أسباب الإجهاض المبكر والأطعمة التي تشكل خطراُ على المرأة الحامل

الإجهاض المُبكر

يعتبر الإجهاض من المشاكل التي تحدث بكثرة لدى المرأة الحامل خلال الأشهر الأولى من الحمل، خلال أول ١٢ أسبوع تقريبًا. وتحدث هذه المشكلة لدى ١٢٪ تقريبًا من النساء.

وتحدث إما بسبب مشكلة صحية لدى الأم، أو مشكلة لدى الجنين، أو قد يحدث الإجهاض بعض الأحيان بدون وجود أي سبب واضح.

متى يحدث الإجهاض، وما هي أبرز أسبابه؟

تقول الدكتورة “حسنية عبد الرحمن علي قرقاش”، استشارية إخصاب وأمراض نساء وتوليد أن: الإجهاض يحدث في الجزء الأول من الحمل قبل ١٢ أسبوع، ويحدث لدى حوالي ١٠-١٢٪ من النساء الحوامل، وتقل هذه النسبة إلى ٤٪ تقريبًا بعد الأسبوع ١٢ من الحمل.

والجدير بالذكر أن الجنين يبقى حيًا إلى الأسبوع ٢٤ من الحمل في بريطانيا، أي تقل نسبة حدوث الإجهاض، وفي بعض الدول يصل إلى الأسبوع ٢٨، وبالطبع نسبة الإجهاض تختلف من دولة إلى دولة أخرى؛ وذلك لأن الرعاية تختلف من دولة لأخرى.

أسباب حدوث الإجهاض

تابعت د. “حسنية”: في بعض الأحيان لا يمكن تحديد سبب الإجهاض، ولكن في بعض الحالات تكون لدى الأم بعض الأمراض تتسبب في إجهاض الجنين، مثل مرض السكر، والذي يؤدي لزيادة التشوهات الخلقية في الجنين، فيؤدي ذلك لزيادة نسب حدوث الإجهاض.

بالإضافة إلى داء الثعلبة، وأمراض الغدة الدرقية الذي يؤدي أيضًا لزيادة نسبة حدوث الإجهاض، كما أن الإجهاض قد يحدث كذلك بسبب مشاكل لدى الجنين نفسه، مثل وجود كروموسومات غير طبيعية مثلًا.

وتابعت: قد يكون لدى الأم مشاكل في التقسيم الداخلي لشكل الرحم، مما قد يسبب حدوث الإجهاض، وهذا ما يحدث خلال الجزء الأول من الحمل خلال أول ١٢ أسبوع.

كما تقول د. “قرقاش”: الإجهاض المبكر يحدث خلال أول ١٢ أسبوع من الحمل، والذي قد يكون مجهول السبب، أو يحدث بسبب مشكلة لدى الأم، أو مشكلة لدى الجنين، بينما الجزء الثاني من الإجهاض يحدث بسبب وجود التهاب في المهبل لدى المرأة الحامل، مما قد يؤدي لحدوث ولادة مبكرة.

بالإضافة إلى أن ارتفاع درجة الحرارة، أو وجود ضعف في عنق الرحم قد يؤدي لحدوث إجهاض في الجزء الأول أو الثاني من الحمل، ولذلك تقل نسبة الإجهاض بعد الأسبوع ١٢ إلى ٤٪ تقريبًا.

تأثير الأدوية على الجنين

من المعروف أن المرأة إذا كانت تعاني من أي أمراض مثل: مرض الصرع، أو مرض السكري، لا بد أن تحاول حل هذه المشاكل أو أي أمراض صحية لديها قبل التخطيط للحمل، ومراجعة طبيب متخصص لحالتها لتغيير الأدوية التي تتناولها أو استعمالها بدون أن تؤثر على الجنين.

وأضافت الدكتورة أنه يجب على المرأة الحامل الانتباه جيدًا للأدوية التي تتناولها خلال فترة الحمل، وذلك لأن بعض هذه الأدوية تسبب تشوهات خلقية للجنين، كما أن هناك بعض الدراسات التي أثبتت أن تعاطي جرعات كبيرة من أدوية “البنادول” يؤدي إلى ولادة طفل كثير الحركة.

الأطعمة التي قد تشكل خطراً على المرأة الحامل

أردفت د. “حسنية”: تحتوي “الكبدة” على نسبة عالية من فيتامين E، والذي يسبب حدوث تشوهات خلقية للجنين، لذلك يجب على المرأة تجنب تناول الكبدة خلال فترة الحمل، وكذلك التونة والأسماك الكبيرة تحتوي على نسبة زئبق تؤثر على مخ الجنين، فيفضل الابتعاد تمامًا عن هذه الأطعمة أثناء الحمل.

كما يجب على المرأة أيضًا عدم تناول الأطعمة الغير مطهوة بشكل جيد، بينما يمكنها تناول باقي الأطعمة بشكل آمن.

أكملت د. “حسنية” حديثها: في معظم الأحيان يحدث الإجهاض بشكل مفاجئ دون أي أعراض ويكون نزول الدم مصحوبًا ببعض الآلام، وقد يكون هذا الدم بكميات قليلة جدًا وبلون بني، وأحيانًا يكون نزيف شديد ويتطلب الذهاب فورًا للمستشفى.

تنصح د. “قرقاش” المرأة بضرورة التوجه للطبيبة النسائية قبل التخطيط للحمل بشهرين أو ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى عمل فحص شامل ومسحة لعنق الرحم، كما يجب عمل فحص لنسب الفيتامينات في الجسم، حتى تستطيع المرأة بتهيأة نفسها صحيًا للاستعداد للحمل.

تؤكد الدكتورة أن أجهزة السونار والرنين المغناطيسي التي تتم لفحص الجنين في بطن الأم تعتبر آمنة على المرأة الحامل وعلى الجنين، ولكن الرنين المغناطيسي لا يفضل استخدامه إلا في الحالات الضرورية جدًا وفي الجزء الثاني من الحمل.

ختمت د. “قرقاش”: إذا تعرضت المرأة للإجهاض لا بد أن تقوم بالذهاب للطبيب لمحاولة تحديد سبب الإجهاض والتوصل إلى حله.

كما أضافت أن الإجهاض الذي يحدث بدون سبب لا يؤثر على إمكانية الحمل في المرات القادمة، ولكن يجب على المرأة الانتظار لفترة ستة أشهر تقريبًا بعد الإجهاض قبل التفكير في الحمل مرة أخرى، حيث يقلل ذلك من فرصة حدوث الإجهاض مرة أخرى.

كما يجب عليها أيضًا الاستعداد نفسيًا وصحيًا قبل حدوث الحمل، والمتابعة مع الطبيب قبل وخلال فترة الحمل.

أضف تعليق