طب وصحة

أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي لكل سيدة


الكشف المبكر , سرطان الثدي

الفحوصات الطبية هي تحاليل واختبارات أو صور أشعّةٍ تُجرَى للشخص في حال الشكوى من أعراضٍ معينة، أو للوقاية من الإصابة بالأمراض، وتساعد على الكشف عن الأمراض في حال وجودها، وبوصفها أنها دورية يعني أنها تُجرَى في فتراتٍ زمنية معينة بين الفحص والذي يليه اعتمادًا على ارتفاع مستوى الوعي الصّحي بين الناس، إلى جانب توفر أنظمة وقاية وبرامج الفحص المبكر ذات المستوى العالي؛ فعلى سبيل المثال عند سؤال المريض عما إذا أصيب بأمراض في الماضي أو يعي تاريخه المرضي فيجيب أنه قبل ٢٠ سنةً تم اكتشاف إصابته بورمٍ سرطاني في القولون وجرت إزالته وعلاجه، ويُعزَى ذلك إلى الكشف المبكر عن المرض، والذي تمّ التعامل معه قبل الوصول إلى مرحلةٍ يصعُب فيها العلاج.

وإن الخضوع للفحوصات الطبية الدورية والمنتظمة هو من الأمور الأساسية التي تساهم في الحفاظ على صحة وسلامة الإنسان، خصوصاً أن هذه الاختبارات الدورية قد تسمح بالكشف عن الإصابة بأي من الأمراض الخطيرة، مع الإشارة الى أن الفحص الطبي الشامل والمناسب الخاص بالمرأة يعتمد على عدة عوامل منها العمر والوضع الصحي.

ومعظم الأشخاص لا يُجرون فحوصاتٍ دوريةً، مما يؤخر اكتشاف بعض الأمراض، وبسبب هذا تفاقمها وتأثيرها بنسبة كبيرة على الصحّة، ويعتمد اختيار هذه الفحوصات على العمر، والصحّة العامّة للشخص، والتاريخ الطبي له ولعائلته، بالإضافة إلى أسلوب الحياة، وطبيعة التغذية، والنشاط البدني، وإذا كان مدخنًا أم لا.

ويعدّ مرض سرطان الثدي بشكل خاص من أكثر الأمراض السرطانية انتشاراً بين الأشخاص عموماً، وبين السيدات بشكل خاص في جميع أنحاء العالم؛ لذلك يجب على كل امرأة أن تجري فحوصات الدم والتحاليل الطبية الخاصة بسرطان الثدي بصورة دورية كل سنة، مع العلم أنه كلما تم تشخيص المرض بشكل مبكر، كلما قل تطوره وانتشاره، وارتفعت فرصة التعافي منه.

اقرأ كذلك:   الوفيات بسبب السرطان

ما أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي؟

تقول مديرة وحدة الكشف المبكر في مركز الحسين للسرطان الدكتورة “يسار قتيبة”: أنه منذ عام ١٩٩٦م تقريباً، وتبعاً للسجلات يحتل سرطان الثدي المركز الأول من حيث أعداد المصابين، بالمقارنة مع انواع، وأشكال السرطانات الأخرى لكلا الجنسين ٢٠٪، وبالنسبة للإناث تصل نسبة الإصابة بمرض سرطان الثدي ٤٠٪ بالمقارنة مع الأنواع الأخرى من السرطانات، ويصيب سرطان الثدي السيدات في أعمار تتراوح بين ٤٠- ٥٩ عام تقريباً؛ حيث تكون المرأة في أوج نشاطها العملي، والأسري، والاجتماعي.

ومن الجدير بالذكر أن الكشف المبكر عن سرطان الثدي مهم جداً؛ حيث يتيح ذلك الفرصة أمام المريضات بأن يتم العلاج بشكل أيسر، وبنتائج أفضل، لكن إذا تم اكتشاف المرض في مراحل متأخرة فتكون نسبة الشفاء غير مجدية تماماً، حيث تصل إلى ١٨٪، لذلك فيجب أن يكون المجتمع على درجة عالية من الوعي بأهمية الكشف المبكر، فالمرأة هي الأم، والأخت، والزوجة، والصديقة، لذلك فلابد من الانتباه إلى صحتها، وسلامتها، وفي خلال الخمس سنوات الأخيرة، وجد أن وعي المجتمع يزداد تجاه هذا الموضوع؛ فبدلاً من اكتشاف معظم الحالات قديماً في المراحل الثالثة، والرابعة من الإصابة، أصبحت أغلب الحالات التي يتم اكتشافها بفضل الكشف المبكر تكون في المرحلة الاولى، والثانية.

