أهداف اليوم العالمي للسرطان

الهدف من اليوم العالمي للسرطان وأسباب الإصابة بالمرض

يُعرف مرض السرطان على أنه أحد الأمراض الخطيرة والمزمنة، وتتميز خلاياه بكونها عدائية ومدمرة، كما تتميز بقدرتها الكبيرة على غزو أنسجة الجسم والسيطرة عليها، أو الانتقال من مكانٍ لآخر في الجسم سواء كان بعيداً أم قريباً، كما يمكن أيضاً تعريفه بأنه عملية انتشار ونمو للخلايا السرطانية في الجسم بشكل لا يمكن التحكم أو السيطرة عليها، والجدير ذكره أنه يصيب أجزاء مختلفة من الجسم.

وهناك أنواع من الأورام السرطانية منها: الورم الحميد وهو ورم ينمو بشكل أساسي في منطقة محددة من الجسم، ولعل أبرز ما يميزه أنه لا يستطيع السيطرة على الخلايا المجاورة وغزوها، كما يمتاز بأنه لا ينتقل من جزء لآخر في الجسم، ولكنه في بعض الحالات النادرة بإمكانه التحول لورم خبيث، وما يشار إليه أن السبب وراء عدم قابلية هذا الورم للانتقال من جزء لآخر هو أنه يكون مغطياً بنسيج ليفي ومغلفاً به، ويتم إزالته عادةً بالاستئصال أو الجراحة، وبعد إزالته من الجسم لا يعود إليه بتاتاً.

وهناك الورم الخبيث: وهو ورم ينتقل سريعاً في الجسم، ولا يسمح للخلايا المدمرة والتالفة بالتعويض، حيث يجعلها تتكاثر بشكل غير طبيعي دون توقف، الأمر الذي يساهم في تعطيل وظيفة المكان أو العضو المصاب، وهو يتميز بأنه ينتقل من جزءٍ لآخر داخل الجسم، وذلك بوساطة الجهاز الدموي والجهاز الليمفاوي.

وقد يستغرق مرض السرطان سنوات وعقود حتى يظهر ويتطور، وبذلك فإنه لا يتم تشخصيه عند معظم الناس إلا عند بلوغهم سن الخمسة والخمسين عاماً أو ما يزيد، ومع مرور الوقت يتم اكتشاف الأورام السرطانية، حيث يتراوح عدد خلاياها من مئة مليون خلية إلى بليون خلية، وتكون الخلية الأصلية قد بدأ نموها قبل اكتشاف المرض بخمس سنوات أو ما يزيد عن ذلك، وينبغي التنويه بأنه بالرغم من انتشار هذا المرض بشكل واسع عند الكبار، إلا أنه يمكن القول بأنه لا يقتصر فقط على هذه الفئة العمرية، وإنما قد يصيب أشخاص من مختلف المراحل العمرية.

الهدف من اليوم العالمي للسرطان

تقول الاختصاصية في أمراض الدم والسرطان في مستشفى الجامعة الأمريكية الدكتورة “هبة المقدم”: أنه من المهم بشكل عام أن يكون هناك وعي عن مرض السرطان، وهذا يزيد من أهمية أن يكون هنالك يوماً عالمياً للسرطان؛ حيث يمد هذا مرضى السرطان بالدعم اللازم الذي يحتاجون إليه بشكل أو بآخر وبصفة مستمرة؛ حيث يساعدهم ذلك في رحلة الشفاء منذ بدايتها، وحتى بعد أن يتم الشفاء.

ويتم تنظيم هذا اليوم من قبل الاتحاد العالمي لمكافحة السرطان، وهدفه الأساسي هو التوعية عن مخاطر هذا المرض، ورفع مستوى الوعي والثقافة بشكل عام عن كيفية الوقاية من هذا المرض، وكذلك كيف يمكن أن يتم الكشف المبكر عنه، وعن مدى أهمية أن يتم الكشف المبكر عن مرض السرطان؛ حيث يساعد ذلك في الشفاء التام في معظم الحالات.

