أمراض العيون وعلاجها لكافة الفئات العمرية

أمراض العيون

يعاني معظم الأشخاص من مشاكل في العين من وقتاً لآخر، فبعضها يختفي من تلقاء نفسه، أو يسهل علاجه في المنزل، وبعضها يحتاج إلى الرعاية واستشارة الطبيب.

والعين هي قدرتنا على الإبصار ورؤية العالم من حولنا، لذلك فهي عضو ضرور وهام جداً، ويجب علينا رعايته والإهتمام به،

ولكن هناك عدة أمراض معدية يمكن أن تؤثر على وظائف العين، فما هي أبرز هذه الأمراض وكيف نتجنبها؟ سنتعرف على كل ذلك في هذا المقال فتابعونا.

أبرز الأمراض التي تصيب العيون

قالت “د. ابتسام محسن سجواني” استشاري طب وجراحة العيون: تصاب العيون بعدة أمراض وخاصة الأمراض المعدية المترافقة مع الأنفلونزا، وحساسية العين من المواد المهيجة، وهذه هي أكثر أمراض العيون إنتشاراً بين الصغار والكبار.

وهناك الكثير من الأشياء المهيجة للعين وخاصة الغبار وحرارة الشمس، اللذان يسببان إلتهاب الملتحمة التحسسي، أما عن التهاب الملتحمة الميكروبي فقد يكون فيروسات أو بكتيريا، وخاصة الفيروسات التي تنتشر مع الأنفلونزا وحرارة الصيف، والتي تسبب الرمد الحبيبي الفيروسي، والذي ينتشر بسهولة مع ارتفاع درجات الحرارة.

وفي هذا الوقت تعد الكورونا أحد الأسباب التي تؤدي إلى إلتهاب الملتحمة، لأن إلتهاب الملتحمة هو أحد أعراض الكورونا، وهو نفس الإلتهاب الفيروسي المعروف ولكنه يسبب الكورونا، فأعراض الإلتهاب متشابه وهي إحمرار العين وتدميعها، فتحدث حكة العين، أو الشعور بجسم غريب في العين.

والرمد الربيعي هو مرض موسمي يصاب به الأشخاص مع انتشار حبوب اللقاح التي تسبب الحساسية وكذلك يتحسس بعض الناس من الغبار وأشعة الشمس الحارة، ولا يعتمد حدوث الغبار على فصل الربيع فقط في بعض الدول، ولكن يمكن أن يحدث في بعض فصول السنة الأخرى.

أما التهاب الملتحمة الفيروسي، يبدأ في بعض المواسم أيضاً ويزداد مع الأنفلونزا، أو فيروس الهربس Herpes، وهناك عدة فيروسات تؤدي إلى التهاب الملتحمة، ومنها أيضاً الفيروسات الغدانية Adenovirus، فهو من الأمراض المعدية وسهلة الإنتشار، لذلك يجب على المرضى توخي الحذر من هذه الفيروسات ومنع انتشارها داخل المنزل.

ومن هذه المحاذير التي يجب اتباعها:

  • غسل اليدين.
  • عدم المشاركة في الأدوات الشخصية.

تركيب العين

العين عبارة عن كرة يُغطيها الجفن، وتُغطي الملتحمة مُقلة العين، وهي عبارة عن غشاء رقيق، ويبطن الجفون من الداخل، وعند الإصابة بالإلتهاب توجد بالعين حبيبات صغيرة تسبب حدوث إفرازات شفافة.

ويشعر المصاب عندما يستيقظ من النوم بحكة وإزعاج شديد في العين، ويمكن أن تتأثر القرنية أيضاً.

ويتم القضاء على الفيروس من خلال الأدوية، أما في حالة إلتهاب العين الفيروسي، لا يُقضى على الفيروس نفسه، ولكن يتم إعطاء المريض الكورتيزون ليهدأ من ردة فعل الجسم لمحاربة الفيروس.

ويمكن إعطاء المريض المضاد الحيوي أيضاً، والهدف من إعطاء المضاد الحيوي هو منع حدوث إلتهابات بكتيرية مع الفيروس، وحتى لا تتفاقم المشكلة أكثر.

