أسباب ألم الجماع أثناء ممارسة العلاقة الحميمية

أسباب ألم الجماع

يُعاني بعض الناس من مشاكل أثناء العلاقة الحميمية، وفي بعض الأحيان تشعُر الزوجة بآلام شديدة أثناء ممارسة العلاقة الحميمية وتخجل من التحدث مع زوجها ولكن هذا أمر خاطئ لأن هناك بعض الآلام تكون أعراض لأمراض أخرى خطيرة.

لذلك يجب عند الشعور بأي ألم أن يتم الذهاب إلى الطبيب لتشخيص الحالة وعلاجها وفي معظم الأحيان يكون علاج الحالة بسيط.

ويجب أن يتم مناقشة هذه الأمور بين الزوجين فقط بدون تدخل الأهل لأن عادة الأهل يضغطون على الزوجين ومعظم المشكلات يتم حلها عندما يبتعد الأهل عن هذه الأمور.

ألم الجماع وأسبابه

يقول “الدكتور يمان تل” استشاري جراحة أورام الكلى والمسالك البولية: إن ألم الجماع يحدث أثناء ممارسة العلاقة الحميمية وهو ألم مُتعدد الأسباب والأنواع، وهو موضوع مهم وطويل لذلك سيتم التحدُث عن أسبابه وكيفية التعامل معه، بالنسبة لأسبابه فهناك أسباب عديدة، وتنقسم إلى عدة أقسام وهي:

الأسباب الأوّلية

تحدُث من بداية العلاقة الحميمية، والسبب الرئيسي لها هو التشنُج المهبلي، الذي يحدُث لا إرادياً عند الزوجة لدرجة أنها تمنع حدوث الجماع للشعور بألم شديد مما يؤثر على العلاقة الحميمية، ويُعد التوتر والضغط سبب من أسباب التشنُج المهبلي.

ويجب التركيز على أنه يحدُث لا إرادياً حتى يتم التعامُل مع هذه المشكلة بحساسية وهدوء والذهاب إلى المختصين والابتعاد عن الحديث مع الأهل.

ويجب أن ينتبه العرسان إلى عدم التحدُث مع الأهل في هذه المواضيع حتى لا يزيد التوتر، ويعتمد العلاج بشكل أكبر على العلاج النفسي لأن في بعض الأحيان يحدُث التشنُج المهبلي بسبب الخوف من العلاقة الحميمية أو بسبب وجود معتقدات خاطئة، والعلاج يكون طويل ويحتاج إلى هدوء وصبر لأنه لا يتم من خلال تناول أدوية، ولكن يستغرق العلاج شهور لأنه ينقسم إلى:

  1. علاج نفسي.
  2. علاج سلوكي.
  3. علاج طبي: من خلال استخدام الموسعات المهبلية وأحياناً يتم حقن البوتكس حول عضلا المهبل حتى ترتخي عضلات المهبل.

الأسباب الثانوية

تحدُث أثناء العلاقة الحميمية خلال فترات مُختلفة من العُمر، وهناك العديد من الأسباب ولكن يتم تقسيم الأسباب الثانوية إلى آلام داخلية عميقة وإلى آلام خارجية، بالنسبة للآلام العميقة فعادة تكون بسبب أمراض نسائية مثل:

  1. التهاب عنق الرحم.
  2. بطانة الرحم المهاجرة.
  3. التهابات الحوض المزمنة.
  4. التهابات المثانة المزمنة: وفيها تشعُر الزوجة بألم داخلي عميق أثناء العلاقة الحميمية.

أما بالنسبة للآلام الخارجية فهناك العديد من الأسباب وهي:

  • الفطريات: وهو أمر شائع عند السيدات والصبايا بسبب النظام الغذائي، وتزيد فرصة الإصابة بالفطريات عند مرضى السكري والسمنة وعند الأشخاص الذين يتناولون مضادات حيوية لأن المضادات الحيوية تقتل البكتيريا النافعة، وتُسبب الفطريات شعور بحرقة وألم عند الجماع ولكن علاجها بسيط ومُتعارف عليه.
  • الالتهابات المنقولة جنسياً مثل الهربس.
  • المرض الغامض الذي يتسبب في ألم في المنطقة الواقعة حول الأعضاء التناسلية الخارجية وحول فتحة البول، وتشعُر السيدة بسببه بألم في منطقة المهبل الخارجي ويزيد هذا الألم بحيث يمنعها من ممارسة العلاقة الحميمية، وله العديد من الأسباب بعضها غير معروف وبعضها أسباب وراثية، وتشخيص هذا المرض غير سهل.

