أنواع التخدير الطبي ومضاعفاته

التخدير الطبي

مما لا شك فيه أن التخدير هو الخطوة الأساسية عند القيام بأي عملية جراحية، فهو يساعد المريض في عدم الشعور بالألم أثناء الجراحة.

كما أن عمليات التخدير أصبحت تتم بشكل آمن، وبجرعات محددة بواسطة طبيب التخدير المتخصص، والذي يقوم بتحديد الجرعة المناسبة ونوع التخدير على حسب حالة المريض وأوضاعه الصحية، وذلك لمحاولة تجنب حدوث أي مضاعفات.

تحديد نوع وكمية المخدر قبل إجراء العملية

يقول الدكتور “علي زهران” استشاري التخدير وعلاج الألم: أنه بمجرد تحديد الطبيب المختص أو الجراح نوع العملية الجراحية للمريض، يتعرض المريض بعدها لطبيب التخدير، والذي يقوم بإجراء مقابلة وحوار مع المريض، ويسأل عن بعض الاسئلة.

وفي نهاية اللقاء يقوم طبيب التخدير بإجراء الفحوصات البخبرية والشعاعية، وبمساعدة المريض يتم اختيار الطريقة التي سوف يستخدمها الطبيب للتخدير لإجراء العملية الجراحية بطريقة آمنة.

قبل أن يقوم طبيب التخدير بتخدير المريض، يتم تحديد عدة أمور منها: تحديد نوع العملية الجراحية التي سوف يجريها المريض، وتحديد موقع الجراحة في الجسم، والوقت المطلوب لإجراء العملية.

أنواع التخدير

التخدير العام أو التخدير الكلي: هو حالة مؤقتة من فقدان الوعي والإحساس، أو ما يسمى شلل مؤقت في العضلات، وهذا النوع من التخدير نقوم باستخدامه في العمليات المعقدة والطويلة.

وأضاف الدكتور “علي” أن التطور الذي حدث في التخدير، وأنواع التخدير، وأجهزة التخدير، جعلت هذا النوع من التخدير آمن ويمكن استخدامه في حالات كثيرة، حتى أنه يمكن استخدامه مع كبار السن والأطفال بدون مضاعفات.

والجدير بالذكر أن المريض حتى يفقد الوعي فإنه يحتاج إلى جرعة معينة، كما أن تأثير هذا التخدير قد لا يستمر لفترة طويلة، وذلك لأن معظم أدوية التخدير تكون أدوية قصيرة المدى.

وتابع أنه للقدرة على استخدام أدوية التخدير لفترات طويلة، يقوم الأطباء باستخدام نوع التخدير الذي يعتمد على الغاز، أو يتم استخدام الأدوية ولكن عن طريق مضخات خاصة، وهناك بعض الحالات يضطر فيها الطبيب لإعطاء جرعات إضافية من المخدر حسب الحاجة، أو إذا استغرقت العملية الجراحية وقت أطول.

من المتعارف عليه حديثًا أنه أصبح هناك أنواع من التخدير الجزئي، حيث يتم فيها تخدير الضفيرة العصبية للمكان الذي تجرى فيه العملية، بدون فقدان المريض للوعي، وبدون أن يتعرض لمضاعفات مثل نزول الضغط، أو تغير النبض، وهذا النوع من التخدير يكون آمن جداً على المريض، وتتم من خلاله السيطرة على الألم أثناء العملية.

تتعرّف هنا أيضًا عن التّخدير النصفي تفصيلاً

كيف يمكن للمريض التغلب على مضاعفات التخدير؟

أكمل الدكتور “زهران” حديثه مشيرًا إلى المضاعفات التي قد تحدث المريض بعد التخدير; ومن هذه المضاعفات الشعور بالتعب، والقيء، والغثيان، وفي حالة ظهور هذه الأعراض على المريض، يقوم الطبيب فورًا بإعطائه بعض الأدوية التي قد تمنع حدوث هذه المضاعفات الغير مرغوب فيها، أو السيطرة عليها بنسبة جيدة، وخصوصًا أن جرعات التخدير أصبحت تُعطى للمريض بنسب معقولة، وبالتالي فإنها لا تؤثر بشكل كبير على المريض.

أردف الدكتور “علي” أن المرضى الأكثر عرضة للغثيان هن السيدات، بينما المدخنين هم الأقل عرضة للغثيان بعد التخدير، كما أن المريض إذا كان قد تعرض للغثيان بعد التخدير وبعد العملية في مرات سابقة، فإنه يكون أكثر عرضة للغثيان، ولكن على أية حال يقوم الأطباء باتخاذ الإجراءات اللازمة لتجنب حدوث غثيان للمريض، كما يتم تجنب الأدوية التي تؤدي إلى الغثيان بعد العملية.

ومن المعروف أن المدخن يكون أكثر عرضة لمشاكل ومضاعفات في الجهاز التنفسي بعد العمليات الجراحية، ومن هذه الأعراض السعال، والشعور بالألم في منطقة الصدر.

هل يوجد تأثير على الجسم من عملية التخدير بعد إتمام العملية الجراحية بفترة؟

يُعد التأثير الفعلي أثناء التخدير هو نوع من أنواع الخطورة; حيث أنه قد يتسبب في نزول ضغط المريض، أو ربما حدوث تغيرات في نبض القلب، ولكن هذه الأعراض يمكن للطبيب السيطرة عليها في معظم الأحيان.

بينما هناك مضاعفات أخرى تحدث للمريض يصعب السيطرة عليها، وأحياناً تستمر لمدة من ٢٤ إلى ٤٨ ساعة بعد إجراء العملية الجراحية، ومن هذه الأعراض الشعور بجفاف في الحلق، أو استمرار القيء لمدة من ٢٤ إلى ٤٨ ساعة، ومن هذه الأعراض أيضًا شعور المريض بآلام في العضلات بعد العملية، وذلك في حالة استخدام بعض الأدوية.

ختم الدكتور “علي زهران” حديثه مؤكدًا أن التخدير لا يؤثر عادة على التنفس; حيث أن جرعة التخدير يتم اعطائها للمريض بكمية محددة، وذلك بواسطة طبيب التخدير المتخصص، مع مراعاة وزن المريض ووضعه الصحي، ويكون طبيب التخدير جاهز دائمًا لإيصال المريض بجهاز التنفس في حالة حدوث أي مشاكل، ولكن من النادر حدوث مثل هذه المضاعفات.

رابط مختصر:

أضف تعليق