أسماء أدوية الصدفية ومعلومات هامة عنها

مرض الصدفية

تُعرف الصّدفيّة (Psoriasis) على أنّها اضطراب جِلديّ يُؤدي إلى ظهور بُقَع حمراء مُغطّاة بقشور بيْضاء على الجلد، بحيث تكون سميكة، وجافّة، وبارزة عن سطح الجلد، وقد يُصاحبها شعور بالحكّة، وبشكلٍ عامّ قد تختلف أعراض الصّدفية باختلاف النوع، والموقع الذي تؤثر به، إضافةً إلى مساحة الجسم التي أثرت الصّدفية فيها، ويُشار إلى أنّ الصّدفية تظهر عادةً في المرحلة المُبكّرة من البلوغ في العادة، نظرًا لتكاثُر ونموّ خلايا الجلد بسرعةٍ قد تصِل إلى عشرة أضعاف المُعدّل الطّبيعي.

ومن الجدير بالذّكر أنها قد تؤثر في أيّ مكانٍ من جلد الجسم، ولكن غالبًا ما تظهر في فَرْوة الرّأس، والمِرفقَيْن، والرُّكبتيْن، وأسفل الظهر، ويُشار إلى أنّها قد تؤثر في بعض مناطق الجسم وليس جميعها لدى معظم الأشخاص، وقد تعود البُقع للظهور مرةً أخرى خلال حياة الشخص بعد التئامها والتّعافي منها، وفي هذا السّياق يُشار إلى أنّ الصّدفيّة غيرُ مُعدية؛ بمعنى أنّها لا تنتقل من شخصٍ لآخر، ولكن أحيانًا قد تظهر في أفراد العائلة نفسها نظرًا لعوامل وراثية.

وفي الحقيقة توجد العديد من أنواع الصدفية، ومنها الصدفيّة اللويحيّة (Plaque Psoriasis) والتي تُعتبر أكثر أنواع الصدفيّة شيوعاً، ومن الأنواع الأخرى: صدفيّة الثنيّات (Inverse)، والصدفية المُحمّرة للجلد (Erythrodermic)، والصدفيّة القطرويّة (Guttate)، والبثريّة (Pustular Psoriasis)، واستنادًا إلى المؤسسة الوطنية لمرض الصَّدفية (National Psoriasis Foundation) فيتمّ تصنيف مرض الصّدفية على أنّه خفيف إذا أثر في مساحةٍ أقل من ٣٪، من الجسم، وأما إذا تراوحت المساحة المُتأثرة بالصّدفية بين ٣-١٠٪، فتُعتبر حالة متوسطة، في حين تُعتبر الحالة شديدة إذا تجاوزت مساحة الجسم المُتأثرة أكثر من ١٠٪، ووفقًا للاتحاد الدولي لمرض الصدفية فإنّ ما نسبته ٢-٣٪ من إجمالي سكّان العالم مُصابون بمرض الصّدفية.

مرض الصدفية

يقول رئيس جمعية الإمارات للأمراض الجلدية الدكتور “أنور الحمادي”: أنه تُعرّف الصدفية أو الصداف (Psoriasis) على أنّها اضطراب جلدي مناعي مزمن، يتسبب بظهور طبقات سميكة وجافة وذات قشور بيضاء على الأجزاء المتأثرة من الجلد، وقد تظهر في أي مكان في الجسم، إلا أنها عادةً ما تظهر في فروة الرأس، والمرفقين، والركبتين، وأسفل الظهر، ويصاحب ظهور هذه القشور الشعور بالحكة، والحرق، والوخز في بعض الحالات.

وقد تظهر أعراض الصدفية على هيئة قشور بيضاء على الأظافر، وقد تتحول إلى اصفرار واضح على الأظافر، متزامنة مع بقع حمراء على الجسم.

وفي بعض الحالات يمكن أن يترافق مرض الصدفية مع مجموعة من الحالات الصحية الأخرى، مثل: التهاب المفاصل، والأمراض القلبية الوعائية، ومتلازمة التمثيل الغذائي، وداء الأمعاء الالتهابي، الاكتئاب، ارتفاع ضغط الدم، السمنة، ومرض السكري أيضًا.

