أسماء أدوية الصداع النصفي (الشقيقة)

الصداع النصفي

يُعدّ الصداع النصفي، أو الشقيقة، أو الشّقأ (Migraine) من الاضطرابات المُعقّدة التي تتمثل بحدوث نوباتٍ متكررةٍ من الصُّداع تُصيب في العادة جانباً واحداً من الرأس، وقد يُرافق الصُّداع النصفي بعض الأعراض الحسيّة والبصريّة ويُطلق عليها الأورة (Aura) والتي غالبًا ما تحدث قبل بدء نوبة الصُّداع، ولكنّها أحياناً قد تحدث أثناء النوبة أو بعدها، وفي الحقيقة يُقسم الصداع النصفي إلى عدّة أنواع، ويشترك العديد منها في الأعراض نفسها، والتي تشمل: الغثيان، والقيء، والدوخة، والحساسية تجاه الضوء أو الروائح، وأحياناً الشعور بالخدران وصعوبة النطق.

ما هو الصداع النصفي؟

يقول طبيب الأسرة الدكتور “رفيق نبيل أنطوان مايكل”: أنه يعدّ الصداع النصفي أو الشقيقة أو الشقأ (Migraine) اضطرابًا معقّدًا يتميز بمعاناة المصاب من نوبات متكررة من الصداع والتي غالبًا ما تحدث في أحد جانبي الرأس فقط، وقد يُصاحب هذا الصداع ظهور العديد من الأعراض؛ فيمكن أن يُعاني المُصاب من التقيؤ والشعور بالغثيان، واضطرابات في الرؤية، إضافة إلى زيادة الحساسية تجاه سماع الأصوات أو التعرض إلى الضوء، وغالبًا ما تستمر هذه النوبات ما بين ٤ ساعات إلى ٣ أيام، ويُمكن أن تتكرر عدّة مرّات خلال الأسبوع لدى بعض الأفراد، في حين تحصل هذه النوبات لدى البعض الآخر مرة كل بضع سنوات، وتجدر الإشارة إلى أنّ الشقيقة أكثر شيوعًا لدى النساء، ولكنها بشكل عام تُصنف من المشاكل الصحية التي يمكن السيطرة عليها بالعلاج المناسب.

وفي الحقيقة يعاني بعض المصابين بالشقيقة من ظهور بعض العلامات قبل حدوث نوبة الشقيقة أو بالتزامن مع حدوثها، حيث تعرف هذه العلامات بالهالة (Aura)، وهي علامات تحذيرية تنبئ المُصاب باقتراب حدوث نوبة الشقيقة، وقد تتمثل الهالة بالمعاناة من اضطرابات بصرية؛ مثل: رؤية بقع مُعتمة أو ومضات ضوئية، أو قد تتمثل بحدوث اضطرابات أخرى كصعوبة التحدّث أو المعاناة من وخز أو تنميل في جهة واحدة من الوجه أو اليد أو الساق، وبحسب منظمة الصحة العالمية فإنّ نسبة الانتشار الحالي لاضطراب الشقيقة تبلغ ١٠٪ حول العالم.

ومن المهم أن نذكر أن الصداع النصفي هو صداع أولي، وهذا يُعني أنه لا يحدث نتيجة لوجود اي مشاكل صحية أخرى من جيوب أنفية، مشاكل في النظر، أو مشاكل في المخ، وما إلى ذلك.

أعراض الصداع النصفي

تحدث الشقيقة في الصباح بشكل شائع؛ وعادةً ما يُعاني الفرد منها عند استيقاظه، ويمكن التنبؤ بالأوقات التي قد تحدث فيها أعراض الشقيقة عند بعض الناس؛ فمثلاً في الوقت الذي يسبق حدوث الدورة الشهرية، أو بعد القيام بعمل شاق، وتمر الشقيقة بأربع مراحل مختلفة، وفي الواقع قد لا يمرّ المصاب بكل هذه المراحل عند التعرّض لكلّ نوبة صُداع، ويمكن بيان مراحل نوبة الشقيقة بشيء من التفصيل كما يأتي:

