أعراض الحمل خارج الرحم ومضاعفاته

الحمل خارج الرحم

من الطبيعي أن يحدث الحمل بعد إطلاق المبيض لبويضة ناضجة لتلتقي مع الحيوان المنوي في قناة فالوب خلال ٢٤ ساعة من وصولها هناك، ويترتب على هذا الالتقاء تكوّن البويضة المخصبة، وفي الحقيقة تبقى البويضة المخصبة في قناة فالوب لمدة ٣-٤ أيام، ثم تتوجه إلى الرحم لتنغرس في بطانته، وتستمر في النمو حتى يولد الطفل. ولكن إذا انغرست البويضة المخصبة في أي مكان آخر خارج الرحم مثل قناة فالوب، فإن الحمل يعرف بأنه حمل خارج الرحم ” Ectopic pregnancy”، ومن خلال هذا المقال سوف نتعرف أكثر عن الاسباب الحقيقية لحدوث حمل خارج الرحم.

لماذا يحدث الحمل خارج الرحم

توضح لنا الدكتورة “روان قطيشمات” أخصائية نسائية وتوليد في مركز الدكتور نجيب ليوس أن الحمل إذا تم في أي مكان خارج الرحم فإنه يطلق عليه بأنه حمل خارج الرحم سواء في قناة فالوب (٩٠% من الحالات) أو على المبيض أو داخل تجويف البطن (٣% من الحالات).

وترجع مشكلة الحمل خارج الرحم إلى أن أعراضه المبدئية أو الأولية تكون مشابهة للحمل الطبيعي أو لحالات الإجهاض، ولكن بشكل عام فإن الأعراض العامة تكون بوجود آلام حادة أسفل البطن، مع نزيف مهبلي وانقطاع الدورة الشهرية.

والحمل خارج الرحم يحدث بين ١-٢% من حالات الحمل العادية، ولكن هناك عوامل قد تزيد من نسبة حدوثه مثل أنه إذا كانت السيدة قد قامت بعملية جراحية سابقة في قنوات فالوب، أو إذا كانت تعاني من التهابات حادة في الحوض سابقاً، أو إذا كان الحمل ناتج عن استخدام وسائل مساعدة مثل أطفال الأنابيب أو الحقن المجهري، وأثبتت الدراسات أن المرأة المدخنة عرضة أكثر للحمل خارج الرحم، ولكن بشكل عام فإن معظم حالات الحمل خارج الرحم تكون مجهولة السبب.

وغالباً ما ينتهي الحمل إذا ما كان خارج الرحم، فحالات الحمل خارج الرحم المكتملة حتى نهاية فترة الحمل هي حالات نادرة جداً.

ومن الجدير بالذكر، أن التشخيص المبكر في حالات الحمل خارج الرحم مهم جداً؛ فالعلاج أو السبب لا يعتبر المهم هنا، فإذا تم اكتشاف الحمل خارج الرحم متأخراً فإنه غالباً ما ينتهي بالتدخل العلاجي أو حتى التدخل الجراحي.

جدير بالذكر أن مضاعفات الحمل خارج الرحم قد تكون بسيطة أو قد تكون خطيرة جداً اعتماداً على موقع الحمل، فإذا كان التشخيص مبكراً فقد ينتهي الحمل بالتخلص من قناة فالوب ولكن قد تكون المضاعفات خطيرة جداً، ومن أخطر المضاعفات التي قد تحدث هو انفجار قنوات فالوب وحدوث نزيف داخلي، والذي قد يودي بحالة الأم في النهاية.

ومن حسن الحظ أن الحمل خارج الرحم لا يؤثر على الحمل المستقبلي إلا في حالات نادرة جداً، وذلك في الحالات التي كانت تعاني من مشاكل في الإنجاب قبل حدوث الحمل أصلاً.

وبشكل عام لا يوجد طرق فعالة للوقاية من حدوث حمل خارج الرحم، كما أن المؤسف في الموضوع هو أنه هناك إمكانية لحدوث حمل خارج الرحم مرة أخرى؛ إذ أنه إذا كانت السيدة لها تاريخ مرضي للحمل خارج الرحم، فإن نسبة الإصابة به للمرة الثانية تزيد إلى ١٥%.

أضف تعليق