الأطعمة الصحية التي تساعد في علاج الزكام عند الأطفال

صورة , طفل , الزكام , الانفلونزا

يُعتبر الزكام من المشاكل الصحية الشائعة التي قد تُصيب الأطفال، وفي الحقيقة يحدث الزكام نتيجة التعرض لعدوى فيروسية تؤثر في الجهاز التنفسيّ للمصاب، وهناك أكثر من ٢٠٠ نوع من الفيروسات التي قد تتسبب بمعاناة الشخص من الزكام، وأكثر الفيروسات تسبّباً بهذه المشكلة هو الفيروس المعروف علمياً بالفيروس الأنفي (Rhinovirus)، ويجدر بيان أنّ الزكام لا يُعدّ مشكلة صحية خطيرة في حال إصابة الأطفال به، ويُستثنى من ذلك حديثو الولادة وكذلك الأطفال الذين يُعانون من ضعف في أجهزتهم المناعية، وأمّا باقي الحالات فغالباً ما يتعافى الطفل وحده دون تلقي أي نوع من العلاج خلال مدة تتراوح ما بين أربعة إلى عشرة أيام، وغالباً ما تبدأ أعراض الزكام بالظهور بشعور الطفل بالتعب وأنّه بشكل عامّ ليس على ما يُرام، ثمّ يلي ذلك عادة شعور الطفل بألم في الحلق وصداع، ليُعاني بعد ذلك من باقي الأعراض المتمثلة بالسعال والعطاس وغير ذلك، وقد يصل الأمر إلى حدّ استيقاظه من النوم بسبب الأعراض المزعجة المتمثلة بسيلان المخاط من أنفه، والحمّى في بعض الحالات، هذا ويجدر التنبيه إلى أنّ بعض الأطفال تظهر عليهم أعراض اضطراب الجهاز الهضميّ مثل التقيؤ والإسهال، وعلى الرغم من احتمالية تعرّض الأطفال للزكام خلال أيّ فصل من العام، إلا أنّهم غالباً ما يُصابون به خلال الفترة الممتدة ما بين شهر أيلول إلى شهر آذار أو نيسان، أي خلال الخريف والشتاء، ويجدر بيان أنّ عدد مرات المعاناة من الزكام يختلف باختلاف عمر المصاب، فقد تبيّن أنّ حديثي الولادة والأطفال الذين هم دون السنة الثانية من العمر يُصابون بالزكام ٨-١٠ مرات في السنة الواحدة، في حين يُصاب الأطفال الذين هم دون السادسة من العمر ما يُقارب تسع مرات بالزكام في العام الواحد.

ويعتبر جهاز المناعة، هو المدافع الأول عن الجسم ضد الكثير من البكتيريا، والفيروسات والجراثيم المسببة للأمراض، وبعيداً عن الأدوية والعقاقير التقليدية، هناك العديد من الأطعمة الصحية التي تحتوي على الكثير من الفيتامينات التي تعين الجسم على مقاومة الأمراض، وتعطيه أيضاً الطاقة اللازمة للحفاظ على الصحة.

ما هي أبرز الأطعمة التي تُساعد في علاج الزكام؟

تقول الاختصاصية في التغذية “ياسمينة دقيق أحمد”: أنه من أكثر الأمراض انتشاراً في فصل الشتاء هو الزكام، وكما هو معروف فإن الزكام يصاحبه ارتفاع في درجة حرارة الجسم، وفي هذه الحالة يحتاج الطفل إلى تناول أنواع خاصة من الطعام، والتي يجب أن تكون غنية بالمياه، والسوائل، والمعادن والفيتامينات؛ حيث أنه عند ارتفاع درجة الحرارة يزداد معدل التعرق عند الطفل، وبالتالي يحتاج الطفل إلى سوائل لتعوض الجسم عن هذا الفقد، لذلك فيُنصح بتشجيع الطفل على الإكثار من شرب السوائل وخاصة الماء منعاً لإصابته بالجفاف، وذلك لأنّ الحمّى تتسبب بخفض مستوى السوائل في الجسم وبالتالي زيادة فرصة المعاناة من الجفاف، ويجدر بيان أنّ خطر الجفاف لدى حديثي الولادة حادّ للغاية، وخاصة في حال كان الرضيع دون الثلاثة أشهر من العمر، هذا ويُنصح بزيادة عدد مرات الرضاعة الطبيعية في حال كان الطفل يتغذى بهذه الطريقة، ومن أبرز تلك الأطعمة الصحية التي يمكن أن تكون تساعد في علاج الزكام:

  • شوربة الدجاج، ومرقة العظام.
  • صلصة التفاح: وتعتبر صلصة التفاح وجبة مهمة عند إصابة الطفل بالزكام؛ حيث تحتوي على نسبة عالية من السوائل، بالإضافة إلى الألياف، التي تعمل على تقليل الالتهابات في الجسم.
  • الكاكاو: حيث أن الشوكولاتة الخام، أو الكاكاو تحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة المهمة، لكن يجب تناولها بكميات معتدلة (ملعقة صغيرة) خلال هذه الفترة، حيث أنها تحتوي على نسبة كبيرة من الكافيين الذي يعمل على تخلص الجسم من السوائل، فالكافيين هو مدر للبول “Diuretic” كما هو معروف.
  • ماء جوز الهند: حيث يحتوي الماء الموجود في جوز الهند الطازجة على كمية عالية من المعادن والفيتامينات، والدهون التي يحتاج إليها جسم الطفل بشكل أساسي خلال فترة المرض.

ومن الجدير بالذكر أنه يجب أن يعتاد الطفل منذ صغره على تناول الأطعمة الصحية، حتى يتناولها في وقت المرض دون تذمر، أو ضيق؛ حيث أنه من غير المعقول أن نحاول أن نُقنع الطفل بتناول اطعمة معينة في وقت المرض وهو بالفعل يكون في حالة من فقدان الشهية.

وتشير “دقيق” على أنه هناك بعض الاخطاء الشائعة التي ترتكبها بعد الأمهات حين يتوقف الطفل عن تناول الطعام أثناء فترة المرض، وهي أن تعطيه أي نوع من السكريات، أو النشويات, من بسكويت، كيك، أو شوكولاتة، وهذا أمر خاطئ تماماً؛ حيث أن هذه السكريات تقلل من عمل كريات الدم البيضاء، وبالتالي تقلل من عمل الجهاز المناعي لدى الطفل، ويزيد الإصابة بالالتهابات، لكن بدلاً من ذلك يجب أن تهتم الأم بإعطاء الطفل كميات أكبر من المعتاد من السوائل، وبعد انقضاء فترة المرض من المهم أن تُزيد الأم وجبة إضافية للنظام الغذائيّ للطفل حتى يستعيد الوزن الذي فقده خلال فترة المرض.

أضف تعليق