وتؤكد الدكتورة “يسار” على أن مرض سرطان الثدي إذا تم اكتشافه في المراحل الأولى، سيضمن ذلك العلاج بنسبة ٩٨٪، وبالتالي لا يكون هناك خوفاً من ذلك المرض، وبدلاً من وضع احتمالات خاطئة في حالة وجود بعض الأعراض غير الطبيعية، يجب مواجهة الامر، والذهاب للطبيب للكشف، ومعرفة السبب، فقد يكون المرض خبيثاً، وبالتالي إذا لم يُعالج بشكل سريع، سيؤدي ذلك إلى انتشاره إلى الكبد، أو الرئة، أو العظام، أو الدماغ، وإلى باقي أعضاء الجسم، مما يزيد من خطورته على حياة المرأة.

اقرأ كذلك:   أندريول - Andriol | لنقص هرمون التستوستيرون عند الرجال والنساء

ما أهم فحوصات سرطان الثدي التي يجب أن تقوم بها السيدة؟

الفحوصات التي يجب أن تقوم بها كل سيدة، تتضمن: الفحص الذاتي للثدي: حيث يجب أن تقوم كل امرأة بفص الثدي بنفسها، شهرياً في المنزل، بعد انتهاء الدورة الشهرية خصيصاً، ويجب أن تقوم بالفحص باستخدام اليد، أو بالنظر في المرآة أيضاً، وبالتالي تلاحظ وجود أي أعراض للإصابة بسرطان الثدي، وتوضح الدكتورة “قتيبة” أن أعراض سرطان الثدي تتفاوت من مريضة لأخرى، وأهم تلك الأعراض:

  • ظهور كتلة في الثدي.
  • ظهور كتلة ما تحت الإبط.
  • انسحاب حلمة الثدي إلى الداخل.
  • تغيير لون جلد الثدي، أو أن يصبح منقراً على سبيل المثال.
  • حدوث تغيير في حجم، شكل، أو ملمس الثدي.
  • خروج بعض الإفرازات من حلمة الثدي، والتي قد تحتوي على دماء في بعض الحالات.
  • ظهور بعض التقرحات على جلد الثدي الخارجي.

وبالنسبة للسيدات اللواتي تتراوح أعمارهن بين ٢٠-٣٥ عام، فيجب أن يكون هناك فحص دوري سريري كل سنتين تقريباً، حتى وإن كانت تلك السيدة لا تعاني من أي أعراض مرضية للإصابة بسرطان الثدي، وحتى لو لم تكن لها سيرة مرضية بالعائلة لسرطان الثدي، أو سرطان المبيض، أو سرطان عنق الرحم، وبعد بلوغ الأربعين، يجب أن تقوم المرأة بفحص الماموجرام “الصورة الشعاعية”؛ والتي لها القدرة على اكتشاف الأورام مهما كانت صغيرة الحجم، وتؤكد الدكتورة “يسار” على أنه لا تشكل هذه الأشعة أي مصدر للقلق، أو الخوف من أن تسبب حدوث الإصابة بالسرطان كما هو شائع، وفي حالة وجود سيرة مرضية في عائلة السيدة، بالإصابة بسرطان الثدي، خاصةً إذا كان ذلك في أعمار صغيرة، يجب أن يتم فحص الثدي باستخدام أشعة الماموجرام في وقت أبكر من ذلك.

اقرأ كذلك:   فحص الماموجرام للكشف المبكر عن سرطان الثدي

هل من سبل للوقاية من سرطان الثدي؟

لا توجد سبل واضحة، وحقيقية للوقاية من الإصابة بسرطان الثدي، لكن هناك بعض عوامل الخطر على حد قول الدكتورة “يسار”، والتي تشمل:

  • الجنس: فالأنثى بطبيعة الحال أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي من الرجال.
  • التقدم في العمر يزيد من نسبة حدوث إصابة بالسرطانات، وخاصةً سرطان الثدي، ذلك بالإضافة إلى الأمراض الأخرى المزمنة من أمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض السكري، وغيرهما.
  • العوامل الوراثية: فإذا كان هناك أقارب من الدرجة الأولى لديهم إصابة بسرطان الثدي، يزيد ذلك من فرصة الإصابة بسرطان الثدي أيضاً
  • التأخر في الإنجاب.
  • الرضاعة الصناعية أيضاً، تزيد من فرص الإصابة بسرطان الثدي، ولكن هذا غير مؤكد بنسبة ١٠٠٪.
  • السمنة المفرطة وزيادة الوزن، خاصة بعد سن الخمسين.
  • التدخين.
  • عدم ممارسة الرياضة بشكل منتظم.
  • البلوغ في عمر صغير، أقل من ١٢ عام.
  • تناول بعض الأدوية التي تحتوي على هرمونات تعويضية.
  • واستعمال موانع الحمل.
السابق
فحوصات الكشف المبكر عن سرطان الثدي وأهميتها
التالي
المفهوم الصحيح للعلاقة الزوجية ومشاكلها وحلها

اترك تعليقاً