وبالرغم من أنه مرض نادر إلا أنه مُزعج ويصعب التعامُل معه ويحتاج إلى الصبر من قبل الطبيب والمريضة لأن في بعض الأحيان تتوتر المريضة وتتأثر نفسياً بسبب زيارتها المتكررة للأطباء للحصول على الحل.

وبسبب المشاكل مع الزوج، وفي الحالات المتقدمة يتم علاج هذه الحالة عن طريق أخذ عينة من المنطقة لفحصها وإعطاء علاجات متقدمة مثل الستيرويدات بطريقة معينة أو عن طريق إعطاء مخدر موضعي في هذه المنطقة وفي بعض الأحيان يتم اللجوء إلى علاج مضادات الاكتئاب بجرعات معينة لأنها تقضي على الآلام العصبية، ويُعد هذا المرض صعب جداً.

ويُذكر أن العديد من السيدات عندما يعانون من آلام أثناء العلاقة الحميمية يعتقدون أن هذا شيء طبيعي ولا يكون لديهم علم كافي بالأسباب، ولكن الواقع هو أن العلاقة الحميمية يجب ألا تكون مؤلمة.

ويجب أن تكون مريحة للزوج والزوجة، لذلك إذا شعرت الزوجة بأي ألم لا بُد من مراجعة الطبيب حتى يتم فحصها، لأن أحياناً يكون حل المشكلة بسيط وتستطيع الزوجة استعادة حياتها مع الزوج بكل سهولة.

كيف يُساعد النظام الغذائي على تقليل الفطريات؟

يجب أن يتم علاج الفطريات المستمرة لأنها تؤدي في بعض الأحيان إلى التهابات في المسالك البولية أيضاً، لذلك يجب اتباع الآتي:

  • خفض السكريات: وتزيد الفطريات عند مرضى السكري بسبب ارتفاع نسبة السكر في الدم والذي يعُد سبب رئيسي لتكون الفطريات.
  • الصيام عن الكربوهيدرات: وعند القيام بذلك ستشعُر المرأة بتحسُن كبير من ناحية تقليل الفطريات.
  • تناول اللبن: لاحتوائه على بكتيريا اللاكتوباسيلس وهي نفس البكتيريا الطبيعية الموجودة في المهبل، لذلك فعند التركيز على تناول اللبن الذي يحتوي على هذه البكتيريا، فإن البكتيريا تنتقل إلى الأمعاء ثم إلى منطقة المهبل وتُشكِل حاجز وقائي.

نصائح للزوج والزوجة في بداية العلاقة الحميمية

  • المُصارحة والحوار بين الزوجين: يجب أن يعرف الزوج ما الذي تُعاني منه زوجته ولا يجب أن تتحمل الزوجة الألم بسبب الخجل من الحديث مع زوجها، لذلك الحوار بين الزوجين هو أمر هام جداً.
  • صبر الزوج في حالة إذا كانت الزوجة تُعاني من مشكلة خاصة أو مشكلة مُزمنة، لأن هذا الأمر يحتاج إلى وقت وتعاون والعامل النفسي يُفاقم هذه المشكلة، ولكن إذا كان الزوج متعاون فيستم التعامُل مع الجانب النفسي بسهولة وسيقل القلق عند الزوجة، لذلك تعاون الزوج ضروري جداً.
  • مراجعة المختصين، معظم الأطباء ليهم القدرة على التعامل مع معظم الحالات، ولكن هناك بعض الحالات المُعقدة تحتاج مختصين في علاج المشكلة المحددة فيجب التوجه لهم وطلب النصيحة والصبر حتى يتم الوصول إلى حل مناسب.
  • العديد من العرسان يذهبون إلى عيادة الطبيب بالعائلة كلها، لاعتبارهم أن هذه الأمور تتعلق بكل العائلة ويتسبب هذا في الضغط على الزوجين، ومعظم الأزواج يكونون متفهمين وصبورين ولا يوجد لدى الزوج أي مشكلة في الصبر على زوجته سنة وسنتين ولكن الضغط العائلي هو الذي يؤثر على الزوجين ويتسبب في فقد عفوية العلاقة، لذلك يجب عدم تدخل الأهل في هذه الأمور، وجزء كبير من الحالات يتم حلها بعد ابتعاد الأهل عن الموضوع.

