أمراض القلب بسبب الضغط النفسي


صورة , رجل مريض , طبيب , أمراض القلب

تعتبر الضغوط والتوتر النفسي واحدة من أهم المشاكل الصحية، حيث خلصت دراسة بريطانية فنلندية مشتركة إلى أن خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية يرتفع إلى الضعف عند الأشخاص الذين يصنفون أنفسهم بأن ظروفهم تسبب لهم الضغط والتوتر النفسي، مما يؤثر سلباً في حياتهم اليومية، كما ونُشرت الدراسة في دورية القلب الأوروبية، وفيها تمت متابعة ٧٢٦٨ شخصاً ممن اعتبروا أنفسهم يعانون من الضغط النفسي والتوتر بسبب ظروفهم وبدرجات مختلفة تراوحت من الخفيفة إلى الشديدة جداً، وذلك لمعرفة إن كان ستحصل لهم أمراض قلبية فيما بعد، وتم أخذ عوامل الخطر القلبية الأخرى بعين الاعتبار، مثل التدخين وتناول الكحول والسمنة والسكري وارتفاع التوتر الشرياني والحمية والنشاط الجسدي والعوامل الاجتماعية، مثل الجنس والعمر، العرق والحالة العائلية، وبينت النتائج أن خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية أو الوفاة كانت أعلى بمقدار الضِّعف لدى الأشخاص الذين كانت الضغوط النفسية شديدة لديهم مقارنة مع الأشخاص الذين لم يكن في حياتهم ما يسبب الضغط والتوتر النفسي.

بالإضافة لذلك، فقد بينت الدراسة أن للدعم الاجتماعي الذي يحظى به الشخص من الأهل والأصدقاء تأثيراً مهماً في التخفيف من مضار الضغوط النفسية على صحة القلب، أما عوامل الخطر الأخرى المذكورة فلم يكن لها تأثير واضح على العلاقة بين الضغوط النفسية والأمراض القلبية الناجمة عنها.

هل هناك علاقة بين الضغط النفسي والأمراض القلبية؟

تقول اخصائية أمراض القلب الدكتورة “ليلى محمد المرزوقي”: أن الضغط النفسي، والتوتر، والقلق، والخوف الزائد الذي يتعرض له العديد من الأشخاص في وقتنا الحاضر بشكل مستمر ينتج غالباً عن كون الأمور والمهام التي يقوم بها الإنسان تفوق قدراته، ومن الجدير بالذكر أن الضغط النفسي يعتبر أمراً حميداً إذا كان بالحد الذي يجعل الشخص يقوم بإنجاز أعماله، ومهامه، وواجباته، أما في حالة وجود ضغط نفسي زائد عن الحد، فإنه يسبب إصابة الإنسان بالعديد من الأمراض النفسية، والجسدية كذلك؛ حيث يؤثر التوتر والضغط النفسي على جميع أعضاء جسم الإنسان، وهناك العديد من الدراسات التي تؤكد ارتباط الضغط النفسي بأمراض القلب والأوعية الدموية.

اقرأ كذلك:   أمراض القلب عند الحامل

ومن الجدير بالذكر أن الضغط النفسي والتوتر لا ينشأ فقط من العمل، والدراسة، لكنه قد ينشأ أيضاً من العلاقات الاجتماعية الضاغطة وغير الصحية، وتعتبر السيدات أكثر عرضة للإصابة بالضغط النفسي، وبالتالي بأمراض القلب والشرايين من الرجال.

ومن المهم أن نوضح أن الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وكثرة الخضوع لعمليات جراحية في القلب قد تؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب وهذا ما أثبتته بعض الدراسات الحديثة، وكذلك فالعكس صحيح تماماً، فالاكتئاب النفسي في حد ذاته قد يكون سبباً رئيسياً للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ما تأثير الضغط النفسي على الإنسان؟

لابد وأن يكون الإنسان على درجة عالية من الوعي بحيث يستطيع أن يدرك العلامات والاعراض التي تنجم عن الضغوط النفسية، والقلق، والتوتر النفسي، ومن أبرز هذه العلامات:

  • اضطرابات النوم سواء كان ذلك في قلة النوم، أو زيادة ساعات النوم عن المعدل الطبيعي والمعتاد، أو الأرق.
  • اضطرابات الأكل: فقد يظهر تأثير الضغط النفسي على الإنسان في زيادة تناول الطعام، أو الشراهة، أو قد يكون ذلك في شكل فقدان الشهية للطعام تماماً.
  • قلة التركيز، وكثرة النسيان.
  • اضطرابات الكلام والنطق: فالتحدث بشكل أسرع من المعتاد أو أبطأ من المعتاد يعتبر من أبرز علامات التعرض للضغط النفسي، والتوتر.
  • ارتفاع معدل هرمونات الادرينالين والكورتيزون في الجسم بشكل شبه دائم، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وزيادة معدل نبضات القلب، وكذلك ارتفاع كوليسترول الدم بشكل كبير جداً.

كيف يمكن التعامل مع الضغط النفسي؟

نظراً للأثار السلبية الشديدة للضغوطات النفسية، فيجب أن يتم التعامل مع هذه الضغوطات والتحكم بها، ومن الجدير بالذكر أن تأثير هذه الضغوطات النفسية تختلف من شخص لآخر، وكذلك فإن قدرة بعض الأشخاص على التحكم في الضغوط النفسية التي يتم التعرض لها تختلف أيضاً من شخص لآخر، وتوضح الدكتورة “ليلى” على أنه هناك العديد من الطرق التي يمكن من خلالها التحكم في القلق والتوتر والضغوطات، والتي من بينها:

  • ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم مما يؤدي إلى زيادة إفراز هرمون السعادة، وكذلك تقلل من إفراز هرمون الكورتيزون في الدم، ذلك بالإضافة إلى أن الرياضة تعطي الإنسان الثقة بالنفس التي تجعله يستطيع التغلب على ضغوطات الحياة.
  • زيارة الاصدقاء: حيث أثبتت الدراسات أن زيارة الاصدقاء، وصلة الرحم تعمل على تقليل تأثير الضغوط النفسية على الإنسان.
  • ممارسة تمارين الاسترخاء واليوجا، والافضل أيضاً أن نقوم بأداء الصلاة بالطريقة الصحيحة وبالخشوع الكافي للتخفيف من الشعور بالضغط النفسي، والتوتر.
  • التغذية الصحية المتوازنة، التي تضم جميع العناصر الغذائية من البروتينات والخضروات والفواكه والكربوهيدرات، خاصةً تلك التي تحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن، لها دور كبير في تقليل الضغوط النفسية، وكذلك من المهم أن نبتعد عن تناول الوجبات السريعة، والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، والسكريات.
  • تناول المياه بالقدر الكافي يومياً.
  • التقليل من تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة، والمشروبات الغازية.
  • الابتعاد عن التدخين والكحوليات.
اقرأ كذلك:   أسباب متلازمة الظفر الأصفر وطرق علاجها

أضف تعليق