Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

معلومات عن الأدوية التي تعالج إضطراب التوحد

صورة , إضطراب التوحد , طفل
إضطراب التوحد

ما هو مرض التوحد؟ وما أسبابه؟ وكم تبلغ نسب الإصابة به؟

قالت الطبيبة الصيدلانية ومسئولة الملتقى الثقافي الأسري بمركز أمان “مي الأمير” يفضل الأطباء النفسيون وصف التوحد بأنه اضطراب وليس مرض، حيث أنه عبارة عن خلل في النمو العصبي للطفل، وعادةً ما يولد الطفل مصاباً بهذا الإضطراب، ولذلك يُكتشف مبكراً من عمر الشهور إلى عمر الثلاثة سنوات، وهذا الإكتشاف المبكر يسهّل من مراحل العلاج، كما أنه يسهّل على الأهل تقبل الوضع العام الصحي لطفلهم.

وإلى الآن لم تثبت أية دراسة بحثية معتبرة سبب حقيقي للتوحد، فكل الدراسات تتحدث عن فرضيات وأسباب متوقعة مقبولة، فمن الدراسات من أرجعت سببه إلى الخلل الجيني أو العامل الوراثي، ومنها من تحدث عن عمر الأمر عند الحمل وأثره على إصابة الطفل بالتوحد، وبعضها أشار إلى أسباب بيئية كاالتلوث، ولكن لم يثبت بالدليل القوي ضلوع أياً من هذه الأسباب في الإصابة بالتوحد.

كما تشير الإحصائيات إلى أن 1% من إجمالي الأطفال بالعالم يعانون من التوحد، وتوجد درسات أخرى تثبت أنه من بين كل 68 طفل يوجد طفل واحد مصاب بالتوحد، وسواءً كان الأصح هذه الدراسة أو تلك فإن الأرقام والنسب ليست بالقليلة بأي حال من الأحوال، وهي تؤشر إلى خطورة المرض وضرورة العمل عليه لتقليل الإصابة به.

ما هي الأدوية العلاجية لمرضى التوحد؟ ومتى وإلى متى تُستخدم؟ وبأي جرعات؟

أكدت “د. مي” على أن البرامج العلاجية لإضطراب التوحد تعتمد على العلاجات السلوكية والمعرفية بشكل رئيس، حيث يلزم تدريب الطفل وتعليمه على وسائل سلوكية علمية تمت دراستها وحققت وأُقر بالنتائج الشفائية المطلوبة من وراءها، بل وتشتمل البرامج العلاجية على تدريب الأبوين والأسرة على أُسس وطرق سلوكية فيما يخص كيفية التعامل مع طفل التوحد وتغذيته… إلخ.

وبجانب هذه العناصر العلاجية السلوكية يُصرَّح للطبيب النفسي فقط وصف مجموعة خاصة من الأدوية الكيميائية التي تساعد في تسريع وتيرة العلاج وعودة الطفل إلى طبيعته، وتجدر الإشارة هنا إلى أن الطبيب النفسي وحده هو المسموح له بهذا التصرف، ولكن لا يُسمح للمعالج النفسي والسلوكي بوصف أية أنواع من الأدوية الكيميائية لعلاج الحالة المرضية.

ومن اللازم التأكيد على عدم وجود أدوية بعينها تعالج بشكل مباشر إضطراب التوحد، حيث إن التوحد – كما سبق وأشرنا – لا يعتبر مرض بل هو إضطراب سلوكي معرفي يؤثر على نمو القدرات العقلية للطفل، فإذن القاعدة الطبية أنه لا علاج كيميائي للتوحد حتى الآن، ولكن توجد أصناف من الأدوية تعالج السلوكيات والإضطرابات المرافقة للتوحد، أو إن شئنا نقول أنها أدوية تساعد في تقليل أعراض التوحد، لكنها لا تتدخل بشكل مباشر أو غير مباشر في علاج الإضطراب نفسه.

وأضافت “د. مي” قائلة” فالحقيقة الواقعية تثبت أن أطفال التوحد يختلفون فيما بينهم من حيث الأعراض التي ترافق التوحد، فمنهم من تظهر عليهم نوبات التشنج والصرع كأحد أعراض الإصابة بالتوحد، وبالتالي بمقدور الطبيب وصف أدوية لعلاج نوبات الصرع كتلك التي توصف لمرضى الصرع لوجود ضرورة لذلك، وأطفال آخرين يصاحب إصابتهم بالتوحد إضطراب فرط الحركة وفقدان التركيز، ومن ثَم يصف الطبيب النفسي مجموعة من الأدوية التي تساعد في التخلص من هذا العرض الجانبي للتوحد.

وأقرب الأمثلة على ما ذُُكر دواء “ريسبيدون”، فهذا الصنف الدوائي يصفه الكثير من الأطباء لأطفال التوحد، وهو بالأساس صنع خصيصاً لمرضى الذُهان العقلي لعلاج العنف وإيذاء الذات عندهم، وهو ما يجعله ذو فائدة علاجية مع أطفال التوحد لحمايتهم من هذه الأمور إن وجدت عندهم كأحد توابع التوحد، فمن المعلوم أن طفل التوحد الذي تظهر عليه الإنفعالات الشديدة لن يتقبل العلاجات السلوكية المقررة له، وبالتالي يجد الطبيب نفسه مضطر لوصف مثل هذا الدواء للطفل لتهدئته نفسياً وعصبياً، وهو ما يتبعه حتماً التقبل الكامل والصحيح للعلاج المعرفي السلوكي والذي هو أصل علاج التوحد.

وتابعت “د. مي” هذا إلى جانب أنواع وأصناف أخرى من الأدوية يمكن للطبيب وصفها طالما وجد حاجة لأحدها، ومنها مضادات الإكتئاب والمهدئات والمنشطات.

والخلاصة أنه إذا ما وجد الأثر الجانبي للتوحد الذي يستدعي العلاج الدوائي لن يتوانى الطبيب المتخصص في وصفه لتسهيل إجراء العلاج السلوكي مما يسرع من نتائجه الشفائية.

أما بخصوص الجرعات وتوقيتاتها وإستمراريتها فهذه الأمور تتحكم فيها عوامل عدة منها وزن الطفل وطبيعة حالته المرضية وشدتها وعمره ومدى إحتياجه لهذا الدواء، فكل نوع دوائي قد يحقق الفائدة مع أطفال وقد لا يؤتي ثماره مع آخرين، وأيضاً قد يحتاج له طفل لفترة زمنية طويلة، وقد يحتاجه آخر بجرعات بسيطة ولعدد محدود من الجرعات، خصوصاً وأن الأدوية النفسية عادةً ما يكون لها آثار جانبية خطيرة وكبيرة مثل زيادة الوزن أو تأثر النمو البدني.

هل تقترب البشرية من ابتكار دواء يقضي على التوحد بشكل كامل؟

تُجرى حالياً بعض الدراسات البحثية الجادة على دواء قديم جداً موجود منذ مائة عام تقريباً وكان يُستخدم لعلاج مرض النوم الأفريقي، حيث وجد تحسن ملحوظ في السلوك عند أطفال يعانون من التوحد بعد تناولهم لهذا الدواء لمدة أسبوع، حيث لوحظ تعافى هؤلاء الأطفال من فرط الحركة وقلة التركيز، ولوحظ زيادة معدلات التفاعل الإجتماعي والإستيعاب الذهني، ولكن لا يمكن القطع بعمومية النتائج، حيث مازالت الدراسات قائمة ولم تُعتمد بعد من الجهات المختصة مثل هيئة الدواء والغذاء الأمريكية ومنظمة الصحة العالمية.

كما تعمل حالياً شركة أدوية سويسرية على تخليق معملي لمادة كيميائية تساهم في علاج التوحد، ومن المنتظر أن يُطرح هذا الدواء للاختبار الواقعي السريري خلال العامين القادمين.

والشاهد أنه توجد محاولات حثيثة لإنتاج دواء فعال في علاج التوحد بشكل كامل، وهو ما يبشر بالخير ويعطي أمل في نجاح هذه الدراسات.

هل الأدوية الموصوفة من الطبيب لعلاج التوحد تحتاج إلى اشتراطات خاصة عند تناولها؟

أشارت “د. مي” إلى أنه في العادة يقرر الطبيب عند وصف الدواء كل الإشتراطات اللازمة عند تناوله، حيث أنه يقرر ميعاد التناول، وكمية الجرعة الواحدة، كما يربط بينه وبين الغذاء من حيث تناول الدواء مع الطعام أو قبله أو بعده أو على معدة فارغة، وكل هذا لإستشعار الطبيب بطبيعة الأدوية النفسية وخطورة آثارها الجانبية خصوصاً مع الأطفال، ولإستشعاره وإقراره أيضاً بأنها أدوية لا تعالج أصل الحالة ولكن تعالج ما يحيطها من أعراض فيحاول تجنب آثارها الجانبية قدر الإمكان.

ومن الضروري على الأهل أيضاً متابعة طفلهم بعد تناول الدواء، وما قد يظهر من آثار له على الطفل، وكذلك متابعة معدلات التحسن في حالة الطفل من عدمه، ثم مراجعة الطبيب وإخباره بكل هذه الأمور.

هل تؤثر أدوية المسكنات على المعدة؟

المسكنات من فئة مضادات الإلتهاب الغير استرودية مثل الفولتارين والبروفين والأسبرين هي مسكنات قوية الأثر وسريعة المفعول في تسكين الألم، ولكن لا يصفها الأطباء إلا بجانب أدوية للمعدة، لأنها تقوم بخدش المعدة لمراحل قد تصل إلى التقرحات وعسر الهضم، ولذلك من الضروري تناولها بعد تناول الطعام مع عدم المداومة عليها لفترات زمنية طويلة، أما المسكنات من عائلة الباراسيتامول فهي أكثر أماناً على الجهاز الهضمي والمعدة.

التوحد كإضطراب يولد به الإنسان، لكن مع الكبر أو بعد المراهقة من الوارد أن يصاب الإنسان بأعراض التوحد المتملثة في فقدان القدرة على التواصل مع الآخرين وعدم الإدراك العقلي لأمور ما… إلخ.

هل تتأثر فاعلية أدوية الحديد إذا ما تناول معها أدوية الكالسيوم؟

المكملات الغذائية للحديد لا تؤخذ أبداً مع مكملات الكالسيوم، وذلك لأن الكالسيوم يمنع إمتصاص الحديد، وبالتالي تتأثر فاعلية أدوية الحديد، لذلك من المفضل تناولهما على فترات زمنية متباعدة، كأن يخصص الصباح لصنف والمساء لصنف آخر، ونفس الحال مع الغذاء فلا يستقيم تناول أدوية الحديد مع كوب من اللبن أو مع منتجات الحليب الأخرى كالجبن والزبادي.

ما أبرز الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها طفل التوحد؟

اختتمت “د. مي” حديثها مشيرة إلى أن بعض الدراسات أثبتت أن نقص أنواع معينة من الفيتامينات قد يكون من أسباب الإصابة بالتوحد، وأشهرها نقص مجموعة فيتامينات B Complex وخاصة فيتامين B6 والفوليك أسيد وكذلك نقص فيتامين D، A، C، ويرجع ذلك إلى أهمية هذه الفيتامينات للنمو البدني والعقلي والعصبي، ومن ثَم كلها عناصر أساسية يحتاجها طفل التوحد بشكل كبير، مع ضرورة التنبيه على أن تناول المكملات الغذائية يجب أن يتم بإشراف طبي وبعد تحاليل وفحوصات متخصصة وخصوصاً للأطفال.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *