Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

أُسس العلاقة الزوجية الناجحة

صورة , الزواج , العلاقة الزوجية , الزوجين
الزواج

الحياة الزوجية تعتبر مرحلة انتقالية في حياة كلٍ من الزوج والزوجة، وقد تتخللها بعض المفاجآت غير المتوقعة، لكن من خلال التفاهم والنقاش يمكن تقليل حدوث هذه المشكلات.

وللتعرف أكثر على أُسس العلاقة الزوجية الناجحة نتوجه بأسئلتنا إلى الأستاذة “بشرى العاتي” المستشارة الأسرية والتربوية.

ما هي أُسس العلاقة الزوجية الصحيحة؟

تتجمع وتتلخص أُسس العلاقة الزوجية الناجحة في الآية الكريمة (الروم: ٢١).

وأضافت “أ. العاتي” قائلة: ففي هذه الآية الكريمة جعل الله سبحانه وتعالى الزواج وميثاقه الغليظ من آياته جلّ وعلا في الكون، وهو ما يُشير إلى أهمية وخطورة مؤسسة الزواج، وهو ما يتطلب تأسيسها على أعمدة صحيحة وناجحة أهمها:

إدراك الزوج والزوجة لأهمية الشراكة الزوجية دينياً واجتماعياً:
حيث إن الزواج شراكة متكاملة بين فردين لبناء أسرة يستفيد منها المجتمع بأكمله، ولا ينحصر الزواج في مجرد فعل لسد احتياجات شخصين،

وبالتالي لا يتلخص الزواج في واجبات وحقوق يؤديها كل طرف للآخر، ولكنه عبارة عن شراكة لبناء مؤسسة كبيرة جداً ستمتد آثارها طوال عمر الزوجين، وتستمر لما بعد رحيلهما عن الحياة إلى يوم القيامة، ولذلك نجد أن ثمرة الذرية الصالحة مما يجده الإنسان في ميزانه يوم القيامة.
يقين الزوج بأن زوجته إنسان مثله:

وتابعت “أ. بشرى” قائلة: فقد قال الله تعالى: “خلق لكم من أنفسكم”، وهو ما يحث الرجل على الإعتراف بأن الزوجة ليست مخلوق آخر أو غير بشرية، بل هي كيان إنساني له مشاعر وأحاسيس ومتطلبات يجب مراعاتها في التعامل معها.
المعاشرة بالمعروف:

التعامل مع الناس إما أن يحكمه العدل، أو يحكمه الظلم، أو يحكمه الفضل، وأحسنهم بما لا يدع مجالاً للشك هو التعامل بالفضل، لأن التعامل بالعدل قد ينقلب إلى النقيض حال وجود مشكلات أو صراعات، لكن الفضل يكفل التغاضي عن الصغائر وتعظيم الخير لاستمرارية الحياة وسعادتها.

كيف تُحل المشكلات الزوجية بشكل علمي؟

طالما بُنيت العلاقة الزوجية على التعامل بالفضل فإن الزلات والهنَّات والمشكلات ستُغفر من كلا الطرفين، بل سيصبر كلٌ منهما على الآخر حتى يُكيف طباعه وسلوكه بما يتلائم مع شريك حياته، ويتضح ذلك جلياً في جيل آبائنا وأمهاتنا الذين كانوا أمثلة يُحتذى بها في التضحية والتنازل والتقبل، لذلك كانت المشكلات أقل حدة وأقل عمق.

وأردفت “بشرى” والجدير بالذكر أن أساس الاختيار من البداية يعفي من الدخول في العديد من المشكلات الزوجية، فإذا ما اهتم الرجل باختيار صاحبة الخلق والدين والفكر والعقل الناضج؛ فإنه سيحظى بزوجة على قدر من الحكمة لتفادي الوقوع في المشكلات الزوجية أو لمعالجتها على نحو صحيح بعد حدوثها، والأمر بالمثل للمرأة.

وبشكل عام كل المشكلات الزوجية يمكن احتواءها وتداركها لعدم إحداث الشقاق من خلال التوافق والتفاهم، فالتوافق رغم اختلاف الطباع والميول والأهواء سيجعل تلك الاختلافات وسيلة للتكامل واستمرارية الحياة.

هل الأنسب اختيار شريك الحياة المشابهة تماماً في الطباع؟

أفضل الاختيار من حيث الطباع أن لا يكون الزوجين متشابهين تماماً أو مختلفين تماماً في الطباع، وبشكل عام لا يوجد في الدنيا شخصين متشابهيّ الطباع حد التطابق، فلابد من وجود مجموعة من السمات المختلفة التي تميز كل شخص عن الآخر، ومن هنا يمكننا القول أن الأفضلية للحياة الزوجية أن يختار الشاب والفتاة من يشترك معه في بعض الطباع والسمات الشخصية وأسلوب التربية، فهذا يخلق مساحة مشتركة يمكن التأسيس عليها لاحقاً، حتى إن الاختلاف البسيط بين الزوجين سيسمح بتعديل بعض السلوكيات الخاطئة وتعليم سلوكيات جديدة عند كل واحد منهما.

هل توجد حدود للتضحيات بين الزوجين؟

اختتمت “أ. بشرى” حديثها بالتأكيد على أنه قبل الزواج وعند الاختيار لابد وأن تكون التضحية قليلة جداً ولا تُذكر، خصوصاً عند اكتشاف الأخطاء والسلوكيات الشاذة عند الطرف الآخر، لأنه ههنا لا سببيل لمعالجتها مستقبلاً لوجود بعض الطباع التي يصعب تغييرها مثل البخل أو البذاءة، لكن بعد الزواج وبمرور الوقت تزيد حدود التضحية بعدما علم وخبر كل طرف الطرف الآخر، وثبت له بالدليل الواقعي أنه يستحق التضحية.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *