أعراض التشنج الحراري عند الأطفال وأساليب التعامل معه

التشنج الحراري عند الأطفال

التشنُّج الحراري يُعتبر حالة شائعة لدى العديد من الأطفال خصوصًا الرضَّع وهو يظهر على شكل ارتفاع في درجة الحرارة وفُقدان الوعي ورعشة في الجسم، كما أن هناك أنواع من التشنُّج الحراري وهي البسيط والذي لا تستمر أعراضه أكثر من ١٥ دقيقة ولا يتكرر مرَّة أخرى خلال اليوم والمُعقَّد الذي يستمر لمدة أكثر من ١٥ دقيقة ويمكن أن يتكرَّر خلال اليوم، كما أن التاريخ الوراثي له دور في الإصابة بهذا المرض.

عند إصابة الطفل بالتشنُّج يجب على الأهل التزام الهدوء والتأكُّد من أنه في وضع لا يسمح له بالوقوع أو الاختناق إذا قام بالاستفراغ، كما يجب حساب الوقت الذي يستغرقه التشنُّج لأن ذلك يُساعد الطبيب في التشخيص.

التشنج الحراري

تقول الدكتورة “أسماء الأميري” أن التشنُّج الحراري هو الانتفاضات السريعة التي تحدث في الجسم كامل والأيدي والأرجل مع ارتفاع درجة الحرارة عند ٣٨ درجة، ويصيب التشنُّج الحراري الأطفال من عُمر ٣ أشهر حتي ٥ أو ٦ سنوات ولكن أغلب الحالات تحدُث في عُمر سنة حتى سنة ونصف.

ومن أعراض التشنُّج الحراري ارتفاع درجة حرارة الطفل بشكل مفاجئ وفقدان الوعي ورعشة في كامل الجسم وخصوصًا في الأيدي والأرجل وانقلاب في حَدقة العين فيظهر بياض العين فقط، تكون هذه الأعراض مُرعبة ومُخيفة جدًا للأهل وبالذات إذا لم يتعرض أحد أفراد الأسرة لنفس الحالة من قبل.

أنواع التشنُّج الحراري

  • التشنُّج الحراري البسيط: لا يستمر أكثر من ١٥ دقيقة ولا يتكرر مرة أخرى خلال ٢٤ ساعة ثم يُصاب الطفل بعدها بأعراض خمول لكن يرجع بعدها إلى طبيعته ولا يُسبب هذا التشنُّج أي مشاكِل صحيَّة ولا يحتاج لأي علاج، ولكن لابد من مُراجعة الطبيب عند حُدوثه للتأكُّد من تشخيص حالة الطفل وفحصه فحص سريري لأن أحيانًا أعراض التشنُّج الحراري تكون مُشابهة لأعراض بعض الأمراض الخطيرة مثل التهاب السحايا.
  • التشنُّج الحراري المُعقَّد: إذا استمر التشنُّج الحراري أكثر من ١٥ دقيقة يشعُر الطفل بضعف العضلات والحركة عندما يستيقظ ويمكن أن يتكرر خلال اليوم، ولا يُشترط أن يكون في الجسم كامل بل يكون في جزء مُعيَّن أكثر من جزء آخر.

وأضافت الدكتورة “أسماء” أنه لا يُمكن التنبُّؤ بإصابة الطفل بالتشنُّج الحراري، ولكن الأطفال الأكثر عُرضة للإصابة به هم الذين لديهم تاريخ أُسري بهذا المرض، أو إذا أصابه التشنُّج الحراري مرَّة واحدة يكون أكثر عُرضة للإصابة به مع ارتفاع درجة الحرارة في المُستقبل.

كيف يتعامل الوالدين مع إصابة الطفل بالتشنُّج الحراري؟

في أي حالة طارئة في المنزل لابد أن يلتزم الأهل بالهدوء لأن الخوف والهلع يؤدي إلى الارتباك وعدم إحسان التصرُّف مما قد يُسبب مُضاعفات أخرى للطفل، كما أن هناك بعض الخطوات التي يجب على الأهل اتِّباعها عند إصابة الطفل بالتشنُّج الحراري:

  • التأكُّد أن الطفل في وضع آمن حتى لا يقع ووضع شيء تحت رأس الطفل حتى نمنع حدوث إصابات أُخرى.
  • وضع الطفل على جانبه لأنه من المُمكن أن يُصاحب التشنُّج استفراغ مما قد يُؤدي إلى اختناق بسبب رجوع المواد للفم مرَّة أخرى.
  • الوقت مُهم جدًا فيجب حساب وقت التشنُّج لأن ذلك يُساعد الطبيب في التشخيص ومعرفة إذا كان التشنُّج بسيط أو معقَّد، وإذا استمر هذا التشنُّج لأكثر من خمسة دقائق فيجب طلب الإسعاف.
  • فتح أي ملابس ضيِّقة على رقبة الطفل حتى يكون في وضعيَّة مُرتاحة.
  • استخدام الكمَّادات الباردة أو مُخفِّضات الحرارة لأن أغلب حالات التشنُّج وارتفاع درجة الحرارة تحدث بسبب الفيروسات والبكتيريا مثل الالتهابات البسيطة التي تحدث غالبًا عند الأطفال كالتهاب الأذن والحنجرة واللوز وقد تكون بسبب التطعيمات.

هناك بعض الأخطاء التي يرتكبها الأهل عند إصابة طفلهم بالتشنُّج وهي:

  • الإمساك به بقوَّة لمحاولة وقف هذا التشنُّج ولكن هذا قد يؤدي إلى حدوث مشاكل أخرى، فلا يوجد شيء يمكن فعله لإيقاف التشنُّج.
  • وضع قطعة قماش في حلق الطفل حتى لا يعض لسانه وهذه من الأخطاء الشائعة الخطيرة والتي قد تُسبب انسداد في مجرى النفس.
  • وضع الطفل تحت المياه الباردة لوقف التشنُّج مما قد يُسبب انسداد في التنفُّس.

واقرأ عن كثب: ما هو التشنج الحراري عند الأطفال

مُضاعفات التشنُّج الحراري المُعقَّد

لا يُسبب التشنُّج الحراري البسيط أي مشاكل صحيَّة أو ضرر ومشاكل في الدماغ والاستدراك ولا يحتاج لأي علاج، ولكن التشنُّج الحراري المُعقَّد يحتاج إلى علاج وتدخُّل أكثر ويكون الطفل أكثر عُرضة للإصابة بمرض الصرع في المُستقبل.

وأضافت الدكتورة أنه يوجد نوعان من الترمومترات لقياس درجة الحرارة أحدهما الترمومتر الزجاجي الذي يكون به مؤشِّر مصنوع من مادة الزئبق والآخر الترمومتر الرقمي الذي تظهر فيه الأرقام على الترمومتر نفسه، ولكن يُنصح بالابتعاد الكُلِّي عن الترمومتر الزجاجي لأن في حالة انكساره قد يُسبب التسمُّم.

والطريقة الصحيحة لقياس درجة الحرارة هي عن طريق الفم أما إذا كان الطفل صغيرًا ولا نستطيع وضعه في فمه فيمكن وضعه تحت الإبط أو عن طريق الأُذن ولكن يجب التأكُّد أن الترمومتر مُخصص لذلك.

رابط مختصر:

أضف تعليق