الجوانب الإيجابية المُتعلقة بأزمة كورونا

أزمة كورونا

الإيجابية هي أساس السعادة فمعظم الأشخاص السلبيين لا يشعرون بالسعادة، والإيجابية هي التي تعطي الحافز للإنسان لاستكمال أمور حياته بكل حب وسهولة بدون الشعور بتعب أو إرهاق.

ولكن هناك الكثير من الناس عندما يمرون بأزمات يعتقدون أن ليس هناك أي شيء إيجابي ويفكرون بسلبية دائماً، وهذا غير صحيح لأن كل حدث يحتوي على بعض الجوانب الإيجابية التي يجب على الإنسان أن يبحث عنها حتى يستطيع ممارسة حياته.

ولأن هذه السنة مرت بالعديد من الأزمات من أهم أزمة فيروس كورونا فمن المهم معرفة كيفية نشر الإيجابية حولنا ومعرفة سمات الشخص الإيجابي.

كيف نرى الأمور الإيجابية عند المرور بالأزمات؟

تقول “الدكتورة سميرة بنتن” مستشارة أسرية ودكتوراه في التنمية المستدامة للمرأة في الوطن العربي: إن هناك مقولة “الإنسان يتعلم من أخطائه”، وهذا الذي يحدث عند المرور بالأزمات لأن في كل أزمة تظهر بعض الإيجابيات، ومن أهم الأزمات التي مرت على المجتمعات في هذه السنة هي أزمة كورونا والتي أظهرت العديد من الإيجابيات ومنها:

  • الترابُط الأُسري: خلال فترة الحظر أصبح جميع أفراد الأسرة يقضون معظم الوقت في المنزل، وبالتالي نشأ ترابط بين الأم والأب والأخوات.
  • الترابُط الاجتماعي: أصبح كل إنسان يُفكر في الأشخاص الأخرين أثناء الجلوس في المنزل، وساعدت الحكومة المواطنين عن طريق إعطائهم منحة، وكان أهم ترابط هو حديث الملك سلمان مع الشعب، وأصبح الشعب يفكر في حال الأشخاص الذين كانوا قوتهم يومي وكيف يمكن مساعدتهم.
  • التطور التكنولوجي: بعد توقف المدارس وبدء التدريس عن بُعد اضطر الطلاب إلى معرفة كيفية الدخول والتسجيل في المواقع التعليمية، وأيضاً اضطر الجميع إلى التسوق عبر التطبيقات، وهذا التحول الرقمي بدأ من عام ٢٠١٧ وكان ضمن خطة عام ٢٠٢٠ وعام ٢٠٣٠، ولكن هذه الأزمة قامت بتأسيس البُنية التحتية.

لذلك اكتسب الناس ثقافة جديدة وتطور جديد وأصبح ليس هناك حاجة للانضمام إلى الدورات لأن الظروف اضطرت كل إنسان إلى تعلُم هذه الأمور، وتم اكتساب وحدة التحول الرقمي.

  • العادات السليمة: مثل غسل اليدين وارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي.
  • الثقافة: من ضمن إيجابيات أزمة كورونا تعرُف الأطفال على الجيش الأبيض أي الأطباء وطبيعة عمهم ودور الشرطة في المجتمع ودور المقيمين على الأعمال الخيرية أيضاً، كل هذا زاد من ثقافة الأطفال.

كيف يُمكن أن ينشُر الإنسان الإيجابية حوله؟

الإيجابية هي شيء مكتسب لا تولد مع الإنسان، وهناك بعض السمات التي يتميز بها الشخص الإيجابي ومنها أن يكون مبتسم ومتفائل دائماً، أما الشخص السلبي فيكون غاضب ومنفعل ويتسبب في المشاكل دائماً، وهناك عدة نقاط لنشر الإيجابية ومن ضمنها:

  • التبسُم: عندما يتم مقابلة أي شخص غاضب بابتسامة فإن الابتسامة ستهون على هذا الشخص وسيشعر بالإيجابية.
  • السلام: من المهم المبادرة بالسلام عند مقابلة الأشخاص، فعندما يأتي شخص منفعل أو غضبان فيجب أولاً الترحيب به والتسليم عليه بابتسامة وسوف يهدأ ويشعر بالإيجابية.
  • التحدُث: الحديث مع الأولاد والقيام برحلات هذا شيء ينشر الإيجابية، فإذا كان أحد الأبناء يعاني من تعب نفسي أو انطوائي فالقيام بالرحلات والسفر الجماعي وتغير المكان سيكون له دور إيجابي وسيمتص الغضب والحزن.

أو في حالة إذا قام أحد الأبناء بعمل حادث سيارة ودُمِرت السيارة فلا بُد أولاً من الاطمئنان على الابن وعلى سلامته ولكن بعد ذلك يجب توجيه الابن وشرح الأمور التي ترتبت على هذا الفعل حتى يتعلم الإنسان من الدرس، وهذا أيضاً ينشر الإيجابية.

الجوانب الإيجابية المُتعلقة بالأسرة في أزمة كورونا

تابعت “د. بنتن” أهم شيء في الأُسرة هي الأم، فالأم تُعتبر من الجيش الخفي مثل الأطباء وجيش الوطن، لأنها تتحمل جميع المسؤوليات في المنزل، ومن ضمن المسؤوليات التي تتحملها:

  • طهي الطعام يومياً وعدم إحضار الطعام من الخارج بسبب ظروف فيروس كورونا، ويتجمع حولها جميع أفراد الأُسرة وهي تكون سعيدة وتقوم بمهامها بسهولة.
  • تساعد أطفالها في التعليم عن بُعد، فهي تكون مسؤولة عن موعد استيقاظ الأطفال وجلوسهم وفتح المواقع التعليمية لهم مع متابعتهم وكل هذا يعتبر مجهود على الأم.
  • عندما تمتلك الأم ابن يعمل طبيب أو ابنة تعمل طبيبة ويضطرون إلى الذهاب إلى المستشفى فالأم تكون مسؤولة عن استقبالهم عن بُعد وتعقيمهم وأخذ ثيابهم.

وأيضاً جلوس الأب في المنزل هو شيء إيجابي، وبالرغم من أنه قبل ذلك كان لا يعلم الكثير من المعلومات عن أفراد أُسرته ولكن جلوسه في المنزل جعله يتحاور مع أبنائه ويعرف المزيد من التفاصيل عنهم وعن أمور حياتهم.

بالإضافة إلى أن في هذه الفترة يزيد تقدير الأبناء للأب والأم، كل هذه الأمور زادت من الترابط الأسري وأصبح كل الأشخاص يعلمون قيمة الأُسرة وحتى بعد إلغاء الحظر لا زالت الأُسر لا تخرج من المنزل مثل قبل ذلك.

وأيضاً من الجوانب الإيجابية لأزمة كورونا أن كل شخص أصبح يُقدر المال وأصبح هناك تنظيم في صرف الراتب، بالإضافة إلى الشعور بالأخرين من السائقين والعمال الذي تأثروا بهذه الأزمة.

وأصبح العديد من الأشخاص يشعرون بهم ويفكرون فيهم ويبحثون عنهم حتى يدلونهم إلى الجمعيات الخيرية ويدلون أهل الخير عليهم وهذا من الترابط الاجتماعي وأصبح هناك شعور بالانتماء والترابُط والمودة.

رابط مختصر:

أضف تعليق