تقرأ هنا أيضًا عن أسباب تورم البظر

هل يُمكن أن يتسبب ألم الجماع في مضاعفات أخرى؟

تابع “د. التل” يعتمد هذا على حسب كل حالة، فبعض الآلام العميقة تكون نتيجة لمشاكل صحية أخرى مثل التهابات في المثانة أو الأمعاء أو عنق الرحم.

وقد تكون أعراض لمشاكل صحية أخرى أعمق، لذلك يجب مراجعة المختص خاصة عند الشعور بالآلام العميقة للبحث عن السبب الرئيسي، ولكن الآلام الخارجية يكون معظمها أسباب تناسلية أو جلدية أو التهابات سطحية ونادراً ما تكون مؤشرات لأمراض خطيرة.

وبالنسبة لجفاف المهبل فهناك العديد من الأسباب للإصابة به منها انقطاع الدورة الشهرية وتغيُر في الهرمونات، ويحدث هذا عند السيدات ويكون علاجه بسيط، ولكن بالنسبة للصبايا الأصغر سناً.

فقد يحدُث الجفاف بسبب تناول أدوية معينة مثل أدوية علاج سرطان الثدي والذي يؤدي إلى جفاف المهبل وصعوبة في العلاقة الحميمية وحينها تتأثر العلاقة الحميمية من جانبين أول جانب هو تغير شكل المرأة وتأثير هذا على نفسيتها والجانب الثاني هو المُعاناة أثناء العلاقة الحميمية.

هناك بعض السيدات تُعاني من الجفاف ومن نغزات داخلية أثناء العلاقة الحميمية وهنا يجب أن يتم الذهاب إلى مُختص نسائي لإجراء فحص داخلي والتأكد من سلامة الرحم وعنق الرحم.

والتأكد من عدم وجود أي التهابات داخلية، أما الجفاف فيسهُل علاجه عن طريق استخدام مرطبات المهبل التي تساعد على التعامل مع الجفاف، ولكن يجب أولاً فحص المنطقة داخلياً وخارجياً لتحديد السبب وتحديد العلاج المناسب.

ويُذكر أن الغسول المهبلي من الأمور السيئة وهو أحد أسباب مشاكل المهبل، لذلك يجب تجنبه والحفاظ على منطقة المهبل من خلال غسل المنطقة بالماء أو بنوع صابون طبي ويجب عدم استخدام الصابون لفترات متكررة، ويؤثر هرمون الحليب على الإنجاب ويتسبب أيضاً في جفاف المهبل وتقرحات عنق الرحم.

لذلك إذا كانت أحد السيدات تُعاني من هذه المشاكل يجب أن تمتنع عن الغسول المهبلي وتقوم بمراجعة الطبيب لعلاج هرمون الحليب ولأخذ عينة من عنق الرحم لزراعتها ومعرفة نوع الفطريات وتحديد العلاج المناسبة.

ويجب المتابعة للوصول إلى حل مناسب، أما بالنسبة للنظام الغذائي فهو يُساعد فقط في العلاج ولكن العلاج الرئيسي يعتمد على تشخيص الحالة وإعطاء العلاج المناسب.

في حالة إذا كانت أحد السيدات تُعاني من التهابات المسالك البولية فيجب العلم أن التهاب المسالك البولية هو مرض مزمن، فبمجرد أن تدخل الجرثومة فإنها تبقى وتتسبب في الالتهابات.

ويتم علاجها من خلال تناول المضادات الحيوية لفترات طويلة والذي يؤدي إلى الإصابة بفطريات المهبل وبعد ذلك يتسبب في الإصابة بالتهابات نسائية، لذلك يجب أن يتم العلاج عن طريق الزراعة طويلة الأمد.

وفي نفس الوقت يتم تناول علاجات الفطريات المهبلية وتنظيم الوضع الغذائي للسيطرة على الفطريات.

رابط مختصر:

أضف تعليق