فبمجرد إصابة العين بإلتهاب الفيروسي، تضعف مناعة الجسم، وتحدث بعض الجروح البسيطة في العين، التي تُعطي فرصة للبكتيريا في التكون داخل العين، فالبكتيريا إصابتها أصعب وكذلك مضاعفاتها.

ولكن الإلتهاب البكتيري يكون علاجه بالمضادات الحيوية هو الأفضل، عن طريق أخذ مسحة من العين والتعرف عليها بالمختبر، لمعرفة نوع المضاد الحيوي المناسب لمقاومة هذه البكتيريا.

أما إلتهاب العين الفيروسي، يتم إعطاء المريض قطرة للعين بها كورتيزون مع مضاد حيوي، حتى يتم التخفيف من آثار الفيروس، ولا يصيب القرنية، فإذا أصاب الفيروس القرنية يُحدث نقاط على سطح القرنية ويسمى (عتامة القرنية Opacity)، فالقرنية هي الزجاج الشفاف الذي يرى الإنسان من خلاله.

ويمكن أن تختفي هذه النقاط (الإلتهابات)، ولكن في معظم الحالات تترك آثراً كبيراً، وتتسبب في ضعف النظر.

التهاب ملتحمة العين

التهاب ملتحمة العين هو نوعان:

  • التهاب الملتحمة الفيروسي أو البكتيري.
  • الرمد الربيعي: وهو الحساسية التي تصيب الملتحمة.

ويكون الإلتهاب في الإثنين على شكل حبيبات، ولكن يختلف شكل الحبيبات في الرمد الربيعي عن الإلتهاب الفيروسي أو البكتيري، حتى يتم التفرقة بينهما أثناء الفحص من خلال الميكروسكوب في المستشفيات والعيادات.

وفي حال الإلتهاب الفيروسي يشعر المريض بتدميع في العين، وتكون مادة لزجة في العين (الإفرازات)، والشعور بالحكة في العين.

أما في حالة الإلتهاب البكتيري تكون الإفرازات على شكل صديد أصفر أو أخضر.

وفي الرمد الربيعي يشعر المريض بأعراض في العين وهي الحكة، وتكون اكثر الأعراض وضوحا، وكذلك يحدث إحمرار بالعين، وإذا لم يعالج المريض وتفاقمت الأعراض تستمر الحكة مع المريض، وخاصة الأطفال، فتؤثر هذه الحكة على قرنية العين، مما يسبب إلتهاب القرنية، وتؤدي شدة الحكة في العين مستقبلاً على إنحراف العين.

هل جميع أمراض العيون معدية؟

ليست كل أمراض العيون معدية، ولكن بعضها مُعدي إذا كان فيروسي، لأن الفيروسي مُعدي جداً، وسريع الانتشار، والبكتيري أيضاً، ولكن نسبة العدوى في الإلتهاب البكتيري تكون أقل من الفيروسي، أما الرمد الربيعي غير مُعدي.

هل العلاجات المنزلية تُفيد في تخفيف أعراض أمراض العيون؟

ينتشر بين الناس كثيراً استخدام الشاي لتخفيف أعراض أمراض العيون، ولكن بشكل عام الغسيل بالماء الدافئ جيد للعيون، فعند انتفاخ الغدة وانسداد المسام يمكن وضع كمادات دافئة لعلاجها.

أما في حالة الرمد الفيروسي والربيعي يجب غسل العين بالماء البارد، وليس الكمادات، حتى يتم التخلص من الصديد.

وهنا تقرأ عن فيتامين العين Lutein

علاج أمراض العيون

يشاع عند بعض الناس أخذ قطرات للعين دون استشارة الطبيب أو اللجوء إلى الصيدلي لتناول الكورتيزون ولفترات طويلة، ولكن هذا السلوك الخطأ يسبب مشاكل للعين، فالكورتيزون يؤدي إلى ارتفاع ضغط العين، وقد ظهر حديثاً نوع من الكورتيزون لا يرفع ضغط العين حسب بعض أنواع الدراسات، لأنه يعمل على الجزء الخارجي، ولا يصل إلى قرنية العين، وبالتالي لا يؤدي إلى ارتفاع ضغط العين.

