مقارنة بين البروتين الحيواني والنباتي ومصادر كلاً منهما

البروتين الحيواني والبروتين النباتي

تُعدُّ البروتيناتُ جزيئاتٍ كبيرةً ومُعقّدةً تؤدي مجموعةً كبيرةً من الوظائف الأساسيّة في الجسم؛ إذ إنّها تُعدّ مسؤولةً عن معظم الوظائف داخل الخلايا، كما يحتاجها الجسمُ لتكوين الأنسجة، والأعضاء، وتنظيم العمل فيما بينها، وتتكوّن البروتينات من مئات إلى آلاف اللّبنات الأصغر المُسمّاة بالأحماض الأمينية (Amino acids).

ومن الجدير بالذكر أنّ هناك عشرين نوعاً مختلفاً من الأحماض الأمينيّة، والتي يمكن دمجها في سلاسل طويلة لتكوين البروتينات باختلاف أنواعها، وتعتمد وظيفة البروتين، وبنيته ثلاثية الأبعاد بناءً على تسلسل الأحماض الأمينية المُكوّنة له، ومن الأمثلة على وظائف البروتينات في الجسم: تكوين الأجسام المضادة (Antibodies) للجزيئات الغريبة عن الجسم، وتكوين الإنزيمات الضرورية للتفاعلات الكيميائية في الخلايا.

الفرق بين البروتين الحيواني والبروتين النباتي

تقول اختصاصية التغذية “جنا جردلي”: أنه يشكل البروتين ٢٠٪ من جسم الإنسان، ولأن الجسم لا ينتج البروتين فإن الحصول عليه من الغذاء يعد أمرًا مهمًا، ويدخل البروتين في جميع العمليات الاستقلابية التي تحدث في جسم الإنسان، ولكن هناك بعض الفروق بين البروتين النباتي والبروتين الحيواني، مثل:

  • الأحماض الأمينية: حيث يحتوي البروتين الحيواني على جميع الأحماض الأمينية التي يحتاجها الجسم ويمكن الحصول على البروتين الحيواني من اللحوم والأسماك والدواجن والبيض ومنتجات الألبان على العكس تمامًا من البروتين النباتي الذي يفتقر إلى واحد أو أكثر من الأحماض الأمينية ويمكن الحصول على البروتين النباتي من الفول والعدس والمكسرات.
  • العناصر الغذائية أكثر وفرة في البروتين الحيواني؛ حيث يحتوي البروتين الحيواني على العناصر الغذائية بنسب أكبر من الموجودة في البروتين النباتي مثل فيتامين B12 وفيتامين D و DHA الذي يعتبر واحد من مصادر الأوميغا-3 المهمة لجسم الإنسان، وحديد الهيم وهو أحد أنواع الحديد الذي يوجد بتراكيز عالية في البروتين الحيواني ويستطيع الجسم امتصاصه بكميات أكبر من الحديد غير الهيم الموجود في الأطعمة النباتية، بالإضافة إلى الزنك الذي يتم امتصاصه بسهولة أكبر من المصادر الحيوانية.
  • البروتين الحيواني أكثر خطرًا على صحة الإنسان؛ حيث يتسبب البروتين الحيواني عند استهلاكه بكميات كبيرة في بعض المشاكل الصحية مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية والموت المبكر ويكون الخطر أكبر في حال كانت هذه اللحوم تعرضت لعمليات التصنيع والإضافات، على العكس تمامًا من البروتين النباتي الذي لا يشكل استهلاكه بكميات كبيرة أي خطر يذكر على صحة الإنسان.

