ما أهمية توفير الغذاء للبلدان النامية

ما أهمية توفير الغذاء للبلدان النامية - صورة

يعد الغذاء أهم شيء في حياتنا، فلا يمكن للفرد أن يعيش دون أن يأكل، حيث يمكن للإنسان الاستغناء عن أي شيء في حياته، لكنه لا يمكن أن يستغني عن الطعام، وقد نسمع كثيرًا عن أفراد فقدت حياتها بسبب الجوع، كما أننا نستمد طاقتنا من الطعام الذي نأكله، وكلما نقصت كمية الطعام أو العناصر الأساسية التي نتناولها، قل معه نشاطنا وهزلت أجسادنا.

ويمكن أن تلعب المعونة الغذائية دورًا مهمًا في تحسين مستوى التغذية، سواء بشكل مباشر من خلال توفير الغذاء الأساسي لأولئك الذين يفتقرون إلى الغذاء الكافي، أو بشكل غير مباشر عند توفيره بالتزامن مع التثقيف الغذائي.

أهمية توفير الغذاء للبلدان النامية

يعتبر توفير الغذاء في الدول النامية عن طريق المساعدات التي تقدمها بعض الدول سلاح ذو حدين، فلا ننكر أن له فوائد تتعلق بحياة سكان هذه الدول النامية، إلا أنه من ناحية أخري فإنه يجلب مشاكل اقتصادية وسياسية واجتماعية، وبالإضافة إلى ذلك، فإن العامل المهم الذي يجب مراعاته فيما يتعلق بهذه المسألة هو تأثير المساعدات الغذائية على المدى القصير والطويل.

مما لا شك فيه أن توفير المساعدات الغذائية للبلدان النامية قد أنقذ أرواح الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم وخفف من حدة مستويات الفقر، لذلك، لا يمكن الاستهانة بالإنجازات التي تساهم في توفير الغذاء في تلك المناطق الفقيرة في العالم، وربما يكمن دور هذه المساعدات على المدى القصير في إنقاذ أرواح سكان هذه الدول، فبعض الأسر ماتت جوعًا في هذه البلاد قبل وصول المساعدات الغذائية إليها.

ولكن يبدو أن الأمور تزداد سوءًا على المدى الطويل، وسنري فيما يلي تأثيرات هذه المساعدات على الدول النامية:

تعد المعونة الغذائية شكل مهم من أشكال المساعدات لبلدان العالم الثالث، لكن يمكن أن يكون للمعونة الغذائية طويلة المدى عواقب اجتماعية واقتصادية خطيرة، فمن الناحية الاقتصادية، تميل إلى تقويض القطاع الزراعي في العالم الثالث عن طريق تثبيط الأسواق المحلية وبالتالي تثبيط الإنتاج المحلي (سميث، ١٩٩٤)، وغالبًا ما تزيد المعونة الغذائية من الاعتماد على جميع أنواع السلع الأجنبية، حيث يشعر المستهلكون المحليون بسعادة غامرة لاحتمال شراء أو استهلاك أغذية مدعومة أو مجانية معارة من دولة أجنبية، ولكن هذا الاعتماد يمكن أن يستمر حتى بعد الانتهاء من برنامج المعونة الغذائية، بالإضافة إلي ذلك سيفضل المستهلكون المحليون بطبيعة الحال السلع الغذائية الأجنبية على السلع المحلية، مما يؤدي إلى مزيد من القلق للمزارعين المحليين الذين أصبحت منتجاتهم الآن أقل قدرة على المنافسة في السوق.

على الرغم من رغبة المزارعين في العمل والزراعة بنجاح، إلا أن الظروف الاقتصادية المحلية تعني أن هناك فرصة محدودة للحصول على عائد مناسب على الأعمال التجارية، وكذلك لن تدعم الحكومة المزارعين، لأن معظم إنتاج الغذاء سيأتي من خارج البلاد، كما سيكون هناك إنفاق أقل على طرق الزراعة الحديثة والأكثر تقدمًا من الناحية التكنولوجية والتي من شأنها أن تعرقل إنتاجية المزارع، ومع مرور الوقت، لن يتم استخدام هذه المزارع، مما سيؤدي إلى مزيد من تدهور الأراضي الخصبة في المناطق.

من الناحية الاجتماعية، يمكن أن تؤدي المعونة الغذائية إلى ترك المزارعين العمل مما يزيد من عدد العاطلين عن العمل.

أما من الناحية السياسية، فيمكن أن يعمل على خضوع حكومات العالم الثالث للدول المانحة بحيث تضطر هذه الحكومات إلى شراء فائض من السلع المانحة حتى وإن لم ترغب في شراءها.

المراجع: Ukessays

أضف تعليق