موضوعات

التسامح مفتاح السعادة


التسامح , مفتاح السعادة

التسامح هو أسمى القيم الإنسانية، وأجمل ما يمكن أن يتصف به الإنسان، ويتخذه نهجاً في حياته، فهو أفضل وسيلة للتصالح مع النفس ومع الآخرين، ويعد سبباً للاستمرارية في هذه الحياة، وتجاوز الصعاب والمواقف المزعجة، والتسامح يمكن أن يتمثل في قدرة الشخص على تقبّل الآخرين باختلافهم وأخطائهم، والتعامل مع مختلف الظروف بأريحية وإيمان وثقة.

والشخص المتسامح ينعم براحة بال ويشعر بأنه خالٍ من الضغوط والأحقاد، فهو متوكل على الله دائماً، ومؤمن بأن الإنسان معرّض للخطأ، وأن كل إنسان يستحق أن يحصل على فرصة ثانية يصلح فيها أخطائه، لذلك فالتسامح يجعل الشخص إيجابياً ومفعماً بالطاقة، وقادراً على أن يرسم الابتسامة على وجهه دائماً ويهديها لكل من حوله؛ فالتسامح يجعل الإنسان أكثر ارتياحاً وقدرة على الاستمرار بكثير من التفاؤل والأمل، لأن التفكير الزائد بالإساءة والمواقف السلبية البسيطة، يؤثر على الحالة النفسية، وتجعل الشخص غير قادر على تجاوز أصغر الأمور وأبسطها، وهنا تتجلى قيمة التسامح وفائدته، لأنه ينعكس على الفرد وعلى نفسيته، وكذلك على الآخرين من حوله.

ما هو التسامح؟

تقول المدربة على تطوير الذات “جيهان شنابلة”: أن الإنسان متسامح بالفطرة، كما أن الإنسان يولد وهو مفطور على المحبة، وحب الخير، وعلى جميع السلوكيات والصفات الحميدة، ولكن غالباً ما يكتسب الإنسان بعض الصفات غير المرغوب فيها، وذلك نظراً لعدة عوامل منها:

  • المجتمع الذي يتواجد فيه الإنسان.
  • أسلوب التربية.
  • البيئة التي يعيش فيها.
  • المشاكل والظروف التي يمر بها الإنسان.

ومن اللطيف جداً أن يتعلم الإنسان كيف يمكن أن يتجاوز المشاكل والمآسي التي مر بها، حتى يشعر بالحرية؛ والحرية لا تعني التحرر من القيود المادية، ولكن الحرية الحقيقية تعني التحرر من القيود العاطفية، والفكرية، والروحية، وبالتالي يصبح الإنسان يحب نفسه، وحياته.

اقرأ كذلك:   ما هو مفهوم الكاريزما وأساسياتها عند الشخص

والقدر غالباً ما يكون سبباً لحدوث العديد من الحوادث، والتي غالباً لا نملك لها تفسير حقيقي، وبالتالي فإن المهم هو أن تتجاوز هذه الحوادث ونتجاوزها، ونعيش حياة حرة جديدة.

كيف يمكن أن نتعلم التسامح؟

يمكن للإنسان أن يتعلم معنى هذه القيمة العظيمة، ويكتسب مهاراتها، وأن يعلمها أيضاً لمن حوله وخاصة الأطفال، فالأطفال يمكن أن يكتسبون الكثير من خلال مراقبتهم للأهل عندَ تعرضهم للمواقف المختلفة، مثل تصرّف الآباء مع الغير واحترامهم لهم، ويمكن للأهل تعليم أبنائهم التسامح من خلال:

  • طلب تعلم التسامح من الله، بأن يمنحنا القدرة على التجاوز ومسامحة من أساء إلينا.
  • ان ينتبه الأهل لتصرفاتهم، والانتباه إلى أنَّ الأطفال يستمعون دائماً، ويفرّقون طريقة حدّث الأهل إلى أشخاصٍ مختلفين عنهم.
  • عدم إلقاء النكات عن الأشخاص المختلفين، وحتى لو كانت من باب المزاح والتسلية؛ لأنها قد تقود الطفل إلى عدم الاحترام والتسامح تجاه الأشخاص الآخرين.
  • الأخذ بعين الاعتبار التأثير القوي لوسائل التواصل الاجتماعيّ، وغيرها من الثقافات المحيطة، والحرص على اختيار الموسيقى، والألعاب، والكتب المناسبة.
  • الحرص على الإجابة على أسئلة الأطفال الخاصة بالتسامح بكل صدقٍ وأمانةٍ، لتعليم الأطفال أنَّ مناقشة الاختلاف وملاحظته أمرٌ مقبول.
  • الحرص على تعليم الأطفال احترام الغير، ولكن من دون أن يتحملّوا الإساءة من أحد.
  • مساعدة الأطفال على الإحساس بالرضا تجاه أنفسهم؛ إذ يعامل الأطفال الذين يشعرون بسوءٍ تجاه أنفسهم يسيئون التصرف مع الآخرين، أمَّا الأطفال الواثقين من أنفسهم، ولديهم قوةٌ في الشخصية أكثر قدرةً على الاحترام والتسامح.
  • تشجيع الأطفال على اللعب مع الأطفال المختلفين عنهم، ويمكن ذلك من خلال إرسالهم إلى المخيمات الصيفية، أو تسجيلهم في مدرسةٍ تحتوي على تنوعٍ عرقيّ.
  • تعليم الأطفال قيمة مسامحة الآخرين على أخطاء ارتكبوها، وترسيخ حقهم في التجاوز عن الإساءة.
اقرأ كذلك:   المشاكل البيئية التي تهدد دول المغرب العربي
السابق
ما معنى: عقل كالماء
التالي
هل تود شراء مكواة ملابس جيدة .. اقرأ عنها أولاً

اترك تعليقاً