أبرز فوائد البروتين للجسم

البروتين مكون أساسي في جسم الإنسان، والحصول عليه من الغذاء يعتبر في غاية الأهمية للحفاظ على التوازن وبناء الجسم دون التسبب في نقص بعض الأحماض الأمينة، وتتعدد فوائد البروتين في جسم الإنسان، وتذكر منها “جردلي”:

  • تقوية الجهاز المناعي: تدخل البروتينات في تصنيع الأجسام المكافحة للفيروسات والبكتيريا، علمًا أن وجود الكمية الكافية من البروتين في الجسم يضمن تعزيز المناعة وحماية الجسم من الإصابة بالأمراض مثل الإنفلونزا وغيرها من الأمراض.
  • تحسين الصحة العضلية: تلعب البروتينات دورًا رئيسًا في تكوين العضلات وبنائها، يدخل البروتين في عملية انقباض وتمدد العضلات، وتختلف احتياجات الجسم للبروتين المسؤول عن بناء العضلات باختلاف عمر الشخص، ويجب ضمان التوازن بين البروتين المنهار والبروتين الذي يتم بنائه.
  • تقوية الاعصاب: تتكون المستقبلات العصبية من مجموعة مترابطة من البروتينات، ووجود خلل في البروتين يضعف الجهاز العصبي، كما تساعد البروتينات المستقبلات في نقل الإشارات العصبية وتنظيم الجهاز العصبي المركزي.

أمّا الاحتياج اليوميّ من البروتين فإنّ الأكاديمية الوطنية للطب (National Academy of Medicine) توصي بأن لا تقل عن ٠.٨ غرام لكلّ كيلوغرامٍ من وزن البالغ، كما تتراوح الكميّة اليوميّة المقبولة المُوصى باستهلاكها منه ما بين ١٠٪ إلى ٣٥٪ من مجموع السعرات الحرارية المتناولة.

وتشير “جردلي” إلى أن تناول أي من المصادر النباتية للبروتين، بجانب حصة من النشويات من برغل، وأرز وغيره، فإن ذلك يعطينا نفس الفائدة التي تعود علينا من البروتين الحيواني، وذلك إذا كان بمعدل كوب من الحبوب المطبوخة إلى كوب من النشويات، وتلك الوجبة يفضل تناولها بمعدل ثلاث مرات أسبوعياً.

أما عن البروتين الحيواني فمن المفضل أن نتناول البروتين الحيواني بلا شك، ومن الممكن أن نحصل على فائدة البروتين الحيواني حتى من مرقة اللحم، أو الدجاج، والتي لا تكلفنا أي شيء قط.

مصادر البروتين النباتي

هناك مصادر عديدة للبروتين للنباتي على عكس ما يعتقد البعض، ومن أهم تلك المصادر:

  • فول الصويا: إذ تعدّ منتجات فول الصويا كالتوفو، والتمبيه، والإدماميه، وحليب الصويا من أغنى مصادر البروتين النباتي، كما أنّها تحتوي على مستوياتٍ جيّدةٍ من الكالسيوم والحديد، ويختلف محتوى البروتين باختلاف طريقة تحضير فول الصويا.
  • العدس: يحتوي العدس الأحمر والأخضر على كميّةٍ جيّدةٍ من البروتين، الألياف، الحديد، والبوتاسيوم.
  • الفول السوداني: والذي يُعدّ مصدراً غنيّاً بالبروتين، والدهون الصحيّة.
  • الحمص والفاصولياء المجففة: يحتوي كلٌّ من الحُمّص والفاصولياء بأنواعها المختلفة على كميّةٍ جيّدةٍ من البروتين، وغيرها من العناصر الغذائيّة المهمّة.
  • البازلاء الخضراء.
  • الشوفان.
  • المكسرات والبذور.
  • بعض أنواع الفواكه والخضروات: حيث تحتوي جميع الفواكه والخضروات على البروتين، ولكن بكميّاتٍ صغيرةٍ جداً، لذا لا يمكن اعتبارها مصدراً جيّداً للبروتين، لكنّ بعض الخضروات تتميّز باحتوائها على كميّةٍ أكبر من غيرها، كالبروكلي، السبانخ، الهليون، الخرشوف، البطاطا، البطاطا الحلوة، وكرنب بروكسل.
  • القطيفة والكينوا.

أضف تعليق