ما هي أعراض وعلاج مرض الشلل الرعاش (باركينسون)

صورة , كبار السن , مرض الشلل الرعاش
كبار السن

ما هو مرض الشلل الرعاش (الباركينسون)؟

قالت “د. نهى حامد الحربي” أخصائية التغذية العلاجية. يُعرف مرض الشلل الرعاش بأنه مرض المشاهير والقادة. وهو عبارة عن تأثير على منظومة حركية موجودة في الدماغ ما بين خليتين هما: الأسيتايلكولين، والثانية هي الدوبامين.

فالخلية الأولى: الأسيتايلكولين هي التي تقوم بإرسال الإشارات العصبية لنستطيع الحركة بكامل قوتنا وقدرتنا.

أما الخلية الثانية: الدوبامين هي التي تقوم بعمل السيطرة على تلك الإشارات العصبية الصادرة، ومن ثَم التحكم فيها وتنظيمها، وعليه التحكم في حركتنا وتنظيمها.

وعند الإصابة بالشلل الرعاش، عادةً ما يحدث الخلل في خلية الدوبامين، الأمر الذي يتبعه التحرك العشوائي للإشارات العصبية، وبالتالي عدم تنظيم أو السيطرة على حركة أجزاء الجسم، ويبدأ ظهور الرُعاش الشديد مع التصلب في الأطراف جميعها، إلى جانب الفك والشفتين.

هل يلعب العامل الوراثي دورًا في الإصابة بالشلل الرعاش (الباركينسون)؟

تابعت “د. الحربي” حقيقةً توجد العديد من الأسباب المُخيفة والشائعة في حياتنا وراء الإصابة بمرض الشلل الرعاش (الباركينسون). ومع ذلك لم تعتبره الأبحاث الإيطالية الحديثة (تهتم إيطاليا بأبحاث مرض الشلل الرعاش لإنتشاره المُفجع بين شعبها) نتاج جين وراثي، رغم أنهم توصلوا لأثر الجينات في الإصابة بالدرجة الأولى منه. وانطبقت نفس النتائج والتوصيات على أبحاث جامعة إكسفورد، حيث ذَيَّلت التوصيات بعبارة “نحتاج إلى دراسات أخرى لإثبات أنه مرض جيني وراثي”.

ومن أسباب الإصابة الذائعة الشيوع والإنتشار في مجتمعاتنا:
المُلوثات البيئية:
وأبسطها الدهانات التي تحتوي على مُركب التولينين وهو مُركب كيميائي يؤثر في خلايا الدوبامين مباشرة. الأمر الذي سَلَمَ معه الأطباء بضرورة وجود تاريخ مع الدهانات في كل مريض بالشلل الرعاش.

عوادم السيارات، لأنها تطلق أول أكسيد الكربون المانع لتوصيل الأكسجين إلى الدماغ، الأمر الذي يؤدي بالضرورة إلى إفساد خلية الدوبامين، لأنه وكما هو معروف أن تغذية خلايا الدماغ ككل تنحصر في الأكسجين والهيموجلوبين.

الآثار الجانبية لبعض الأدوية النفسية وأدوية الإكتئاب، وكذلك الأدوية الخاصة بالتحكم في الجهاز العصبي المركزي، لأن بعضها يؤدي كأثر جانبي لها إلى خلل في عمل الدوبامين.

وبذلك، على الطبيب المعالج تحري الصدق مع مريضه النفسي وإخباره بكل الآثار الجانبية للدواء المستخدم للعلاج، أو ترك مساحة من حرية الاختيار بين بدائل علاجية تتفاوت نسبيًا في أضرارها وآثارها الجانبية. وإن لم يحدث وجب على المريض وذويه قراءة تفاصيل النشرة الدوائية الداخلية للدواء والتيقن من آثاره الجانبية، فإذا كان الدواء مُسبب لأعراض الرعاش، سيجدونها عبارة صريحة مكتوبة لا لَبْسَ فيها.

الإصابات العنيفة في الرأس.

هل يرتبط مرض الرعاش بفئة عمرية معينة؟

في السنوات الماضية أثبتت الدراسات أنه مرض مُرتبط بعمر الخمسين فما فوق. ولكن بتجديد الدراسات أثبتوا إمكانية الإصابة به من عمر الأربعين. مع إمكانية الإصابة بالرعاش في فئات عمرية أقل من ذلك بكثير حال وقوع إصابة دماغية قوية وعنيفة.

ما أهم أعراض مرض الشلل الرعاش (الباركينسون)؟

أوضحت “د. الحربي” اعراض مرض الشلل الرعاش جدًا واضحة، ومثيرة للتمييز ولفت الإنتباه، ومنها:
• شدة ووضوح إرتعاش الأطراف، مع صلابتها.
• شدة ووضوح إرتعاش الفك والشفتين.
• عدم إستقامة الرأس على الكتفين، بل تقدمها عن الجسد كثيرًا إلى الأمام وبشكل ملحوظ وواضح.
• المشي بخطوات بطيئة جدًا، مع إحتمالية تكرار السقوط.

ما علاج مرض الشلل الرعاش (الباركينسون)؟

في الآونة الأخيرة تطورت الأساليب العلاجية لمرض الباركينسون إلى حد كبير، فمنها التدخل الجراحي، ومنها العلاج الدوائي مثل (الليفودوبا)، وهي تعمل على تقليل آثار المرض على أجزاء الجسم، فضلًا عن تأخير تدهور الحالة المرضية. وتجدر الإشارة هنا إلى أن مضاعفات الإصابة بالشلل الرعاش عند تدهور الحالة هي النزيف والشلل الكامل.

هل توجد أغذية يمكن أن تقي شر الإصابة بالرعاش؟

يُعد مشروب القرفة من المشروبات السحرية في الوقاية من مرض الشلل الرعاش (باركنسون)، لأنها غنية بمضادات الأكسدة، كما أنها عامل مساعد في تسييل الدم، كما أنها عامل مُسيطر على الشهية ونزعة وشراهة الأكل.

وبشكل عام، كل ما هو غني بمضادات الأغذية هو درع حماية ووقاية من مرض الباركينسون وغيره. ومن مضادات الأكسدة مُركبات (الفلوفونويدز)، وهي موجودة في كل الأطعمة والفواكهة التي تحمل اللون الأزرق والبنفسجي والأحمر، مثل التوت والعنب والطماطم… إلخ. كذلك الأغذية الغنية بالأوميجا 3.

أضِف إلى ما سبق ما اصطُلح على تسميته “حاميات الجهاز العصبي” وهي:
مجموعة فيتامين B.
فيتامين D، فهو حارس الأمن لخلايا الدماغ.

فمن المهم لمن يعانون نقص في الفيتامينات، أو لمن لا يستطيعون الحصول على حصتهم الواجبة من العناصر الغذائية من خلال الطعام، مراجعة الطبيب لوصف المكملات الغذائية الضرورية، لحين تعديل وتصحيح النمط الغذائي اليومي عندهم.

هل يمكن التنبؤ بالإصابة بالشلل الرعاش بناءًا على تحاليل وفحوصات معينة؟

بكل أسف، لا يمكن تشخيص مرض الرعاش قبل ظهور أعراضه، مثله كمثل مرض الزهايمر. وتبدأ أعراض الرعاش كلها في الظهور في نفس التوقيت، لكن بحِدة أقل، إلى أن تتطور وتشتد شيئًا فشيئًا حال الإنكار أو الإهمال.

أضف تعليق