وتجدر الإشارة إلى أنّ مرض الصدفية يؤثر في النساء والرجال على حدّ سواء، وقد يظهر في أي مرحلة عمرية، ولكنّه أكثر شيوعاً لدى البالغين، ولكن يجب التنويه إلى أنّ أحد أنواع الصدفية المعروف باسم الصدفية النقطية عادةً ما يكون أكثر شيوعاً عند الأفراد في مرحلة الطفولة وسن البلوغ.

أبرز أسباب الإصابة بمرض الصدفية

كما تمّت الإشارة سابقًا فإنّ مرض الصّدفية لا يُعتبر مُعديًا؛ أيّ أنّه لا ينتقل من شخصٍ إلى آخر عن طريق اللمس، أو السباحة في نفس البركة، أو ممارسة العلاقة الزوجية، وعند الحديث عن آلية حدوث مرض الصّدفية فقد أشار العلماء إلى أنّ للعوامل المناعيّة والجينيّة دورًا في تطوّرها، وفيما يأتي بيان ذلك:

  • العوامل المناعيّة: إنّ سبب حدوث الصّدفيّة غير مفهوم بشكلٍ تامّ، ولكنّه قد يرتبط بحدوث اضطراب في الجهاز المناعي (Immune System) وتحديدًا في الخلايا التّائية (T cell) وأنواع أخرى من خلايا الدّم البيضاء؛ خاصة التي تُعرَف بالعَدلِات (Neutrophils)، وفي هذا السّياق يُشار إلى أنّ الخلايا التائية تكمن أهميتها في التّصدي للمواد والكائنات الغريبة التي تدخل الجسم؛ مثل الفيروسات أو البكتيريا، ولكن في حالات الإصابة بالصّدفية، فإن الخلايا التائية تقوم بمهاجمة خلايا الجلد السليمة عن طريق الخطأ كما لو أنّها تُمارس دورها في التئام الجروح أو مكافحة العدوى، ويترتب على زيادة نشاط الخلايا التّائيّة حدوث استجابات مناعيّة مُعينة؛ تتمثل بتحفيز إنتاج الخلايا الجلديّة الصحيّة، والمزيد من الخلايا التائية وخلايا الدم البيضاء؛ تحديدًا العَدلِات، ممّا يؤدي إلى انتقالها إلى الجلد مُسبّبةً احمراره، وأحيانًا ظهور القيْح (Pus)، بالإضافة إلى الشعور بالدفء والحرارة في المناطق المُتأثرة بالصّدفية؛ نظرًا لتوسّع الأوعية الدموية فيها.

ويستمر حدوث هذه العملية على هيئة دورة تنتقل فيها الخلايا الجديدة إلى الطبقة الخارجيّة من الجلد بسرعةٍ كبيرةٍ تبلغ أيامًا بدلاً من أسابيع، فتتراكم هذه الخلايا على شكل طبقة سميكة مُتقشّرة على سطح الجلد، وفي سياق الحديث عن العوامل المناعيّة يُشار إلى أنّ الخبراء لم يتمكنوا من تحديد السّبب الدقيق الذي يكمن وراء حدوث خلل في الخلايا التّائية بهذه الطريقة، ولكن يُعتقد بأنّ للعوامل البيئية والجينيّة دورًا في حدوث ذلك.

  • العوامل الجينية: وتلعب العوامل الجينية والوراثية دورًا في تطور الإصابة بالصّدفية، وقد وُجد بأنّ إصابة أحد الوالدين، أو الأجداد، أو الأخوة، أو الأخوات بمرض الصّدفية تزيد من احتمالية تطوّرها لدى الشخص، وفي الحقيقة تُعدّ الآلية الدقيقة لدور العوامل الجينية في تطوّر الصّدفية غير واضحة، فقد أظهرت الأبحاث أنّ لجينات مُعينة دورًا في تطوّر الصدفية، وقد يؤدي وجود مجموعات مُعينة من الجينات إلى جعل الشخص أكثر عُرضةً لتطوّر الصّدفية، وبالرغم من ذلك فإنّ وجود هذه الجينات لا يعني بالضرورة إصابة الشخص بالصّدفية، وقد استطاع العلماء تحديد حوالي ٢٥ نوعًا من الجينات المُختلفة التي قد يرتبط وجودها بزيادة خطر الإصابة بالصّدفية.

وفي الحقيقة توجد العديد من المُحفّزات التي قد تزيد من فرصة تطوّر مرض الصّدفية أو تزيد شدّة أعراضها سوءًا لدى العديد من الأشخاص، ويُشار إلى أنّ وجودها لا يعني بالضرورة ظهور الصّدفية، كما أنّ تأثير هذه العوامل يتفاوت بين الأشخاص، بمعنى أنّ وجود أحد العوامل قد يتسبّب بتطوّر الصّدفية لدى شخص مُعين، في حين لا يتسبّب بتطوّرها لدى شخص آخر، وفيما يأتي بيان أبرز هذه المُحفّزات كما وضح الدكتور “أنور”:

  • بعض أنواع الأدوية.
  • التغييرات الهرمونيّة كفترة الحمل، وفترة انقطاع الطمث.
  • الإجهاد والضغوط النفسية.
  • العدوى.

وتوجد العديد من أشكال العدوى على حد قول الدكتور “الحمادي” التي قد تُحفّز حدوث الصّدفية؛ مثل التهاب الشعب الهوائية، أو نزلات البرد، أو الإنفلونزا، أو التهاب اللوزتين، خاصة عند الأطفال.

واقرأ هنا عن اليوم العالمي للصدفية – احصائيات وأرقام

طرق علاج الصدفية

تختلف العلاجات المستخدمة للصدفية باختلاف نوعها، وشدتها، ومكان ظهورها، وكما ذكر سابقاً لا يوجد علاج شافٍ لمرض الصدفية، ولكن يمكن للعلاجات المستخدمة أن تخفف من حدة الأعراض وتحسن نوعية الحياة، حيث يمكن علاج الحالات البسيطة باستخدام العلاجات الموضعية التي يتم تطبيقها على المنطقة المصابة فقط، كما يمكن اللجوء لاستخدام الكريمات المرطبة للبشرة التي تساعد على التخفيف من الحكة وتقشير الجلد، وتجدر الإشارة إلى أنّه بالرغم من فعالية العلاجات الموضعية لبعض حالات الصدفية إلى إنها تحتاج لفترة من الوقت حتى تظهر نتائجها قد تصل إلى ٦ أسابيع، ومن الأمثلة على العلاجات الموضعية المستخدمة:

  • الستيرويدات: (Steroid).
  • نظائر فيتامين د.
  • مثبطات الكالسينورين.

بينما يُلجأ إلى العلاجات الجهازية والضوئية بالإضافة إلى العلاجات الموضعية في الحالات المتوسطة والشديدة، وعندما تغطّي الصدفية من الجسم ما نسبته ٥-١٠٪، أو إن لم تستجب الحالة للعلاجات الأخرى، ومن الجدير بالذكر أنه لا ينصح بتاتاً باستخدام هذه الأدوية إن لم يوصي بها الطبيب، وذلك لما لها من آثار جانبية، ومن العلاجات الجهازية التي تستخدم في حالة الإصابة بالصدفية:

  • الرتينويدات.
  • الميثوتريكسيت.
  • دواء السيكلوسبورين.

ويشير الدكتور “الحمادي” إلى أن علاج الصدفية الآن بمختلف أنواعها أصبح أفضل بكثير مما سبق، حتى أن الصدفية الشديدة أصبح من الممكن علاجها بسهولة بأن يتم إعطاء المريض حقنة معينة مرة كل شهر، أو كل شهرين، أو حتى كل ثلاثة أشهر.

أسماء أدوية الصدفية

وهنا نقدم لكم الاسماء التجارية لبعض أدوية الصدفية بمختلف شركات الإنتاج والتصنيع، منها محلّيًة ومنها المستوردة، بالاسماء باللغة العربية والإنجليزية. ولا يُوصى باستخدامها أو أي دواء دون استشارة طبية:

رابط مختصر:

أضف تعليق