معلومات طبية هامة عن الأمراض الصدرية والتنفسية

الأمراض الصدرية والتنفسية

تعتبر الأمراض الصدرية والرئتين من أكثر الأمراض المزمنة خطورةً على مستوى العالم، وهي نتيجةً لأسباب خاطئة تُعرض الجهاز التنفسي والصدري للاضطرابات كالتدخين أو الهواء الملوث، أو العدوى البكتيرية، وأحيانًا يرجع السبب إلى عامل وراثي، فتؤثر هذه الأسباب على الجهاز التنفسي والرئتين فتنتُج الأمراض الصدرية كالربو، والأزمة الصدرية والتهاب القصبات وغيرها من الأمراض المزمنة التي تُضعف من فعالية وظيفة الجهاز التنفسي بشكل طبيعي مما يتطلب من المريض العناية والاهتمام للتخفيف من هذه المشكلة مع العلم أنه لا يمكن الشفاء منها ولكن يُمكن معالجتها لتجنب أضرارها.

وفي القرون الماضية كان أهمّ الأمراض الصدرية في نظر الأطباء والكثير من الأشخاص مرض السُل، فقد كان من أشد أمراض الصدر خطورةً على صحة الإنسان ولعل السبب في ذلك عدم وجود علاج شافٍ له، ومع التطور والتقدّم العلمي تضاعفت آثار التلوث البيئي مما ساعد على انتشار الكثير من الأمراض الصدرية المختلفة أهمها الربو، والانسداد الشعبي، وأورام الجهاز التنفسي، وأمراض الحساسية، وغيرها الكثير.

ما هو الجهاز التنفسي؟

يقول استشاري الأمراض الصدرية واضطرابات النوم الدكتور “صالح الدّماس”: أنه يُعدّ الجهاز التنفسي من أهم الأجهزة الحيويّة في جسم الإنسان؛ فهو يزوّد الجسم بالأكسجين الضّروري للحياة، والذي يمكن أن يؤدي نقصه الجزئي أو الكامل للوفاة؛ إذ تتعرّض خلايا الدّماغ للموت بعد أربع دقائق بدون أكسجين تقريباً، ويتنفس الإنسان البالغ من ١٢-١٦ نَفساً في الدّقيقة، بينما يبلغ معدل التنفس الطّبيعي للمواليد حوالي ٤٠ مرّةً كل دقيقة، وقد يتباطأ ليصل ما بين ٢٠-٤٠ مرة عندما يكون الطّفل نائماً، ويتضمّن التّنفّس دخول الأكسجين إلى الرئتين، وخروج ثاني أكسيد الكربون.

ويتكون الجهاز التنفسي من عدة أجزاء، وهي:

ويحتوي الصّدر على رئة يمنى مكونّة من ثلاثة فصوص، ورئة يسرى مكونة من فصين وهي أصغر حجماً من الرّئة اليمنى لميلان القلب باتجاه الجهة اليسرى من الجسم، وتُحاط كل رئة بغشاء رقيق يُسمى كيس جَنْبِيّ، وتحتوي الرئتان على ٤٨٠ مليون حويصلة هوائيّة محاطة بشبكة من الشّعيرات الدّمويّة.

والحويصلات الهوائية هي المكان الذي يتم فيه تبادل الغازات ما بين الشعيرات الدموية، والرئتين، والرئة هي عبارة عن عضو اسفنجي لا يتعدى وزنه كيلو إلى كيلو ونصف تقريباً.

الأمراض التنفسية

يتعرّض الجهاز التنفسيّ للعديد من الأمراض التي تُصنَّف إلى أربعة مجالات عامة، وهي:

  • أمراض الجهاز التنفسي الانسداديّة (Obstructive conditions): ومن الأمثلة عليها الرّبو، وانتفاخ الرّئة، والتهاب القصبات الهوائيّة.
  • أمراض الجهاز التنفسي المقيدة (Restrictive conditions): ومن الأمثلة عليها التليّف، الغرناوية (داء السّاركويد)، التّأذي السّنخي (تلف الحويصلات الهوائيّة)، الانصباب الجنبي (الارتشاح البِلّوري).
  • الأمراض الوعائيّة (Vascular diseases): ارتفاع ضغط الدم الرّئويّ، والوذمة الرّئويّة، (استسقاء الرّئة)، الانسداد الرّئوي.
  • الأمراض المُعدية والنّاتجة عن التّعرّض للملوثات (Infectious and environmental diseases): ومنها الالتهاب الرّئويّ، والسّل.

