Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

أطفالنا والصلاة

صورة , الصلاة , طفل
الصلاة

الصلاة وما أدراك ما الصلاة! عماد الدين وركنه الركين، وأول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة، ورد في بيان أهميتها ومنزلتها بين العبادات آيات كثيرة وأحاديث نبوية عديدة، وكلنا يعرف حكمها وفضلها، ونحن إذ نتحدث عنها فمن باب التذكرة، والحث على محاسبة النفس على التقصير فيها وتنبيهها إلى خطره!

تضييع الصلاة من أكبر المصائب التي تصيب الدين، وتنخر فيه وتهدم دعائمه، فمن يترك الصلاة يسهل عليه التفريط في بقية الفرائض فضلا عن السنن والنوافل، ولأن الشيطان يعلم خطر ترك الصلاة وعقوبته فإنه يحتال على المسلم بكل الحيل ليشغله عن صلاته ويثنيه عنها، ويهون في نفسه أمر تسويفها، ولا ينقطع عن محاولاته أبدا، فمن المسلمين من يلهيه الشيطان عن صلاته فيتركها تماما وينقطع عن المساجد، ومنهم من يتخلف عن الجماعة، ومنهم من يؤخرها لآخر ،وقتها ومنهم من يصلي وهو لا يصلي، فهو ينقرها نقرا ثم يقوم من مصلاه مسرعا مقبلا على الدنيا ومفاتنها.

ومن أخطر ما قرأت في شأن الصلاة أنها هي الصلة بين العبد وربه، فمن انقطع عن الصلاة فقد انقطع عن الله وقطع الصلة التي تصله به، وما أخطر هذا الأمر، فحين يعدم المرء معية الله تضل خطاه وتظلم حياته، وتنتكس إرادته فلا يزال يتقلب في المعاصي حتى يخسر نفسه ودينه، أعاذنا الله وإياكم.

ولأن معظمنا يعرف خطورة موضوع الصلاة وفرضيتها، فهي تمثل محورا هاما من محاور تربيتنا لأبنائنا وتحديدا الأطفال، لذا سوف نتطرق بشيء من التفصيل عن حث الشريعة على تعلم الأطفال الصلاة وتعويدهم على الالتزام بها، والطرق الناجحة التي يجب أن يتبعها الآباء والأمهات في سبيل تحقيق هذا الهدف.

حرص الإسلام على تعليم الأطفال الصلاة في سن مبكرة

الصلاة من العبادات الدائمة التي يمارسها المسلم خمس مرات في اليوم والليلة، وتعليم الأطفال في الصغر أدعى إلى الاستجابة والتأثر، وأقرب للاستمرار، لذا حثت الشريعة على تعليم الأطفال الصلاة بداية من السنة السابعة من عمرهم، كتدريب لهم وتعويد عليها، أما مرحلة الضرب عليها والعقاب على تركها فتبدأ من سن العاشرة، وذلك امتثالا لأمر النبي –صلى الله عليه وسلم- إذ يقول في حديثه الشريف المشهور: (مروا أولادَكم بالصلاةِ لسبعٍ واضربوهم عليها لعشرٍ وفرِّقوا بينهم في المضاجعِ).

ومن ثم فإن أهمية تعليم الأطفال الصلاة وتدريبهم عليه ترجع إلى عدة أسباب منها ما يلي:
هي واجب ومن الوجبات التي تفرضها المسئولية على الأب والأم، فكما أخبرنا النبي –صلى الله عليه سلم (أن كل راع مسئول عن رعيته)، المسئولية هنا خطيرة لأنها تنطوي على تعليم الأطفال أمرا من الأمور التي لا تستقيم حياتهم بدونه، سواءا في الدنيا أو الأخرة.

التزام بأمر الله للآباء والأمهات بحماية أبنائهم ووقايتهم من النار، والتعرض لغضب الله وسخطه وعقابه، حيث يخبرنا الله عز وجل بذلك قائلا: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ).

طرق تعليم الأطفال الصلاة وتعويدهم عليه

إن تعليم الصلاة ليس بالأمر الشاق، ولكن الأمر الأهم والأصعب هو التعود عليها والالتزام بها وهنا سوف نوضح طرق تعليم الأطفال الصلاة:
نبدأ بأمرهم بالصلاة وتعريفهم بقيمتها وفرضيتها بما يتناسب مع عقلياتهم، ونحاول أن نحببهم فيها بذكر الثواب الذي يترتب عليها والعقاب الذي يترتب على تركها، وذلك من خلال القصص والحكايات أو الصور.

تعليمهم الصلاة من خلال المحاكاة، بأن نقوم بالصلاة أمامهم ونشرح لهم أركانها ونمثلها أمامهم.
بعد تعليمهم الحركات وعدد الركعات، الفرق بين الفرض والسنة ، نبدأ في تحفيظهم بعض الصور القصير ة ليصلوا بها.

تعليم الصلاة بالمحاكاة أو الاستعانة بأفلام كرتونية أو برامج أطفال.

بعد تعليم الصلاة وحركاتها وأذكارها الصور التي تُقرأ فيها، تبدا المهمة الأصعب هي اصطحاب الطفل للصلاة في المسجد، ويتطلب الموضوع تحبيب الطفل في المسجد وتحبيبه في صلاة الجماعة، وأنها أفضل من الصلاة الفردية بكثير، كذلك تبدأ الأم في دعوة ابنتها للصلاة معها في جماعة حتى لو في المنزل، حتى تتقن الصلاة وتعتادها.

يجب أن تصل للأطفال فكرة هامة جدا وهي وجوب الصلاة والالتزام بها والاهتمام بها، وتقديمها على ما سواها من الأعمال.
يجب تحفيز الأطفال بالهدايا التي تستهويهم، أو الخروج أو ما شابهه من المكافئات نظير التزامهم بالصلاة والحفاظ عليه.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *