أنواع الرطب قديماً وحديثاً

أنواع الرطب

يأتي الصيف مبشراً بالخير، تمتلئ عذوق النخل بالخيرات، لنقطف منها أول حبة رطب أينعت، معلنة بدء موسم الرطب، حيث نرى الحصاد الوفير من النخيل في الأسواق المحلية.

في بداية كل موسم يزخر السّوق الإماراتي بأجود أنواع الثمار من الرطب، فترى الأنواع المبكرة بالنضج مثل النغال وتعرف بالمتقدم، ويتبعه الخشكار ثم اليريدي وخصاب أحمر، وهناك المتأخر والتي تتأخر في النضج (الخنيزي، الفرط، البرحي، الخلاص)، والذي يعتبر من أجود أنواع الرطب.

موسم الرُّطَب كرم النخيل في أيام الحصاد، وإبراز القيم الإجتماعية والإقتصادية في المجتمع، من خلال تعميق وترسيخ المعايير الأخلاقية، وتعميمها بين المواطنين.

كيف كان الأجداد يستقبلون موسم الرطب؟

يقول الأستاذ “راشد مهير الكتبي” عضو المجلس البلدي لمدينة الزيد: كان الأجداد يستقبلون موسم الرطب، إستقبالاً مشوقاً، لأن الرطب لم تكن موجودة بالكميات التي توجد حالياً، فكان الأجداد ينتظرونه من عام لعام آخر، وكانت مدينة الزاد تزخر بالنخيل، فالأجداد كانوا ينتظرون هذه اللحظة، متى قدُوم الرطب.

وكل بيت كان لا يخلو من الرطب، سواء كان عند الأشخاص الذين يزرعون النخل أو من لا يزرعون النخيل، فكان الرطب يوزع على كل بيت، أما اليوم فيزرع النخل في كل مكان، فقد حث الشيخ زايد رحمه الله على زراعة النخيل، لأنها شجرة مباركة، لا يخلو منها الآن أي منزل أو شارع ولا مزرعة، من جميع أنواع النخيل وجميع الأصناف، فالآن تزرع جميع أنواع النخيل بعكس الماضي، الذي كانت تزرع فيه أنواع معينة من النخيل.

وكل من عنده نخل يهدي الرطب إلى أهله وأخوانه، وجميع الأقارب.

أنواع الرطب

في الماضي كانت أصناف الرطب قليلة، وكان الرطب لا يستمر إلى ٣ أشهر، وأول نوع كان يبشر بالرطب كان رطب النهار، وكان يليه رطب الجبال في الماضي، ورطب الخنيزي، ورطب الخلاص.

أما الآن فأنواع الرطب كثيرة لا تحصى ولا تعد، فأصبح اليوم الرطب يُجنى كل ٦ أشهر، ويكون شهر ٦ بداية النخيل وبداية إنتاج الرطب، ويكون رطب النهار أول المبشر به من الرطب في جميع الدول، ثم يظهر بعد ذلك الخنيزي، والخلاص، ورطب الشيشي، ورطب بمعان، ورطب الليبري.

ويجد في منطقة أبو ظبي رطب الدباس، فهم يشتهرون بزراعة هذه الرطب، وكذلك رطب البرحي، ورطب اللولو، فأصبحت الآن أنواع الرطب كثيرة جداً، وظهرت كثيراً من الأنواع الحديثة، التي لم تكن موجودة سابقاً.

فاليوم تعددت أنواع الرطب، بعكس السابق، الذي كانت فيه أنواع الرطب قليلة ومحدودة.

عمليات فرز الرطب ومراحل نضوجه

تابع “أ. الكتبي” سواء كان في السابق أو في عصرنا الحالي، لابد أن يكون للنخلة عناية خاصة، من خلال التسميد والتكريب، وهذه العناية في مرحلة النمو، تجعل النخلة تحصل على رقم جيد ونوعية جيدة، فمتابعة النخيل لماء والتنبيت الصحيح، يجعلها ترمي رطباً جيدة وذو كفاءة عالية، ويجب تجهيز النخل جيداً، قبل عملية الفرز.

وعملية الفرز لا تختلف الرطب فيه عن التمر، فكان الفرز قديما يتم بالحبال، أما اليوم مع تقدم التكنولوجيا، يكون الفرز بالسلالم، التي تصل إلى النخلة مباشرة.

وفي الفرز يتم فرز الرطب الناضج، أي الرطب التي تكون نصف رطبة ونصف تمرة، وهذه هي الرطب، أما التمر يظل على النخل، أي نترك بعض الرطب على النخيل ليتحول إلى تمر.

أنواع الرطب التي تتحول إلى تمر

تعد نخلة النهار التي تبشر في البداية بالرطب، وتشتهر مدينة الزيد بالحسيل، فنترك بعض الرطب على النخل ليجف ويتحول إلى تمر، وهذا الحسيل مشهور في الزيد والمناطق المجاورة،حيث يوجد في هذه المدينة أفضل أنواع الحسيل.

أما أفضل أنواع الرطب التي تتحول إلى تمر، ففي في السابق كانت رطب بوجبال هي أفضل أنواع الرطب التي تتحول إلى تمر، فكان يضعونه في الخرص، أما الآن ظهرت أنواع مختلفة من الرطب، وهي البرحي، الخلاص، الشيشي، وهي أفضل أنواع الرطب التي تتحول إلى تمور.

والآن مع عمليات التطور في تحويل الرطب إلى تمر، فيتم حفظ الرطب في ثلاجات ومبردات، بطريقة أفضل، وتحفظ التمر لفترات طويلة، فقديماً كان لا يتوفر لديهم هذه البرادات والثلاجات، فكانوا يلجأون إلى حفظه عن طريقة الخرص.

واقرأ عن كثب أيضًا: ما هي أنواع الرُّطَبْ

الصناعات التي تعتمد على التّمر أو الرطب

تعددت الصناعات الخاصة بالتمر، حيث دخل التمر في صناعات عديدة منها ما يلي:

  • عصير الرطب: وهو عصير عالي الجودة، فكل الشركات تعمل هذه العصائر من الرطب.
  • صناعة الصابون: وهو ما يسمى بصابون التمر المفيد للبشرة.
  • صناعة الخل.
  • صناعة الحلويات.

فقديماً كانت تقام مهرجانات خاصة لهذه التمور، نظراً لأهميتها في الدولة وخارجها، وأصبحت اليوم تدخل في العديد من الصناعت، التي أفادات اقتصاد الدول.

رابط مختصر:

أضف تعليق