تأثير الاضطرابات النفسية على حياة الزوجين

حياة الزوجين

تلعب الحالة النفسية دوراً كبيراً في حياة الزوجين، فكلما كانت مستقرة كانت حياتهما الزوجية أفضل، وكلما كانت أحد حياة الزوجين مضطربة وغير سوية، فالشريكين حتماً على موعد مع العديد من المشاعر السلبية.

تؤدي المشاكل بين الزوجين إلى العنف في بعض الأحيان، مما يترك آثاراً نفسية على جميع أفراد الأسرة، لذلك يجب تحديد أسباب الاضطرابات النفسية التي يعاني منها أحد الزوجين، والعمل على معالجة هذه الاضطرابات بشكل فوري.

تأثيرات الاضطرابات النفسية المزمنة بين الشريكين

ذكر الدكتور ميشيل نوفل ” معالج نفسي ” أن غالبية الاضطرابات النفسية التي تحدث بين الزوجين تعتبر مزمنة وتؤثر بطريقة معينة على أفراد العائلة خاصةً الزوجين، كما أن الاضطرابات النفسية تؤثر على أي إنسان سواء على مجرى حياته العملية أو الأكاديمية أو الاجتماعية إلخ إلخ..، وإذا كان الشخص متزوج فإن تلك الاضطرابات تؤثر بطريقة سلبية واضحة على العلاقة بين الزوجين.

مضيفاً: تأتي تلك الاضطرابات النفسية مزمنة في كثير من الأحيان بين الزوجين، وفي حال عدم تشخيصها بصورة دقيقة ودون علاجها بطريقة صحيحة، فإن سلوك الشخص المضطرب نفسياً يمكن أن يؤثر على ديناميكية العلاقة بين الزوجين، ويمكن أن يتسبب ذلك في انفصال الشريكين في نهاية المطاف.

تكمن الفكرة الأساسية في الاضطرابات النفسية في ضرورة علاجها حتى وإن كانت تلك الاضطرابات مزمنة، لأن علاج تلك الاضطرابات يساعد في تحسن العلاقة بين الشريكين بدرجة كبيرة.

عوارض الاضطرابات النفسية بين الزوجين

تزيد الاضطرابات النفسية من نسبة عدم وصول الشخص من الأساس إلى علاقة الزواج مع شريك آخر له، وإذا كان الشخص متزوج ويعاني من اضطراب نفسي غير معالَج أو غير مشخص بشكل دقيق، فإن ذلك يمكن أن يزيد من نسبة الطلاق بين الشريكين.

من أهم أشكال الاضطرابات النفسية التي تؤثر على الشريكين:

  • الاضطراب المزاجي أو تقلب المزاج.
  • اضطراب الفصام الغير معالَج والذي يمكن أن يؤثر على صاحبه ومن حوله بطريقة سلبية.
  • اضطراب الوسواس القهري خاصةً إذا كانت له عوارض حادة.
  • الكآبة الحادة خاصةً إذا كانت لا تتجاوب تلك الكآبة للعلاج.

علاجات الاضطرابات النفسية

تنقسم علاجات الاضطرابات النفسية إلى شقين أساسيين هما:

  • العلاج الدوائي.
  • العلاج النفسي.

هناك بعض الأشخاص الذين يتجاوبون بطريقة أو بأخرى للعلاج النفسي أو حتى للعلاج الدوائي، كما أن هناك بعض الأشخاص الذين لا يمكنهم التجاوب لأي نوع من أنواع العلاجات المتخصصة في الاضطرابات النفسية.

علاوةً على ذلك، يُنصح بإجراء فحص الاضطراب النفسي قبل الزواج، وذلك لأن هناك الكثير من الأشخاص الذين لا يدركون أنهم يعانون من اضطراب نفسي وربما اضطراب نفسي حاد، والذي يستدعي حينئذ ضرورة إجراء فحص إكلينيكي أو سريري للتشخيص ومن ثم العلاج.

واخترنا لك مقالات أخرى مفيدة

في حال كانت هنالك أعراض واضحة للاضطراب النفسي، فلابد للمريض أن يستشير الطبيب المختص، ولكن تكمن المشكلة في أن العديد من الأشخاص الذين يعانون من اضطراب نفسي معين لا يدركون هذا الأمر، وفي حالة تقبلهم بوجود مشكلة نفسية معينة يعانون منها فإنهم لا يتقبلون وجود طبيب نفسي في حياتهم للعلاج، حتى في حالة مراجعتهم للطبيب النفسي المعالج فإنهم قد يرفضون العلاج في نهاية المطاف، لتأتي النتيجة النهائية في كل هذه الحالات واحدة وهي المعاناة الشديدة في حياتهم الزوجية والأكاديمية والاجتماعية وغيرها.

قد يتم تشخيص أحد الزوجين باضطراب نفسي ما قبل الزواج، ولكن ذلك يستدعي ضرورة المتابعة الدورية بعد الزواج لعلاج هذا الاضطراب، لأنه كما ذكرنا سلفاً عادةً ما تأتي تلك الاضطرابات النفسية في صورة مزمنة للمريض.

مدى تأثير الاضطرابات النفسية على الأسرة

بالتأكيد أن الشخص الذي يعاني من اضطراب نفسي في حال كان يعاني من عوارض تحت السيطرة والعلاج فإن الوضع النفسي والجو المحيط به أسرياً يأتي لطيف إلى حد ما.

على الجانب الآخر، في حال كانت العوارض حادة، أو إذا كان الشخص يعاني من اضطراب مزاج مثلاً مع وجود عصبية شديدة متزامنة مع هذا الاضطراب، فإن تلك الاضطرابات يمكن أن تأتي بنتائجها الوخيمة على البيت والأسرة بأكملها.

إلى جانب ذلك، الجدير بالذكر أن هناك اضطرابات نفسية معينة تؤثر على الأولاد داخل المنزل خاصةً الأولاد الذين يعانون من الحركة المفرطة، كما أنها يمكن أن تؤثر على العلاقة الزوجية بين الزوجين، فضلاً عن أن تلك الاضطرابات النفسية من الممكن أن تؤثر على نفسية باقي أفراد العائلة داخل البيت الواحد، وتزيد نسبة حدوث الطلاق بين الزوجين إذا كان أولادهما أو أحدهما يعاني من فرط الحركة غير المسيطر عليه.

وهنا مواضيع أخرى تُهمّك

وختاماً، يُنصح في حالة تشخيص شخص ما بأحد عوارض الاضطراب النفسي نتيجة أسباب وراثية أو نفسية ضرورة تقبُّل مبدأ استشارة الطبيب المختص ومن ثم العلاج، كما يمكن لأحد أفراد العائلة استشارة الطبيب أو المختص النفسي نيابة عن الشخص المضطرب نفسياً حتى يمكن التعامل مع هذا الشخص المضطرب بصورة أفضل.

أضف تعليق