أبرز أسباب الإصابة بالأمراض الصدرية

إنّ أكثر الأشخاص عرضةً للأمراض الصدرية هم من لديهم تاريخ مرضي في العائلة؛ حيث إنّ هذه الأمراض قد تنتقل من الآباء إلى الأبناء، وكذلك الأشخاص ذوي الوزن الزائد ويرجع السبب في كثرة انتشار الأمراض التنفسية إلى:

  • الحساسية للمواد الكيميائية والغبار وبعض الأطعمة أو السوائل.
  • نقص اللياقة البدنية، فعدم ممارسة الرياضة والأنشطة الأخرى وعدم بذل مجهود يجعل من الشخص عندما يتعرّض لأي مجهود يشعر بضيق تنفس يصاحبه ألم في الصدر.
  • الأسباب النفسية حيث لها دور كبير في وجود الكثير من الأمراض إذ إنّ العديد من أمراض الصدر لم يتم تصنيفها كحالات مرضية ويرجع ذلك للحالة النفسية للمريض.
  • بعض الأمراض مثل فقر الدم وأمراض الكلى المزمنة، والكبد، وأمراض القلب، ومرض الارتجاع المريئي، وغيرها الكثير تُعتبر سبباً رئيسياً لآلام الصدر، ضيق التنفس، وعدم انتظام دقات القلب.
  • بعض أنواع الأدوية.
  • التدخين فمن المعروف مدى خطورته على الصحة وتسبُّبه بالكثير من الأمراض ومنها الأمراض الصدرية.

ويشير الدكتور “صالح” إلى أن الأمراض الصدرية، أو التنفسية من أكثر الأمراض شيوعاً حول العالم، وتأتي الأمراض الصدرية في المرتبة الخامسة بعد مجموعة من الأمراض الأخرى التي تتسبب في حدوث الوفاة حول العالم، وهذه الأمراض هي:

  • الذبحة الصدرية وأمراض القلب.
  • الجلطات الدماغية.
  • امراض الشعب الهوائية المزمنة، وهذه الأمراض تحدث نتيجة للتدخين بشكل رئيسي.
  • التهابات الرئة.

أهم أسباب ألم الصدر

يختلف ألم الصدر من شخصٍ إلى آخر في طبيعته، وحِدَّته، ومُدَّته، كما أنَّه يُعتبَر من أكثر الأسباب شيوعاً للحالات الطبية الطارئة، ويُمكن أن يمتدَّ ألم الصدر إلى الرقبة، والفكّ، ثمّ يمتدّ إلى أحد الأذرع، أو كليهما، والظهر، وتختلف طبيعة الألم؛ حيث يُمكن أن يكون الألم خفيفاً، أو كطعنةٍ حادَّة، أو في بعض الأحيان يُمكن أن يكون كالحرق، وعلى الرغم من أنَّ ألم الصدر يُمكن أن يكون ناتجاً عن سبب بسيط في بعض الأحيان، إلا أنَّه في أحيان أخرى قد يكون خطيراً، ومُهدِّداً للحياة؛ ولذلك يجب طَلَب المُساعدة الطبِّية الفوريّة.

