أضرار مستحضرات تفتيح البشرة

أضرار مستحضرات تفتيح البشرة

البعض يختار تفتيح لون البشرة من خلال استخدام الكريمات ويتجاهلون آثارها الجانبية التي قد تظهر لاحقاً. تقول منظمة الصحة العالمية أن ٤ سيدات من كل ١٠ يستخدمن مستحضرات التفتيح.

أسباب استخدام منتجات تفتيح البشرة

تقول د. رشا صادق “اختصاصية في الصحة العامة” أن استخدام تلك المستحضرات أصبح ظاهرة في أفريقيا ودول شرق آسيا وهذه هي الدول التي يتواجد بها أصحاب البشرة السمراء وتضيف أن استخدام كريمات تفتيح البشرة قد يكون لأسباب طبية مثل آثار حب الشباب أو مشاكل متعلقة بالهرمونات تسببت في تصبغات البشرة وغيرها ولكن تكون تحت إشراف طبيب لفترة زمنية معينة.

أما الغالبية العظمي يستخدمونها للتجميل لأن تعريف الجمال الذي تروج له وسائل الإعلام وشركات الإنتاج والإعلان أن المرأة البيضاء أو صاحبة البشرة الفاتحة هي الجميلة والمرغوبة وسيدة المجتمع.

على الرغم من أن الجمال نسبي ولكن دائما يتم الترويج من خلال الإعلانات أن السيدة الجميلة هي السيدة البيضاء ومن النادر أن نجد أمرأة سمراء يتم تقديمها على أنها رمز للجمال أو رمز لشركة إعلانية.

وتضيف قائلة أن ملكة جمال الكون لهذا العام من ذوات البشرة السّمراء وذلك يعني أن المعايير بدأت تتغير لكن الفكرة الأساسية هي أن الأبيض هو الأجمل وبخلاف الجمال نجد أن هناك تمييز في البلاد التي يوجد بها تنوع عرقي، نجد أن أصحاب البشرة البيضاء لهم الأفضلية ويحصلون على مراكز عليا وأوضاع اجتماعية أفضل بكثير، حتى في الدول العربية نلاحظ أن العرب الأصليين ذوات البشرة البيضاء وضعهم أفضل كما يحدث في تونس والسودان، فهناك تمييز واضح.

وقد تكون سياسة الدولة هي السبب الأساسي لأنها كانت ضد كل ما هو أفريقي أو أسمر وتوضح أن العرب هم الأفضل وأصحاب البشرة البيضاء هم الأفضل ولذلك أصبح لدى الناس دافع في أن يكونوا جزء من المجتمع صاحب الإمتيازات.

التمييز بين منتجات تفتيح البشرة المعروضة بالسوق

معظم المنتجات التي تستخدم لتفتيح البشرة تحتوي على مركبات كيميائية لذا يجب استخدامها تحت إشراف طبيب لتشخيص نوع المشكلة وتحديد العلاج المناسب والفترة الزمنية للعلاج.

لكن في كثير من الأحيان يقبل الناس على شراء هذه المنتجات من محلات مستحضرات التجميل ويقوم البائع بدور الصيدلي كأنه خبير بالمواد الكيميائية وقد يقوم بعمل خلطات وتركيبات تحتوي على الكثير من المواد الضارة. قد يتحقق الغرض من تفتيح البشرة ولكن لا أحد يهتم بالآثار الجانبية التي تظهر بعد فترة من الاستخدام. لذا لابد أن يكون استخدام هذه المنتجات تحت إشراف طبي.

إن اضطرت السيدة لشراء منتجات دون الرجوع للطبيب فيجب أن تشتري من شركات مضمونة ومعروفة. الشركات المضمونة هي المعروفة بالسوق وتكتب مكونات الكريم وآثاره الجانبية بصورة واضحة فيصبح لديك المعلومات الكافية عن الكريم قبل أستخدامه.

تونس والسودان من البلاد المعروفة بوجود بائعين مستحضرات تجميل بالشارع لذا يجب وضع رقابة.

مثلا بالسودان، فإن معظم كريمات التفتيح يتم بيعها في محلات التجميل ويكون البائع ليس له علاقة بالصيدلة ويقوم بعمل تركيبات كيميائية ويقوم ببيعها على أنها مستحضرات تجميل.

أثر مستحضرات تفتيح البشرة على مادة الميلانين

تقول د.رشا أن الفكرة الأساسية لهذه المستحضرات أن تثبط إفراز الميلانين الذي يعطي البشرة لونها، فالمطلوب هو تقليل درجة اللون لتصل إلى درجات أفتح، لذا نجد أن معظم المنتجات تعمل على تثبيط الميلانين لذا تصل للون أفتح. علماً بأن مادة الميلانين تقي الجسم من أشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية ويعتبر الميلانين هو أول خط وقاية من أشعة الشمس الضارة.

مع استمرار استخدام الكريمات تقل نسبة الميلانين وتقل نسبة الوقاية من الشمس وتزداد خطورة التعرض لسرطانات الجلد.

مستحضرات تفتيح البشرة للمرأة الحامل!

يمنع منعاً باتاً وخصوصا في الثلاث شهور الأولى- أستخدام أى مستحضر كيميائي دون استشارة الطبيب لأنها فترة حرجة حيث يتكون بها الجنين وقد تحدث تشوهات خلقية أو مشاكل.

بالنسبة لكريمات التفتيح فإن أشهر المركبات الموجودة بها هي الهيدروكورتيزون والستيرويد والجلوتاثيون وجميعها مركبات كيميائية لها آثارها الضارة على الجنين لأنها قد تترسب داخل الأعضاء أو داخل الجهاز العصبي المركزي للجنين مما يعرضه للخطر.

تضيف قائلة لا داعي لإستخدام هذه المنتجات إلا للضرورة العلاجية مثل حالات التعرض للشمس أو المشاكل الهرمونية أو آثار حب الشباب فيتسبب ذلك في زيادة التصبغات، فلا مانع من استشارة أخصائي الأمراض الجلدية ليصف لها العلاج ويحدد لها طريقة الاستخدام والفترة الزمنية للعلاج.

مثلا الهيدروكورتيزون يجب ألا يتخطى تركيزه ٪٢ ولكن في الأسواق نجد أنه يستخدم بتركيزات عالية جداً إضافة إلى إنه لا يجب أن يستخدم لفترة طويلة ورغم ذلك نجد بغض الفتيات يستخدمونه لسنوات فتتعرض للآثار الجانبية بسبب التراكمات.

ويصبح الموضوع معهُن مثل الإدمان، كلما وجدت نتيجة تحتاج ان تصل لنتيجة أفضل.

ومع توقف الكريم يحدث أثر عكسي وترجع أغمق مما كانت فتلجأ للمستحضرات لفترات طويلة أو مدى الحياة. فالنصيحة أن نستشر الطبيب ونبتعد عن محلات التجميل التي تبيع كريمات التفتيح.

ما رأيك أن تطّلع على

وفي نفس السياق تُخبرنا “د. رشا” أن الشمس أفضل حل لتسمير البشرة ولكن يجب التعرض لها بإعتدال حتى لا تتضرر البشرة.

رابط مختصر:

أضف تعليق