد الألوان الغير مُميزة بين الثلاث ألوان، فالنسبة الأكبر بين مصابي عمى الالوان لا يستطيعون تمييز لون واحد، ثم تقل نسبة المصابين بعدم تمييز لونين من الثلاث ألوان، وتندر الإصابة بعدم القدرة على تمييز الثلاث ألوان جميعًا. ومريض عمى الالوان الكُلي يرى الصورة بالأبيض والأسود فقط، وهذه أصعب الحالات.

ما أسباب الإصابة بعمى الالوان؟

أكد “د. رياض” تقسيم أسباب الإصابة بعمى الالوان إلى أسباب وراثية وأسباب مُكتسبة.
الأسباب الوراثية: وفيها ينتقل المرض من الأم إلى أولادها، وعند الرجال يوجد شخص من كل عشرة أشخاص مصاب بدرجة معينة من عمى الالوان وراثيًا، وعند النساء تكون النسبة إمرأة واحدة من كل مائة إمرأة.

وترجع زيادة نسبة الإصابة به عند الرجال عن النساء إلى الكروموسومات الخاصة بكل جنس.

أما الأسباب المكتسبة فهي عديدة ومتنوعة، ومنها:
إنتكاس النقطة الصفراء لدى كبار السن.
الإلتهاب المتعدد للعصب البصري.
إلتهابات الدماغ.

إعتلال شبكية العين كنتيجة للإصابة بمرض السكري، حيث تُصاب البقع الصفراء في الشبكية.

تناول بعض الأدوية لفترات زمنية طويلة، وهي في الغالب الأدوية التي تعالج الأمراض المزمنة، مثل أمراض الروماتيزم وأمراض القلب.

الإصابة بنقص فيتامين أ.

الإصابة بمرض الماء البيضاء أو الماء السوداء على العين.

ومن الأسباب المكتسبة للإصابة به عند الأطفال هو طريقة لعب الوالدين مع الطفل بدفعه في الهواء لأعلى ثم إمساكه باليدين عند نزوله مرة أخرى.

ونُشير هنا إلى أن مرضى قِصر النظر لا يمكن إصابتهم بعمى الالوان، نظرًا لإتساع وكبر حجم العين، وإحتوائها على نسبة كبيرة من الشرايين، وبالتالي تتغذى العين والمخروطات المسئولة عن الألوان داخلها جيدًا.

هل يرتبط عمى الالوان بفئة عمرية محددة؟

لا يرتبط عمى الالوان بفئة عمرية معينة، وعادة ما ترتبط الإصابة بعمى الالوان عند الأطفال بالعامل الوراثي، لكن ترجع الإصابة إلى العوامل المكتسبة لدى البالغين وكبار السن.

كيف يتنبه الأهل مبكرًا لإصابة طفلهم بعمى الالوان الوراثي؟

أردف “د. رياض” يمكن للأم أن توجه طفلها لتلوين صورة معينة، فإذا استعمل لون واحد فقط وتكرر منه هذا التصرف كان مدعاه للشك في إصابته بعمى الالوان، أما إذا إستخدم أكثر من لون في تلوين وتزيين الصورة الواحدة فهو دليل على التعافي من المرض.

وعند ظهور أعراض عدم القدرة على تمييز الألوان عند الطفل يجب على الأهل المتابعة الفورية لطبيب العيون لتشخيص الحالة وتحديد العلاج.
وتتمثل طريقة التشخيص في لوحة إيشيهارا، وهي عبارة عن مجموعة من الرسومات التي اخترعها طبيب العيون الياباني إيشيهارا، وهذه الرسومات تحتوي على أرقام ذات ألوان معينة مكتوبة على أرضية ذات ألوان مختلفة.

والإنسان الطبيعي يستطيع تمييز جميع ألوان الأرقام بكل سهولة، أما المصاب بعمى الالوان فيصعُب عليه تمييز هذه الأرقام، وإذا كان مُصاب بعمى كلي للون فلن يستطيع تمييزه من لون الأرضية أصلًا، وإذا كان مُصاب بعمى جزئي فقد يراه بلون معتم أو لون الأرضية وليس بلونه الطبيعي.

ما مدى تأثير الإصابة بعمى الالوان على حياة المريض؟

من الجانب الحياتي، الكثير من دول العالم منعت مريض عمى الالوان من إحتراف مهن معينة مثل قيادة الطائرات والقاطرات والسيارات الضخمة والأتوبيسات. كذلك يُمنع من إحتراف المهن الكهربائية لعدم قدرته على تمييز ألوان الأسلاك، وكذلك الحرف التصميمية التي تعتمد على دمج وخلط الألوان كالدهانات وتصميم الأزياء… إلخ.

أما من الجانب الصحي مع مرض عمى الالوان الغير وراثي، فتعتبر إستمرارية الإصابة بعمى الالوان دليل على إستمرارية الإصابة بالمرض الأساسي الذي تسبب فيه، أي إمكانية تفاقم المرض والدخول في مضاعفات صحية أكبر، خصوصًا مع الإلتهابات التي تصيب العصب البصري والدماغ.

هل تنتشر الإصابة بعمى الالوان في فلسطين؟

طبقًا للإحصائيات العالمية – كما سبق وأن ذكرنا – ينتشر عمى الالوان بنسبة 10% بين الرجال و1% بين النساء، وبالطبع ينسحب الأمر على دولة فلسطين وباقي الدول العربية.

ما أبرز طرق علاج عمى الالوان؟ وهل يختلف باختلاف العمر؟

أشار “د. رياض” إلى أنه إذا كانت الإصابة بعمى الالوان وراثية فلن يصلح لها علاج مع الأسف الشديد، ولكن تم إستحداث أنواع معينة من النظارات الطبية (إنكروما) والتي تساعد على تركيز الألوان (هي نظارات حديثة ومازالت طور الدراسة والبحث وبالتالي ليست متاحة بكثرة الآن في دول العالم).

أما إذا كانت الإصابة نتيجة لسبب مكتسب فستختلف طرق علاجه وكذلك مدة العلاج باختلاف السبب المُنشيء له، حيث سيتم أولًا علاج المرض الأساسي الذي تسبب في عمى الالوان، كلٌ على حسب طريقة علاج أعراضه ومضاعفاته، وبالشفاء من المرض المسبب ستعود القدرة على تمييز الألوان إلى طبيعتها. وتجدر الإشارة إلى أن تلف الشبكية الناتج عن مرض السكري والمُسبب في عمى الالوان قد لا يمكن علاجه ولكن يمكن التخفيف من حدة عمى الالوان فقط.

هل يتطلب علاج عمى الالوان التدخل الجراحي؟

الحالة الوحيدة التي يتم فيها التدخل الجراحي لعلاج عمى الالوان هي حالة العمى الناتجة عن الإصابة بالماء البيضاء أو السوداء، حيث يتم التدخل لإستصال الماء البيضاء أو السوداء من العين، وبالتالي علاج مرض عمى الالوان الناتج عنها.

هل تُولِي الجهات الرسمية الفلسطينية مرض عمى الالوان الإهتمام المطلوب؟

مع الأسف يوجد تقصير من الجهات الرسمية الفلسطينية في فحص عمى الالوان للأطفال في المدارس، وكذلك مع المتقدمين لبعض الوظائف الخاصة بقيادة المَركَبات وغيرها من الوظائف الخطرة على حياة الآخرين.

أضف تعليق