الاحتراق الوظيفي وجودة الحياة الوظيفية

الاحتراق الوظيفي

الضغط النفسي في العمل، وعدم تحقيق الفرد لطموحاته وأحلامه قد يجعله يصل إلى الاحتراق الوظيفي (Job burnout)، وحسب الدراسات فالاحتراق الوظيفي أصبحت حالة مرضية تصيب الكثير من الموظفين لأسباب كثيرة، وذلك ينعكس بصورة سلبية على المؤسسة حيث تقل إنتاجية الموظفين.

لذلك دعونا نتعرف على الاحتراق الوظيفي وما أسبابه وكيف نقوم بالحد منه، اليك المقال التالي.

الاحتراق الوظيفي

بدأ الخبير والمستشار في مجال التنمية البشرية والتدريب القيادي “الدكتور محمد بشارات” حديثه بالقول أن الاحتراق الوظيفي هو حالة من الإنهاك والضغط النفسي الذي يصيب الموظف في بيئة العمل، وهو عدم وصوله للتوقعات التي يحتاجها، وقد أثبتت منظمة الصحة العالمية في دراساتها الأخيرة أن الاحتراق الوظيفي أصبح من أهم الأمراض التي تصيب الموظفين، وتم اعتباره أنها حالة مرضية تصيبهم بسبب الحالة النفسية.

فالاحتراق الوظيفي يؤثر على عملية الانتاجية بسبب حالة الإرهاق البدني والنفسي الذي يعاني منه الموظف، فقد يشعر الموظف أنه غير قادر على عمل الموازنة بين حياته الشخصية وحياته الوظيفية فيصاب بما يسمى بالاحتراق الوظيفي.

كيف تتعامل الشركات مع الحد من الاحتراق الوظيفي

كثير من الشركات أصبحت تضع في اعتبارها الاحتراق الوظيفي لأنه يؤثر بشكل كبير على الانتاجية وطبيعة العمل، وبدأت في وضع لجان تُسمى بلجان التعافي وهدفها هو بحث الأسباب وراء الاحتراق الوظيفي لدى الموظفين، وبدأت بوضع الآليات لحل ذلك ، فللاحتراق الوظيفي عدة أسباب حسبما ذكرها “د. بشارات” مثل:

  • عدم فعالية الأنظمة في العمل.
  • عدم أخذ الموظف كفاءته في العمل.
  • ساعات العمل كبيرة بشكل كبير.
  • طريقة تعامل المدير المباشر.

تصرّف الموظف عندما يشعر بقلة انتاجيته في العمل

للأسف الشديد لا نجد كل الشركات تأخذ الاحتراق الوظيفي بعين الاعتبار في عالمنا لعربي، لذلك يجب على الموظف مراقبة الأعراض التي قد يشعر بها، فهناك مخاطر صحية حقيقة نتيجة الاحتراق الوظيفي مثل:

لذلك يجب على الموظف بحث ما هي الاسباب التي أدت إلى الاحتراق الوظيفي، فيجب معرفة السبب هل هو سبب شخصي أم انه ضغط عمل او خلافات في بيئة العمل.

فعند النظر للأسباب يمكن للموظف البدء في وضع ادوات للخروج من الاحتراق الوظيفي وأهمها البحث عن المساعدة من خلال مختص نفسي او طبيب.

الاحتراق الوظيفي في زمن الكورونا

الجائحة الكورونية كما وصفها “د. محمد” أدت إلى فقد وتقليل الوظائف وزيادة ضغط العمل، مما يُزيد من حالات الاحتراق الوظيفي، وعند التحدث عن الجانب الطبي فسنجد أن الأطباء هم أكثر عرضة للإصابة بالاحتراق الوظيفي، فساعات العمل الطويلة ووجود بيئة غير داعمة يؤدي إلى الاحتراق الوظيفي.

لذلك ننصح كل المسئولين في جميع الجهات النظر للاحتراق الوظيفي ومعالجته والعمل على الحد منه، فالنتيجة الأولى للاحتراق الوظيفي هو ضعف الانتاجية وبالتالي الاضرار بالشركة في تقديم الخدمة المرجوة وبالتالي إساءة السمعة المؤسسية.

الخطوات المانعة للاحتراق الوظيفي

  • على مستوى الشركات: يجب أن تكون هناك بيئة داعمة، فمطلوب من الشركات تقديم الدعم الايجابي والمساند للموظف، فالبيئة نفسها تؤثر على الحالة النفسية للموظف.

وأيضَا يجب وجود مختصين في الشركات للخروج من الاحتراق الوظيفي، وايجاد برامج تحفيزية للموظفين للمساعدة في الخروج منه، ومهم جدًا أيضًا وجود بيئة شفافة للعمل من خلال المتابعة ولجان التظلم والتواصل بين الادارات العليا والتنفيذية.

  • على مستوى الموظف: يحتاج الموظف لتغيير نمط حياته، فيجب عليه أن يهتم بصحته النفسية والجسدية، وأن يهتم بطعامه وساعات نومه المشبعة، وتغيير العادات الصحية السلبية لأخرى إيجابية، كما يجب عليه التركيز على علاقاته الاجتماعية الإيجابية.

وأنهى “د. محمد بشارات” حديثه بأنه عندما يشعر الموظف بأعراض الاحتراق الوظيفي عليه أن يقوم بأخذ إجازة إجبارية من الشركة، وأن تكون اجازة بدون ضغط ليكون قادر على الإنتاجية في مؤسسته مرة أخرى، وعليه كذلك تغيير نمط حياته وإعادة ترتيب أولوياته وأحلامه لتكون واقعية وقابلة للتحقيق.

رابط مختصر:

أضف تعليق