ويعد هذا العلاج أكثر أماناً وسلامة، ولكنه ظهر في فترة بسيطة، أما الكورتيزونات التي كانت موجودة من قبل، تؤدي إلى ارتفاع ضغط العين، لذلك يجب علينا استشارة الطبيب.

لأن الطبيب هو وحده من يقرر الدواء المناسب للمريض، كما أنه يُقيس ضغط العين للمريض أثناء المتابعة.

ويتم استخدام الكورتيزون لمدة أسبوع أو أسبوعين، وإذا زادت المدة زاد معدل الخطورة، ولكن الإلتهاب الفيروسي يمكن أن يُضطر إلى استخدام الكورتيزون لمدة ٣ أسابيع أو شهر، وإذا ترك أثراً على القرنية يتم استخدام نوع أضعف من الكورتيزون، حتى يتم إزالة أثره من القرنية.

أما إلتهاب الملتحمة الربيعي لأنه مزمن ويتكرر أكثر من مرة في العام، فيتم إعطاء المريض بعض الأدوية التي تقلل من معدل الإصابة للوقاية، ولكن لا يزال المريض يحتاج إلى فترات طويلة من العلاج، لذك يفضل له استخدام جرعات النوع الجديد من الكورتيزون، ويمكن أن تصل الجرعات إلى ٤ مرات في اليوم، وتكون حسب معدل الإصابة.

فلايوجد تغيير كبير في الجرعة بقدر تغيير الأنواع، لأن هناك أنواع مفعولها قوي وبالتالي قدرتها على رفع ضغط العين تكون قوية أيضاً.

وهناك أنواع لا ترفع ضغط العين بقوة، لذلك يمكن استخدامها لفترات أطول، وتكون أكثر أماناً من غيرها، بجانب استخدام الأدوية الأخرى لتخفيف الأعراض ومنها مضادات الهيستامين، لأنها مضادة للتحسس، كما أنها تعمل على تهدئة ردة فعل الجسم في التحسس، ويساند الكورتيزون.

وبعض الأشخاص يستخدمون مضاد الهيستامين لتبييض العين، فمن آثاره تخفيف إحمرار العين، وهذا خطأ، فلا يجب استخدامه إلا تحت إشراف الطبيب، فهو يستخدم لفترة معينة.

واقرأ هنا أفضل الطرق للمحافظة على صحة العين وسلامتها

هل يختلف العلاج بإختلاف الفئة العمرية؟

بالنسبة للفئة العمرية يتم استخدام الكورتيزون والمضاد الحيوي للأطفال والكبار، ولكن تختلف الجرعات حسب الفئة العمرية، فالأطفال يأخذون جرعات علاجية أقل من الكبار.

وفي حال استخدام قطرات العيون لا يتم إمتصاصها بنسبة عالية، فيمكن استخدام نفس الجرعة للكبار والأطفال في استخدام قطرة العين.

أما المضادات الحيوية الفموية تختلف جرعاتها من الكبار إلى الصغار، كما يمكن لبعض المضادات الحيوية ألا تُستخدم في الأطفال الصغار.

انتقال فيروس كورونا عن طريق العين:

يمكن أن ينتقل فيروس كورونا عن طريق العين، وهناك ثلاث طرق ينتقل بها فيروس كورونا وهي:

  • إفرازات اللعاب.
  • إفرازات الأنف.
  • إفرازات العين: ويقال أن أول طبيب اكتشف فيروس كورونا هو طبيب عيون، فإلتهاب ملتحمة العين التي تكون أعراضه عبارة عن إحمرار العين، والإفرازات، وهذه الدموع أو الإفرازات إذا لمسها المريض ثم لمس أشياء أخرى، فيصبح المكان حاملاً للفيروس، وبالتالي ينتقل إلى شخصاً آخر.

لذلك يجب علينا أخذ الحيطة والحذر، فأهم نقطة هي تجنب لمس العين، وخاصة في موسم فيروس كورونا، لذلك لا يجب لمس العين إلا بعد غسل اليدين تماماً.

رابط مختصر:

أضف تعليق