ذلك إلى جانب أهمية أن يعرف الناس من خلال هذا اليوم أن الأبحاث التي تخص سبل العلاج لهذا المرض بمختلف أنواعه أصبحت في تقدم هائل، خاصةً إذا تم اكتشافه في مراحل مبكرة، ولم يعد العلاج مقتصراً فقط على الاستئصال والعلاج الكيميائي، ولكن أصبح هناك بعض العلاجات التي تعمل على تقوية جهاز المناعة “Immunotherapy”، والعلاجات الموجهة التي تؤثر فقط على الخلايا السرطانية دون أن تؤثر على الخلايا السليمة.

أسباب الإصابة بأمراض السرطان

بشكل عام يمكن تجنب الإصابة بأمراض السرطان بنسبة ٤٠٪ من خلال التعرف على أبرز الأسباب التي تؤدي إلى حدوث السرطان، والتي يمكن حينها أن نتجنبها قدر الإمكان، ومن أهمها:

  • بعض أنماط الحياة والأساليب التي يسلكها الإنسان تساهم في زيادة احتمالية إصابته به، وتتمثل هذه الأنماط في: شرب الكحوليات، التدخين، أو طعام غير صحي.
  • المبالغة في التعرض لأشعة الشمس، وإصابة الجلد بحروق الشمس بشكل متكرر.
  • ممارسة الجنس بطرق غير آمنة.
  • التاريخ الوراثي للعائلة يمثل معدل الإصابة الوراثية بهذا المرض تقريباً عشرة بالمئة فقط، فإن كان هذا المرض منتشراً في عائلة شخص ما، فيحتمل أن يتم توارث التحورات الجينية بشكل كبير من جيل لآخر؛ ولذلك يوصي العديد من الأطباء بإجراء الفحوصات للجسم بشكل دوري، وذلك لمعرفة نسبة قابلية الشخص للإصابة بالمرض نتيجة العامل الوراثي.

ولكن يجدر بالذكر أن التحور الجيني الوراثي على حد قول الدكتورة “المقدم” لا يعني بالضرورة إصابة الشخص بالسرطان.

  • الحالة الصحية للإنسان: حيث تساهم بعض الاضطرابات الصحية المزمنة في زيادة احتمالية الإصابة بمرض السرطان، ولعل أبرز هذه الاضطرابات التهاب القولون التقرحي، وإصابة الرحم، أو الكبد ببعض الفيروسات.
  • البيئة المحيطة: فإذا كان الإنسان يعيش في بيئة تعج بالمواد الضارة الكيميائية، فذلك يلعب دوراً كبيراً في زيادة احتمالية الإصابة بهذا المرض.
  • الإصابة بعدوى فيروسية كالكبد الوبائي.
  • العوامل الكيميائية، فهناك مجموعة من المواد التي تسبب السرطان عند استخدامها لفترة طويلة، مثل: الأسبستوس الذي يستخدم في مجال البناء.

أهمية الدعم النفسي لمرضى السرطان

عند اكتشاف مرض السرطان يجب على الأهل الوقوف بجانب المريض وتشجيعه على تخطي هذه الرحلة، فالدور النفسي يلعب دوراً مهماً في العلاج فسيعاني المريض من الآلام وتغيرات كثيرة في الجسم، فيجب على المريض تقبل قضاء الله وقدره وعدم اليأس من الشفاء ويجب تقديم النصيحة والإرشاد والمساعدة المالية والنفسية والعاطفية له، وإذا اضطر الأمر يجب مراجعة طبيب نفسي للمساعدة في تحدي هذا المرض.

وعن الدعم المالي تشير الدكتورة “هبة” إلى أن علاج السرطان الذي غالباً ما يكون علاج كيماوي لا يكون مكلف بدرجة كبيرة، كما أنه متوفر في معظم الدول العربية، ولكن العلاجات الحديثة مثل العلاجات التي تؤثر على الجهاز المناعي، والعلاجات الموجهة يمكن أن تكون مُكلفة بعض الشيء؛ حيث أنه قد يصل سعر الجرعة الواحدة منها إلى حوالي ٥٠٠٠ دولار، والتي يجب أن تتكرر كل أسبوع أو أسبوعين، وقد تغطي هذه العلاجات بعض شركات التأمين، ولكن في الاغلب ذلك لا يحدث؛ لذلك فيجب أن يكون هنالك دعم مادي لهذه العلاجات من قبل الحكومات.

رابط مختصر:

أضف تعليق