خدمات التدخل المبكر في حياة الأطفال

خدمات التدخل المبكر

يكثُر الحديث عن خدمات التدخل المبكر في حياة الأطفال! فبعض الأمهات في الجيل الحالي يفتقدن للتوعية اللازمة لمعرفة إذا كان أطفالهنّ سليم أم يعاني من بعض المشاكل، وتشكل قلة التوعية خطراً كبيراً على حياة أطفالهم، نظراً لأن في بعض الأحيان يكون إذا تم اكتشاف المشكلة في وقت مبكر فهذا قد يساعد في حلها بدلاً من تدهور حالتها.

لذلك يجب نشر ثقافة التدخل المبكر في حياة الأطفال (Early childhood intervention) ومعرفة ما هو التدخل المبكر وكيف يتم التعامل مع الطفل إذا تم اكتشاف أنه مصاب بأي مرض.

مفهوم التدخل المبكر

تقول أخصائية الاضطرابات النفسية والسلوكية “الدكتورة هنادي قعدا” إن التدخل المبكر هو عبارة عن مجموعة من الخدمات والإجراءات تقدم للأطفال الذين تحت عمر الست سنوات، أي منذ الولادة وحتى بلوغ مرحلة الست سنوات، يمكن أن يولد الطفل ولديه عدة مشاكل سواء مشاكل سمعية أو بصرية أو نمائية.

ويجب أن يتم عمل تشخيص مبكر لهؤلاء الأطفال قبل التدخل المبكر، ويتم عن طريق:

  • معرفة السبب الرئيسي للمشكلة.
  • تشخيص الأطفال بطريقة سليمة.
  • البدء في مرحلة التدخل المبكر أو تقديم الخدمات.

المؤثرات الخارجية التي تؤثر على نمو الطفل

هناك بعض الأمهات ينتقص عندهم الجانب التوعوي والتوجيهي، فأحياناً يصل الطفل إلى عمر الست سنوات دون أن تكتشف الأم أن لديه مشاكل سمعية وتظن أن خجول أو هادئ، ويتسبب هذا في حدوث أخطار عديدة على الأطفال إذا لم يتم التعرف على المشاكل في وقت مبكر.

وفي هذه الحالة يجب تقديم التوجيه والإرشاد الأسري لمعرفة التدخل المبكر حتى لو وُلِد الطفل طبيعي فهناك جوانب توعوية يجب على الأم أن تعرفها وتعرف الفرق بين الأشياء التي يجب أن تكون في طفلها والأشياء التي يجب أن تكون غير موجودة.

خدمات التدخل المبكر وأنواعها وكيف تساعد الأطفال؟

هناك العديد من أنواع خدمات التدخل المبكر فهناك خدمات طبية وتربوية واجتماعية ونفسية وأسرية، وهناك بعض الأمثلة التي توضح مفهوم التدخل المبكر وآلياته:

  • طفلة تعاني من متلازمة داون وتبلغ من العمر سنتين تم عمل تدخل مبكر إجمالي للطفلة من الناحية التربوية، ويذكر أنه يتم التعامل تربوياً مع أطفال متلازمة داون نفس معاملة الأطفال العادية وتقدم لهم كل أنواع التدخل المبكر التي تساعدهم في اجتياز المراحل العمرية.
  • الإعاقة السمعية: عندما يولد طفل لديه مشكلة في أحد الأذنين ومسببة له في مشاكل في السمع منذ الولاد، بعد تشخيص المشكلة تبدأ مرحلة تقديم الخدمات. وتبدأ بالخدمات الطبية على النحو التالي:
  1. يأتي الطبيب المختص ويشخص الحالة ويبدأ في حل المشكلة سواء عن طريق زراعة قوقعة أو وضع سماعة أو غير ذلك، بالإضافة إلى المتابعة المستمرة.
  2. يأتي الأخصائي النفسي ويتابع حالة الطفل ويقدم خدمات أسرية لأسرة الطفل حتى تتقبل الأسرة هذا الوضع وتكون على علم بتلك الإعاقة.
  3. يأتي الأخصائي الاجتماعي ويقدم خدمات للأسرة عن كيفية تعامل الدولة أو المجتمع مع هذه الفئة.
  4. يأتي الأخصائي التربوي ليرى إذا كان هناك تأخر في حالة السمع ليبدأ في تدريب الطفل على لغة الإشارة لبعض الكلمات البسيطة في عمر الثلاث أو الأربع سنوات أي مرحلة الروضة والتي تعد تأهيل للطفل حتى يبدأ في الاندماج بالمجتمع.

المشاريع المخطط لها في المستقبل للتواصل مع المدارس

هناك مشاريع زراعة مراكز التدخل المبكر بالنسبة للجوانب التربوية بالإضافة إلى الاهتمام بالتشخيصات الأخرى داخل مدارس رياض الأطفال، والهدف منها هو مواكبة التطورات ودمج الأطفال.

فلا يمكن أن ينجح الدمج إلا من خلال القيام بعمل تدخل مبكر قبل المدرسة والقيام بتأهيل الطفل ومتابعته باستمرار مع تقديم كافة الخدمات، حتى يتم الاندماج بعد ذلك على قاعدة قوية وسليمة، وتوجد بعض الأكاديميات التي تجهز أوراقها وتراخيصها للقيام بزراعة مشروع التدخل المبكر داخل رياض الأطفال.

أما بالنسبة لتواجد إقبال على تلك المشاريع فبالفعل يوجد وعي لأن الأهل تريد دائماً مستقبل جيد لطفلهم، والمستقبل الحقيقي يكون داخل المدرسة وتواجده في الصف مع تقديم الخدمات ومتابعته، فمثلا قد يحتاج الطفل في وقت من الأوقات حضور دورات تدريبية مع أخصائي إشارة حتى يستطيع أن يتواصل مع من حوله.

تحديد أفضل مركز يساعد في التدخل المبكر

بالتأكيد تحارب الأسرة الجهات التجارية وتدفع الأسرة لمال لرؤية نتائج جيدة ولكن يجب أن تكون الأم واعية لبعض النقاط حتى تتمكن من تحديد إذا كان هذا مركز جيد أم لا ومن ضمن هذه النقاط:

ملاحظة حدوث تقدم عند الطفل سواء من ناحية النطق أو النمائية أو التواصل الاجتماعية أو القدرات العقلية، وأكثر مرحلة يظهر فيها التحسن تكون مرحلة ما دون السادسة أو مرحلة رياض الأطفال.

ويكون هذا بسبب أن الخلايا العصبية للطفل تكون جديدة، وحتى إذا كان يعني من تخلف عقلي بسيط فيكون هناك جزء ثاني في الدماغ يمكن أن يُستغل من قبل الجهة المختصة وتكون نتائج التحسّن جيدة.

أن تكون الأم ضمن الفريق الذي يقدم تلك الخدمات حتى ترى تقدم الطّفل والنتائج والأشياء التي ييتم تطبيقها معه، وفي هذه الحالة تصبح الأسرة سعيدة ومطمئنة والتأكد من أن المدرسة تقوم بواجباتها بشكل سليم.

وفي الختام يجب أن تعلم الأم أنها هي طبيب طفلها ويجب عليها أن تصبر حتى إذا كانت النتائج بطيئة أو ثابتة فإنها ستتحسن بمرور الوقت.

واقرأ هنا مقال عن ذوي الهمم

رابط مختصر:

أضف تعليق