Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

أعراض وعلاج حساسية الحليب البقري

صورة , لبن , حساسية الحليب البقري
لبن

ما هي حساسية الحليب البقري؟ وما أعراضها؟

قالت “د. فداء غرابلي” اختصاصي طب الأطفال وحديثي الولادة.: تُعرف حساسية الحليب البقري طبياً بأنها ظهور أعراض الحساسية فور تناول بروتينات الحليب، وبروتينات الحليب متعددة وأشهرها الكاسيين واللاكتوألبومين واللاكتوجلوبيودين، حيث إن الجسم يكوّن مجموعة من التفاعل المناعي ضد هذه البروتينات مما يتبعه ظهور أعراض مرضية عند الطفل المصاب، وتؤثر حساسية الحليب البقري بشكل مباشر في نمو الطفل وتطور الوظائف الحيوية للأعضاء الداخلية.

وتتراوح الأعراض المرضية لحساسية الحليب البقري من حيث الشدة بين الإصابة بالإكزيما وأعراض الجهاز الهضمي أو التنفسي، وما بين دخول الجسم في حالة صدمة حساسية كاملة تؤدي إلى هبوط الجهاز الدوري عند الطفل.

والجدير بالذكر أن إثبات الإصابة بحساسية الحليب البقري يلزمه إصابة جهازيين في الجسم على الأقل مثل الهضمي والتنفسي أو الجلد، فليست كل إكزيما تُشخص على أنها حساسية ضد الحليب البقري.

وفي هذا الصدد عادةً ما يُصاب الطفل ابتداءً بالإكزيما على الجلد، ثم يتبعها إصابة الجهاز الهضمي بأعراض متنوعة من أشهرها المغص الشديد أو الإسهال الشديد أو الإمساك الشديد مع خروج الدم مع البراز، كما من الممكن أن تظهر على الطفل بعض الأعراض التنفسية مثل الضيق والإختناق المؤقت وصفير الصدر.

هل حساسية الحليب البقري من الأمراض المزمنة؟

أشارت “د. غرابلي” إلى أنه عادةً ما يتعافى بشكل كامل من حساسية الحليب البقري 50% من الأطفال بعد إتمام العام الأول، إلا أنه تستمر الحساسية حتى بلوغ عمر الثلاثة سنوات عند 25% منهم، وعلى عمر الستة سنوات يتعافى 90% من إجمالي المصابين من الأطفال.

وتجدر الإشارة إلى أنه بالرغم من عدم استمرارية حساسية بروتينات الحليب مع الأطفال عند الكبر، إلا أنه عادةً ما تترابط الإصابة بحساسية الحليب البقري مع الإصابة بالحساسية ضد أنواع أخرى من المواد الغذائية مثل البيض وفول الصويا… إلخ، وهذه الأنواع من الحساسية تستمر الإصابة بها لما بعد البلوغ.

كيف تُعالج حساسية الحليب البقري؟

أوضحت “د. فداء” أنه يعتمد علاج حساسية الحليب البقري على تخطيط حمية غذائية للطفل في عامه الأول تفتقر لكل المنتجات التي تحتوي على بروتينات الحليب البقري بكل أنواعها، مع التركيز على الرضاعة الطبيعية خلال الستة شهور الأولى من عمر الطفل لأنها تساهم في الحد من ظهور الأعراض، وكذلك تساهم في تخفيف حدتها بعد الظهور مما لا يؤثر على نمو الطفل وتطور أجهزته الحيوية.

كيف يتم تشخيص حساسية الحليب البقري؟

تنقسم حساسية الحليب البقري إلى نوعين، النوع الأول وهو الشديد والحاد ويُعرف باسم IGE relater، وهذه تصيب الطفل بصدمة حساسية في الجهاز الدوري مع الأرتيكاريا مع إنتفاخ الوجه والفم، وهذا النوع يُشخص عن طريق فحص جلدي يُسمى بيمبريك تست، وهو عبارة عن وخز جلدي، كما يمكن تشخيصها من خلال تحليل الأجسام المضادة بالدم.

وتابعت “د. فداء” وأما النوع الثاني من حساسية الحليب البقري فهو أقل شدة، ولذلك لا يمكن تشخيصه بالفحوصات المذكورة آنفاً، وهذا النوع يتم تشخيصه بوقف منتجات بروتينات الحليب البقري لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى ست أسابيع مع بيان مدى التغير الحاصل على جلد الطفل، وبعد إنتهاء فترة التوقف يتم تغذية الطفل على كميات قليلة من الحليب البقري مرة أخرى، فإن عادت الأعراض مرة أخرى للظهور فهو مؤشر على الإصابة بالمرض.

وبشكل عام لا يكفي ظهور الأعراض على جهاز واحد من أجهزة جسم الطفل للتثبت والإقرار بإصابته بحساسية الحليب البقري.

ما هي بدائل بروتينات الحليب البقري للأطفال؟

شركات الألبان الصناعية للأطفال عادةً ما تدعم منتجاتها ببروتينات الحليب البقري، كما أنها تُنتج أنواع أخرى خالية من تلك البروتينات وتصلح للأطفال المصابين بحساسية الحليب البقري، فمع حالات الإصابة الخفيفة يمكن إستبدال حليب الأطفال بحليب الصويا، أما مع الحالات الشديدة فيُستخدم معها الأنواع التي يُكسر فيها بروتينات الحليب إلى أحماض أمينية فقط دون وجود للبروتين بشكله الكيميائي الكامل.

ما هي أسباب إصابة الأطفال بحساسية حليب الأطفال؟

تنحصر أسباب الإصابة في الإستعداد الجيني الوراثي بشكل أساسي، لذلك يهتم الطبيب المعالج بسؤال الأهل عن تاريخ الأسرة والأقارب مع أمراض الحساسية ضد الأغذية بشكل عام وضد الحليب البقري بشكل خاص.

هل تتشابه حساسية الحليب البقري مع حساسية اللاكتوز؟

لا أوجه تشابه بين حساسية اللاكتوز وحساسية الحليب البقري، فمصطلح حساسية اللاكتوز هو تعبير لغوي دارج ليس إلا، لكنها لا تنشط ولا تهييج الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة، لذلك لا يُسميها الأطباء حساسية، فهي عبارة عن نقص في إنزيم اللكتيز المسئول عن تكسير سكر اللاكتوز في الجهاز الهضمي، حيث إن نقص هذا الإنزيم يؤدي إلى بقاء اللاكتوز في الجهاز الهضمي، ومن ثَم تخمره، وبالتالي تظهر أعراض الإنتفاخ والإسهال الشديد.

واختتمت “د. فداء” كما أن حساسية اللاكتوز عادةً لا تصيب الرضع أقل من عمر العام، وتنتشر أكثر بين الفئات العمرية من ثلاثة سنوات فما فوق.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *