طب وصحة

أعراض الارتداد المريئي وخطوات علاجه الصحيحة


أعراض الارتداد المريئي

يُطلق عامة الناس مصطلح ارتجاع المريء على المشكلة الصحية المعروفة علمياً بالارتجاع المعديّ المريئي Gastroesophageal reflux disease”” (GERD)، والتي تُعتبر إحدى الاضطرابات التي تُصيب الجهاز الهضميّ والتي تتسبّب بارتجاع محتوى المعدة إلى المريء؛ حيث أنه في الوضع الطبيعي تُفتح العضلة العاصِرَة السفلى للمريء “Lower esophageal sphincter” للسماح للطعام بالانتقال من المريء إلى المعدة، ثم تُغلق لتمنع ارتجاع الطعام وأحماض المعدة من المعدة إلى المريء، ولكن في الأشخاص المصابين بالارتجاع المعديّ المريئيّ فإنّ هذه العضلة تضعف أو ترتخي بشكلٍ خاطئٍ لتتسبب بارتداد الطعام وأحماض المعدة إلى المريء، وتختلف حدة المرض من مصاب إلى آخر بالاعتماد على درجة ضعف العضلة العاصرة، وكمية السائل المُرتدّ من المعدة، وقدرة اللعاب على معادلة الأحماض المرتدّة.

ما هي أعراض الارتداد المريئي وما أبرز أسباب حدوثه؟

تقول استشارية الأمراض الباطنية وأمراض الجهاز الهضمي والكبد الدكتورة “ميسم عكروش”: أن الارتداد المريئي هو عبارة عن رجوع عصارة المعدة الحامضة للمريء لأسباب مختلفة، في حالة وجود الشخص في وضع يعاكس الجاذبية، خصوصاً إذا كانت المعدة ممتلئة، مما يؤدي إلى الشعور بالحرقة، وعدم الراحة بالصدر في منطقة المريء، وتختلف حدة الأعراض من حالة لأخرى، وأعراضه الكلاسيكية غالباً ما تكون في هيئة:

  • ألم في منطقة الصدر “Chest pain”.
  • الغثيان والقيء.

أو قد تكون الأعراض غير كلاسيكية مثل:

  • الشعور بوجود كتلة في منطقة الحلق.
  • رجوع الأطعمة والسوائل من المعدة للمريء “Regurgitation”.
  • تآكل الأسنان.
  • التغيير في نبرة الصوت.
  • صعوبة في البلع.
  • سعال جاف.

أعراض الارتداد المريئي

وقد يصل الأمر إلى ظهور بعض المضاعفات، مثل:

  • وجود تقرحات في الفم.
  • حدوث نزيف.
  • صعوبة ووجود ألم حاد عند البلع.

وتختلف هذه الأعراض تبعاً لمدة المرض، ولدرجة الحموضة، وتبعاً لدرجة تحمل غشاء المريء لهذه العصارة المعدية الحامضة.

اقرأ كذلك:   زانتاك - Zantac | لعلاج قرحة المعدة والإثنى عشر، والحموضة

ذلك بالإضافة إلى تناول بعض الأدوية التي قد تسبب زيادة الأعراض، مثل الأدوية المسكنة، والأدوية المضادة للالتهاب، وأدوية الكورتيزون، وغيرها من الأدوية التي تسبب زيادة إفراز الحمص المعدي.

كما أن هناك بعض العادات السيئة التي تسبب زيادة الحموضة وبالتالي تزيد من حدة الأعراض، مثل التدخين، وإدمان الكحول، وتناول بعض الأطعمة.

أما عن الأسباب فيمكن اختصارها في:

أسباب تشريحية: مثل:

  • وجود فتق في الحجاب الحاجز.
  • ارتخاء الصمام الأسفل، الذي يربط المريء بالمعدة.

أعراض الارتداد المريئي

كيف يمكن علاج الارتداد المريئي؟

اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن مهم جداً لعلاج الارتداد المريئي، حيث يجب:

  • عدم تناول الطعام قبل النوم بثلاث ساعات تقريباً، حتى تكون المعدة فارغة.
  • الابتعاد عن الأطعمة الحارة.
  • عدم تناول الطعام بكميات كبيرة في نفس الوجبة.
  • ممارسة الرياضة بشكل منتظم للوصول للوزن المثالي، والابتعاد عن السمنة تماماً ومسبباتها.
  • الابتعاد عن العصائر والمشروبات الحامضية.
  • يجب تناول الأدوية المسكنة والمضادة للالتهاب، وأدوية الكورتيزون، والأدوية المعالجة لهشاشة العظام، والأسبرين في وضع الجلوس، وشرب معها كميات كبيرة من المياه، وألا يكونوا في وضع الاستلقاء لمدة نص ساعة تقريباً بعد تناول العلاج.

كما يفضل رفع رأس السرير نسيباً، حتى يساعد ذلك على عمل الصمام بشكل افضل، ولا يحدث الارتداد المريئي أثناء النوم.

أما عن الأدوية العلاجية لمشكلة ارتداد المريء، فهي متفاوتة، وتبدأ بمضادات الحموضة البسيطة، ومن ثم يمكن تناول الأدوية التي توقف إفراز حمض المعدة، مثل أدوية “Ranitidine”، و “Famotidine”، ومن ثم وجدت علاجات جديدة تمنع إفراز الحامض المعدي بالكامل مثل أدوية “Omeprazole”، و “Esomeprazole”.

وقد يحتاج المريض أثناء رحلة العلاج أن يقوم بتجربة عدة أدوية من ضمن هذه الأدوية، وأحياناً يحتاج إلى تجربة جرعات مختلفة منها حتى يصل إلى العلاج والجرعة المناسبة، والأفضل أن يقوم المريض بزيارة الطبيب الباطني لتحديد الحالة ومدى حدتها.

اقرأ كذلك:   أدوية السكر النوع الثاني.. نظرة عن كثب

والحل الجراحي نادراً جداً، ولكن غالباً ما يكون الحل بعد تجربة مجموعة أدوية ولم تجدي نفعاً، وقبل إجراء الجراحة لابد من إجراء عدة فحوصات، أهمها:

  • درجة حموضة المعدة.
  • درجة انقباض الصمام.
  • طبيعة حركة المريء.
السابق
تأثير الاحتباس الحراري على الوطن العربي
التالي
كيف تتخطي الأم المطلقة تحديات الحياة الصعبة

اترك تعليقاً