  • البادرة: وتبدأ المرحلة الأولى التي تعرف بالبادرة (Prodrome) قبل فترة زمنية تصل إلى ٢٤ ساعة من وقت حدوث نوبة الشقيقة، ويمكن أن تظهر بعض العلامات والأعراض المبكّرة في هذه المرحلة؛ مثل:
  1. التقلب غير المُبرر في المزاج.
  2. احتباس السوائل في الجسم.
  3. زيادة التبوّل.
  4. الرغبة الشديدة في تناول الطعام.
  5. التثاؤب غير المسيطر عليه.
  • الهالة: وهي المرحلة الثانية من مراحل الشقيقة، ويمكن أن تحدث قبل نوبة الصداع بقليل أو أثناء حدوثها، وتتمثّل الهالة برؤية وميض أو ضوء ساطع، أو خطوط متعرجة من الضوء، أو قد تتمثل الهالة بضعف بالعضلات، أو شعور المصاب كأنّ أحدًا قد لمسه أو أمسكه.
  • الصداع: تعدّ المرحلة الثالثة مرحلة حدوث نوبة الصداع، والتي عادةً ما تبدأ بالتدريج إلى أن تصل لتكون أكثر شدة، وكما ذكرنا سابقًا في الغالب تكون نوبة الشقيقة على شكل ألم نابض في جهة واحدة من الرأس، وأحياناً قد تحدث النوبة دون المعاناة من ألم أو صُداع في الرأس.

ومن الأعراض الأخرى التي قد تُصاحب الشقيقة، والتي يوضحها لنا الدكتور “مايكل”:

  1. الشعور بالغثيان والتقيؤ.
  2. زيادة التحسس من الروائح، والإزعاج، والإضاءة.
  3. تفاقم الألم عند السعال، أو العطاس، أو الحركة.
  • مرحلة ما بعد النوبة: وهي المرحلة الأخيرة، ويشعر بها المُصاب بالإرهاق والتعب والتشويش، ويمكن لمرحلة ما بعد النوبة أن تستمر لمدة يوم كامل.

أسباب حدوث الصداع النصفي

إنّ السبب الدقيق وراء حدوث الشقيقة غير معروف، ويعتقد أغلب الباحثين أنّ حدوث تغيرات غير طبيعية في مستويات مواد معينة يتم إنتاجها في الدماغ بشكل طبيعي هو ما يُسبب المعاناة من نوبة الشقيقة، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع نسب هذه المواد إلى حدوث التهاب ينتُج عنه تورّم الأوعية الدموية في الدماغ؛ ممّا يؤدّي إلى إحداث ضغط على الأعصاب القريبة من هذه الأوعية والتسبب بالشعور بالألم، ومن ناحية أخرى توجد علاقة تربط بين الجينات وحدوث الشقيقة؛ فقد يمتلك الأشخاص الذين يعانون من الشقيقة جينات غير طبيعية مسؤولة عن التحكم بوظائف خلايا دماغية معينة.

وتجدر الإشارة أن لنوبات الشقيقة العديد من العوامل التي قد تحفِّز حدوث النوبات لدى المصابين بالشقيقة، وينبغي التأكيد على أن تأثير هذه العوامل في تحفيز نوبات الصداع يتفاوت من شخص إلى آخر، ولا يُشترط أن تُحفِز العوامل حدوث النوبات لجميع المصابين؛ إذ يُمكن أن يتعرض المصابون بالشقيقة لهذه العوامل المحفِزة ولا يشعرون بزيادة ظهور النوبات لديهم، ولذلك من المهم مراقبة تأثير العوامل المُحَفِّزة في ظهور نوبات الصداع وتسجيل العوامل التي يُلاحظ الفرد أنها تُحفِّز نوبات الشقيقة لديه والحرص على تجنبها، وتتضمن هذه العوامل ما يأتي:

  • بعض العوامل البيئية: مثل: تغيُّرات الطقس، والتعرُّض لأشعة الشمس الساطعة، واستنشاق بعض الروائح وعوامل التلوث؛ كالأبخرة والمواد الكيميائية.
  • حدوث تغييرات في نمط وعدد ساعات النوم؛ كقلة النوم أو النوم الزائد.
  • التعرض لبعض الظروف التي قد تُسبب التوتر والضغط النفسي؛ سواء في العمل أو المنزل؛ كالزواج، أو الوفاة، أو الطلاق، أو ضغوطات العمل غير المتوقعة، أو ترك العمل.
  • التعرّض لإصابات جسدية؛ كإصابة الرأس.
  • الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية.
  • حدوث تغيُّرات هرمونية، ويجدر التنويه إلى تفاوت تأثير هرمون الأستروجين في تكرار وشدة نوبات الشقيقة لدى النساء؛ فقد يزداد الصداع سُوءاً لدى بعض النساء اللاتي يتناولن حبوب تنظيم الحمل المحتوية على هرمون الأستروجين أو اللاتي يلجأن للعلاج بالهرمونات البديلة، بينما يشعر البعض الآخر منهن بالتحسّن عند استخدام ما سبق، وعلى وجه مماثل تعاني بعض السيدات الحوامل من زيادة عدد أو شدة نوبات الصداع لديها خلال فترة الحمل، في حين تتحسّن وتقل أعراض النوبة لدى حوامل أخريات.
  • الصيام أو تناول بعض الأطعمة والمواد الغذائية أو عدم تناولها؛ وفي الحقيقة يجدر ذكر العديد من الأمثلة على الأطعمة التي وُجِد أنها تُحفز نوبات الشقيقة لدى بعض المصابين، مثل: الأطعمة التي تحتوي على الهستامين، والأطعمة التي تحتوي على مادة جلوتومات أُحادية الصوديوم (Monosodium glutamate)، الشوكولاتة، منتجات الألبان، والمحلِّيات الصناعية مثل الأسبارتام، الكافيين، واللحوم المعالجة، وأي مادة لها رائحة قوية.

ومن الجدير بالإشارة أنّه وُجِد أنّ الإفراط في تناول الكافيين يؤدّي إلى تفاقم أعراض الشقيقة لدى العديد من الأفراد، في حين على العكس تمامًا يمكن للكافيين إيقاف أعراض الشقيقة لدى البعض الآخر.

كيف يتم تشخيص الشقيقة؟

في الواقع لا يوجد اختبار محدد يمكن إجراؤه لتشخيص الإصابة بالشقيقة، ومن أجل ذلك يعتمد الطبيب على التاريخ المرضي للمصاب واستبعاد المُسببات الأخرى التي قد تؤدي إلى حدوث النوبات، وذلك من خلال عدة أمور يذكر منها الدكتور “رفيق”:

  • التاريخ المرضي: إذ يجب تزويد الطبيب بالتاريخ المرضي الدقيق للمصاب وكافة التفاصيل المتعلّقة بالمعاناة من الصداع أو أي أعراض أخرى، ثم تحليل هذه المعلومات التي تتضمن عدد مرات التعرُض لنوبات الصداع، ومدى شدة الألم الناتج عنها، والأعراض المصاحبة لذلك، إضافة إلى مدى تأثير الصداع في الأنشطة اليومية للمصاب، والتاريخ العائلي للمعاناة من الصداع، وكذلك تفاصيل أي علاج تم استخدامه سابقًا ومدى فعالية هذا العلاج في التخلّص من النوبات.
  • الفحص الشامل: كإجراء تقييم عصبي شامل للمصاب.

كيف يمكن علاج الصداع النصفي؟

يهدف علاج الشقيقة إلى إيقاف أعراض المرض ومنع تكرار حدوث نوباته في المستقبل، ويعتمد اختيار العلاج المناسب على عدة عوامل تتضمن: شدة الصداع ومدى تكراره، ومصاحبة النوبة للشعور بالغثيان والتقيؤ، ووجود حالات مرضية أخرى لدى المصاب، إضافة إلى مدى تأثير النوبة عليه، ويُقسم علاج الشقيقة على حد قول الدكتور “رفيق” إلى:

  • الأدوية المسكّنة للألم: صُمّمت من أجل إيقاف أعراض الشقيقة، ويمكن تناول أدوية تسكين الألم خلال نوبة الصداع.
  • الأدوية الوقائية (Prevention medication): تستخدم هذه الأدوية بانتظام بهدف التقليل من عدد النوبات أو شدتها، وغالبًا ما يكون استخدامها بشكل يومي.
  • الأدوية المسكنة للنوبة (Abortive medications): تُستخدم الأدوية المسكنة للنوبة لتخفيف آلام الشقيقة والأعراض المرافقة لها، وإنّ الوقت المناسب لاستخدام هذه الأدوية هو عند بدء أعراض ونوبة الصداع.

أسماء أدوية الصداع النصفي

نصل إلى المرحلة الأخيرة، وتقريبًا الأهم لك في هذا المقال. وهي قائمتنا التي تحتوي على أسماء أدوية الصداع النصفي والتي يُمكنك العثور عليها في الصيدليات.

بعض هذه الأدوية تُستخدم لِعدّة أغراض، فلا تشتري أي دواء وتستخدمهُ من تِلقاء نفسك.

رابط مختصر:

أضف تعليق