أهمية الثقة بالنفس عند الطفل

أهمية الثقة بالنفس وكيف نعزز ثقة الطفل بنفسه

يمثل تقدير الذات لبنة أساسية في التقدير النفسي والاجتماعي في شخصية الأفراد، ولكن ما يجب أن نتذكره دائماً أن ما نحن عليه الآن من تعاملنا مع ذاتنا وتقديرنا لأنفسنا هو نتاج مرحلة طفولتنا وكيفية نشأتنا.

الجدير بالذكر أن هناك بعض السلوكيات التي يرتكبها الآباء أمام أطفالهم والتي تعيق من مسألة ثقة الطفل بنفسه، بل وتؤثر سلباً على شخصيته في الكبر، ومن بين هذه السلوكيات هي الصراخ والضرب والانتقاد السلبي.

مدى تأثير فترة الطفولة على شخصية الطفل

تقول الدكتورة إيناس بن سليمة “أخصائية في علم النفس” أنه من الضروري تسليط الضوء على شخصية الوالدين قبل الحديث عن شخصية الأبناء، وذلك لأن الآباء هم المحرك الأساسي للثقة بالنفس عند الأطفال، ومن ثم فإن الوالدين الذين لديهم ثقة بالنفس وتقدير للذات وتركيزاً في أرواحهم، دائماً ما يكونوا قادرين على نقل هذه الثقة بالنفس إلى أطفالهم.

إلى جانب ذلك، من الضروري كذلك أن يعرف الوالدين جيداً مراحل نمو الطفل من الطفولة حتى مرحلة المراهقة وما بعدها، كما يجب عليهم التعرف على تغيرات أبنائهم النفسية والاجتماعية والفسيولوجية حتى يمكنهم التعامل مع تلك المتغيرات التي تطرأ على أبنائهم بصورة صحيحة.

الجدير بالذكر كذلك أن تربية الأبناء يجب أن تكون مبنية على سلوك الأم والأب لأن الطفل الصغير يقوم دوماً بتقليد أفعال الكبار أكثر مما يتبع تعليماتهم ونصائحهم، فعندما يرى الطفل أمه تزيد في الصراخ، فإنه يتبع نفس الأسلوب في الصراخ والبكاء الدائم، ومن ثم هناك دور أساسي للوالدين في التعامل مع أبنائهم وإعطاءهم تقدير وثقة عالية في النفس.

لابد للوالدين من ملاحظة سلوك الطفل الصغير، وأن يروا كذلك ما يرغبه وما يرهبه، وماهية السلوكيات الإيجابية والسلبية التي يقوم بها، كما يستوجب على الآباء التركيز على مهارات الطفل ويحاولون دوماً تنميتها، فضلاً عن أهمية ترك الفرصة سانحة أمام الابن للتعبير عن آراءه ومشاعره وأحاسيسه الفردية وأفكاره بكل حرية، كما يجب عليهم تدريبه على كيفية الطلب بشكل منظم دون عشوائية أو اندفاع.

أبرز الأخطاء التي تقلل من ثقة النفس بنفسه

بمقاله الأخير بمجلة علم النفس الأمريكية، أشار الطبيب النفسي جافري بيرنشتاين عن أبرز الأخطاء التي يرتكبها الوالدين والتي تسهم بشكل كبير في تقليل احترام وتقدير الطفل لذاته، ومن بينها الصراخ والضرب وتوجيه الانتقاد السلبي إلى الطفل طوال الوقت.

قبل الحديث عن الصراخ، لابد من الإشارة إلى أن الوالدين يشعرون بضغط كبير جراء الحياة العملية والشخصية، ومن ثم يقومون بردة فعل انفعالية تترك أثرها البالغ على الطفل الصغير، فضلاً عن أن العُقد النفسية التي عاشها الآباء صغاراً يقومون بإخراجها على أطفالهم إن صح التعبير، ومن ثم نلاحظ العديد من الآباء يقومون بالصراخ والانفعال أمام الطفل الصغير، وهذا حتماً يؤثر سلباً على الطفل وتجعله ينزوي في عالمه الخاص، أو يؤثر على تركيزه وكذلك مستواه الدراسي.

أو أن مثل هذه الأفعال تساعد في أن يكون الابن لديه إفراط شديد وزائد في الحركة واضطرابات واضحة في السلوك، وفي الحالتين وعند كبر الطفل، لن يجدي ذلك نفعاً على شخصية الطفل المكتومة مشاعره جراء هذه الأفعال السلبية التي يقوم بها الوالدين تجاهه.

ما رأيك أن تتعرّف هنا على صفات القيادي الناجح

عندما يتعلّم الطفل قول “لا” !

لابد للطفل أن الصغير من أن يُعطى حقه في أن يقول “لا” أو أن يرفض ما يقدمه الوالدين له، كما يجب على الأهل تقبُّل ذلك، وفي حالة عدم تقبلهم لرأي الطفل فإنهم عليهم تفسير هذا الرفض لابنهم بكل شفافية ووضوح وتقديم كافة الحجج والبراهين المدعمة لرأيهم ذلك، مع مراعاة أن الطفل في كثير من الأحيان يكون أذكى من والديه.

وختاماً، لا يجدر بنا أن نرسخ دور الآباء الأساسي في زيادة ثقة وتقدير الطفل لنفسه ونغفل عن دور المدرسة العامل الثاني بعد العائلة في ترسيخ هذه الثقة.

نوصِيك أيضًا بالاطلاع على إجابة السؤال الشّائع: لماذا يلجأ الطفل للكذب وكيف نعالج هذه الآفة!

رابط مختصر:

أضف تعليق