ما هي خطوات عملية أطفال الأنابيب بالتفصيل

عملية أطفال الأنابيب

أطفال الأنابيب هي عمليّة تطلق على إخصاب البويضة بالحيوان المنوي في أنبوب اختبار، وذلك بعد أخذ البويضات الناضجة من المبيض ليتم تلقيحها بواسطة الحيوانات المنويّة الجيّدة فقط وذلك بعد غسلها، ثم تُعاد البويضة المخصبة إلى الأم، وتستغرق هذ العمليّة ما بين يومين وخمسة أيام.

وتعطي هذه العملية الخيار الأفضل للأجنّة من خلال اختيار أفضلها لنقلها إلى رحم الأم، كما أنّها تعطي احتمالاً أكبر لحدوث الحمل خلال الدورة الأولى؛ نظراً لوجود أكثر من جين واحد داخل رحم الأم، وفي هذا المقال سنتحدث بشكلٍ أكبر عن أطفال الأنابيب.

ومن الجدير بالذكر أن كان أول انتصار علمي في مجال أطفال الأنابيب عام ١٩٧٨ م عندما نجحت عمليّة الإخصاب التي حدثت لسيّدة بريطانيّة، ما أدّى إلى ولادة طفلة بعمليّة قيصريّة بعد عمل أبحاث وتجارب علميّة استمرّت قرناً كاملاً.

واقرأ هنا عن: برافيل Bravelle لعلاج عقم الإناث

ما هي عملية أطفال الأنابيب؟

يقوا استشاري أمراض العقم وأطفال الأنابيب الدكتور “مازن الرواشدة”: أن عمليات أطفال الأنابيب لم تعد معقدة كما كانت في السابق؛ حيث أنه كانت تتم عمليات تنشيط المبايض لفترة تصل إلى ٣-٤ أسابيع من استخدام الإبر، ولكن الأمر الآن يختلف كثيراً خاصةً في آخر ٥-٦ سنوات، وتُعدّ عمليّة أطفال الأنابيب التي تُعرَف أيضاً بالتلقيح الصناعيّ (In Vitro Fertilization) أحد تقنيات التلقيح بالمساعدة (Assistive reproductive technology)، حيثُ يتمّ استخراج البويضات من رحم المرأة ومزجها مع الحيوانات المنويّة المستخرجة من الرجل، والسماح لعملية التلقيح بالحدوث خارج الرحم، ثمّ يتمّ غرس البويضة الملقّحة داخل الرحم مرّة أخرى ممّا يؤدي إلى الحمل، وتُستخدم هذه التقنية للمساعدة على علاج عدد من مشاكل العقم المختلفة، ومن الجدير بالذكر أنّ أول عمليّة تلقيح صناعيّ ناجحة تمّت عام ١٩٧٨ م في إنجلترا.

خطوات عملية أطفال الأنابيب

بداية بعد أن يأتي الزوج وزوجته إلى المشفى لابد من أخذ السيرة المرضية لهما بشكل تفصيلي، ومن ثم الكشف على كل منهما، وفي حال التأكد من صحة الحيوانات المنوية للرجل من ناحية الحركة، والشكل، والعدد، وكذلك خلو الحيوانات المنوية من التشوهات، الالتهابات، أو اللزوجة، وكذلك التأكد من صحة المبيض، والرحم عند الزوجة، وانضباط مستوى هرمونات الجسم خاصةً هرمونات الغدة الدرقية، وهرمون الحليب، وغيرها، ومن ثم يتم البدء في تنفيذ عملية أطفال الأنابيب.

اخترنا لك هذه المقالات المُفيدة

ويشير الدكتور “مازن” إلى أن أهم أسباب إعاقة إتمام عملية أطفال الأنابيب هو وجود حالات تكيس المبايض، وتنتشر هذه المشكلة بشكل شائع في منطقة البحر المتوسط، والشرق الأوسط بأكمله، والتعامل مع مثل هذا المبيض حتى بعد شفاؤه في عملية أطفال الأنابيب لابد وأن يكون بحذر شديد، ويجب أن يتم استخدام إبر لهرمون الـ “FSH” فقط، وأن يكون ذلك بجرعات دقيقة جداً، والتي يجب أن تزداد تدريجياً؛ حيث أن عدم الدقة قد تتسبب في حدوث متلازمة فرط الإباضة.

وفي حال كان هناك أي مشكلة صحية لدى الزوج أو الزوجة، فيمكن تأجيل العملية لفترة حتى يتم علاج هذه المشكلة، ومن ثم يتم البدء في تنفيذ العملية، وتتمثل الخطوات في:

  • تحفيز الإباضة: حيث تُنتج المرأة بويضة واحدة في كل شهر تقريباً في الحالات الطبيعيّة، ولزيادة فرصة نجاح عمليّة التلقيح الصناعيّ يحتاج الطبيب إلى أكثر من بويضة لإجراء التخصيب؛ لذلك يتمّ إعطاء المرأة مجموعة من الأدوية المعروفة بأدوية الخصوبة (Fertility drugs) للمساعدة على تحفيز الإباضة وإنتاج أكثر من بويضة واحدة، ويقوم الطبيب خلال هذه الفترة بإجراء عدد من اختبارات تحليل الدم، إضافة إلى الاختبارات التصويريّة بالموجات فوق الصوتية للتنبّؤ بحدوث الإباضة.
  • استرداد البويضة: وغالباً ما يتمّ تصنيف هذه المرحلة كأحد العمليّات الجراحيّة البسيطة التي يتمّ فيها تخدير المرأة، ويقوم الطبيب باستخدام جهاز التصوير بالموجات فوق الصوتيّة لمساعدته على إدخال إبرة دقيقة عبر المهبل وصولاً إلى المبايض، ثمّ يتمّ شفط البويضات والسائل الموجود في الحويصلات أو الأكياس المسؤولة عن حمل البويضات داخل المبايض.

وتجدر الإشارة إلى أنّ المرأة قد تعاني من بعض التشنجات على حد قول الدكتور “مازن” بعض انتهاء العمليّة ولكنّها تزول خلال مدّة قصيرة لا تتجاوز اليوم الواحد.

  • التخصيب: ويتمّ خلال هذه المرحلة تلقيح البويضات؛ وذلك بجمع البويضات المستخرجة من المبايض ومزجها مع السائل المنويّ المُستخرج من الرجل، ومن الجدير بالذكر أنّ عملية التخصيب تحدث بعد التلقيح بساعات قليلة، إلا أنّه في بعض الحالات قد يتمّ اللجوء إلى عمليّة الحقن المجهريّ (Intracytoplasmic sperm injection) والتي يتمّ خلالها حقن الحيوان المنويّ بشكلٍ مباشر داخل البويضة.
  • زراعة الأجنّة: حيث أنه بعد انتهاء عمليّة التخصيب تبدأ الخلايا بالانقسام داخل البويضة ليبدأ تشكّل الجنين، وتتمّ مراقبة انقسام الخلايا خلال هذه المرحلة التي تمتدّ إلى خمسة أيام تقريباً قبل زرع البويضة في الرحم؛ للتأكد من عدم وجود مشكلة في عمليّة التخصيب وانقسام الخلايا بشكلٍ طبيعيّ، كما يتمّ في بعض الحالات عمل تحليل لجينات الجنين قبل غرس البويضة للكشف عن فرصة الإصابة بأحد الأمراض الوراثيّة.
  • النقل: فبعد التأكد من سلامة البويضة ونمو الجنين بدرجة مناسبة، يتمّ نقل البويضة المخصبة إلى داخل رحم المرأة في عمليّة بسيطة داخل عيادة الطبيب ودون الحاجة إلى تخدير المرأة؛ حيثُ يتمّ استخدام أنبوب طويل يصل إلى الرحم لإيصال البويضة، وفي الحقيقة تحتاج عمليّة انغراس البويضة داخل بطانة الرحم إلى مدّة تتراوح بين ٦-١٠ أيّام، وفي حال نجاح هذه العملية تُعدّ المرأة حاملاً.

وتجدر الإشارة إلى أنّ فرصة الحمل بتوأم أو أكثر تزداد عند إجراء هذه العمليّة نتيجة قيام الطبيب بنقل أكثر من بويضة واحدة لزيادة فرصة نجاح العمليّة.

وأخيراً، فيؤكد الدكتور “الرواشدة” إلى أهمية تواجد الزوج مع زوجته في جلسات عملية أطفال الأنابيب منذ البداية؛ حيث تحتاج السيدة في هذه الظروف إلى الدعم النفسي من الزوج، والاهل، والمحيطين.

أضف تعليق