وتُوجَد العديد من الأسباب التي تُؤدِّي إلى حدوث آلام في الصدر، والتي لا تختلف باختلاف الجنس، ويذكر منها الدكتور “صالح” الآتي:

  • أسباب مُتعلِّقة بالرئة، مثل:
  1. الإصابة بالتهاب الجنبة، وهي الكيس الذي يُغطِّي الرئتَين.
  2. الإصابة بالالتهاب الرئويّ.
  3. الإصابة بالانصمام الرئويّ، ويحدث عند تجلُّط الدم في شريان الرئة.
  4. الإصابة بمرض الربو.
  5. الإصابة بارتفاع ضغط الدم الرئويّ، ويحدث عند ارتفاع ضغط الدم في الشرايين التي توصل الدم إلى الرئتَين.
  • أسباب مُتعلِّقة بالجهاز الهضميّ، ومنها:
  1. وجود الحصى، أو الإصابة بالتهاب المرارة.
  2. التهاب البنكرياس.
  3. القُرحة الهضميّة.
  4. المعاناة من مشاكل بالمريء.
  5. الإصابة بمرض الارتجاع المريئيّ (GERD).
  6. فتق الحجاب الحاجز.
  • أسباب مُتعلِّقة بالقلب، ومن الأمثلة عليها:
  1. الإصابة بالذبحة الصدريّة.
  2. الإصابة بالتهاب التامور، وهو الكيس المُحيط بالقلب.
  3. الإصابة بالتسلُّخ التلقائيّ للشريان التاجيّ.
  4. الإصابة باعتلال عضلة القلب التضخُّمي.
  • أسباب مُتعلِّقة بالعظام، والعضلات، مثل:
  1. التعرض لكسور، أو كدمات في الضلوع.
  2. التهاب الغُضروف الضلعيّ الذي يربط الضلع بعظم الصدر.
  3. ألم العضلات.

كيف يتم تشخيص الآم الصدر؟

يتمّ تشخيص السبب الكامن وراء ألم الصدر بطرح مجموعة من الأسئلة على المريض، مثل: وجود أيّة أعراض أخرى، أو استخدام أيّة أدوية، أو وجود مشاكل صحِّية أخرى، ثمّ يُجري الطبيب الفحوصات المناسبة، ومنها:

  • فحوصات الدم.
  • تصوير الصدر بالأشعَّة السينيّة.
  • تخطيط كهربيّة القلب.
  • تصوير الصدر بالرنين المغناطيسيّ.
  • إجراء اختبارات الجهد.
  • إجراء قسطرة قلبية.
  • تنظير الجهاز الهضمي.

طرق الوقاية من الأمراض الصدرية

يشير الدكتور “الدّماس” إلى أنه هناك طرق عدة يمكن أن نلتزم بها؛ حتى نقي أنفسنا من الإصابة بالأمراض الصدرية، أو التنفسية، ومن أهم وأفضل طرق الوقاية من الأمراض الصدرية ما يلي:

  • يفضل استخدام البخاخ الموسع للقصبات الهوائية في حالات الربو والاختناق وتؤخذ بوصفة من الطبيب المختص.
  • عدم المشاركة في استعمال الأدوات الشخصية، فهي السبب الرئيسي في انتقال العدوى البكتيرية والفيروسية.
  • عدم التردد في استشارة الطبيب المختص في حال تطور الحالة وصعوبة السيطرة عليها.
  • تناول المشروبات الدافئة في حالات البرد والزكام والأنفلونزا.
  • عدم تناول أي نوع من الأدوية أو المضادات الحيوية من دون وصفة طبية.
  • الامتناع عن التّدخين وتجنّب التّدخين السّلبي.
  • ممارسة التّمارين الرّياضيّة بانتظام.
  • تجنّب التّعرّض للملوثات مثل الغبار، والدّخان، والمواد الكيميائيّة.
  • تجنّب العدوى، ويكون ذلك بالحرص على أخذ مطعوم الإنفلونزا سنوياً، وشرب كمية كافية من الماء، وتناوّل الخضار والفاكهة لتعزيز جهاز المناعة، وغسل اليدين بالماء والصّابون بانتظام.
  • التّنفّس بعمق لتنظيف الرّئتين وزيادة كفاءتها بتبادل الغازات، ويمكن ممارسة التنفس العميق عن طريق أخذ نَفَس من الأنف مع العد حتى ٤ ثم إخراج الهواء ببطء أكثر من الفم مع العد حتى ٨.

أضف تعليق