التسويق الرقمي (الإلكتروني) في العالم العربي

صورة , الإنترنت , التسويق الإلكتروني , التسويق الرقمي

التسويق الإلكتروني “التسويق الرقمي” : أصبح من أهم أسواق العمل على الإنترنت وفي أرض الواقع، فهو يمثل الوسيلة التي يمكن لأصحاب الأعمال تسويق منتجاتهم وخدماتهم والوصول إلى أقصى دقة من استهداف شريحة معينة وهي التي تتناسب مع طبيعة المنتج الذي يتم الترويج له، ومع زيادة أهمية هذا المجال؛ تنوعت طرق التسويق التي يمكن الاعتماد عليها للوصول إلى النتيجة ذاتها وهو الوصول إلى العميل وتحقيق الهدف، سواءً كان الهدف هو بيع سلع أو منتج، التوعية بالعلامة التجارية، تحقيق تفاعل من نوع معين أو غير ذلك.

وعلى الرغم من أن مجال التسويق الالكتروني هو مجال حديث نسبياً، إلا أنه شهد نمو وتطور كبير خلال السنوات القليلة الماضية، وعلاوة على ذلك فهو مجال يتطور باستمرار، ويأتي بجديد دائماً.

والتسويق الالكتروني ليس مجرد فرع من فروع التسويق بشكل عام، ولكنه يمثل طبيعة عصر تكنولوجي نعيش فيه الآن، لذلك ليس هناك عجب، أن تجد أن التسويق الالكتروني ساهم بشكل كبير في تطوير وتشكيل مفهوم التسويق بشكل عام، وفي الحقيقة هناك ملايين بل عشرات الملايين من المشروعات التي التسويق بالنسبة لها يعني فقط تسويق إلكتروني، هذه المشروعات بالطبع تقوم على تكنولوجيا الإنترنت وتخدم مستخدمي الإنترنت في المقام الأول.

وهذا يتضمن كل المواقع الالكترونية الموجودة على شبكة الويب، والمتاجر الالكترونية التي توفر وسيلة سهلة لمستخدمي الإنترنت لشراء ما يحتاجون له، وبالطبع أغلب المشروعات على أرض الواقع أيضاً، تعتمد بشكل كبير وأساسي على التسويق الالكتروني في تسويق ما لديها من منتجات أو خدمات.

ما أبرز قنوات التسويق الرقمي؟

يقول المستشار في التسويق الرقمي “عمار محمد” : أن قنوات التسويق الرقمي هي قنوات متعددة جدا على الانترنت، ولابد من توضيح أن هذا المجال بعيد تماما عن شراء المنتجات عبر الإنترنت أو ما يعرف باسم التسوق الالكتروني، وقنوات التسويق هي قنوات مختلفة تبدأ بالاهتمام بالموقع الالكتروني، ومن ثم الاهتمام بظهور محتوى الموقع الالكتروني على محركات البحث، أيضاً استخدام الإعلانات المدفوعة على مواقع التواصل الاجتماعي أو تسويق الإعلانات عن طريق محركات البحث أو ما يسمى بالإعلانات المدفوعة على الشاشات المتحركة، وكذلك يوجد تسويق المحتوى، والذي يتم باستخدام الفيديو، أو الاهتمام بالكتابة الإبداعية بشكل أساسي، فكل هذه القنوات تساعد على انتشار التجارة على الإنترنت، أو المساهمة في عملية اقتناع الأشخاص بالمنتجات عبر الإنترنت.

ويشير “عمار” أنه بحلول عام ٢٠٢١ م تقريبا سيكون هنالك ٤.٥ تريليون دولار سيتم صرفها على ميزانية التسويق الرقمي على مستوى العالم، وفي العالم العربي تحديدا فإن فئة الشباب هي الفئة الأساسية فيه، وبالتالي فإن الشباب يستخدمون هذا النوع من التسويق أكثر من أي نوع آخر، ويثقون به، لذلك فإن التسويق الرقمي مهم جدا لجيل الألفية الجديدة، فهم أصحاب القرار، كذلك هم من يقنعون أهاليهم وعائلاتهم بأي أمر يجربونه، وبالتالي يساهمون في انتشاره بشكل كبير، ومن الجدير بالذكر فإن الإحصائيات الأخيرة تشير إلى أن قطر هي الدولة الأولى في استخدام التسويق الالكتروني، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي خاصة الفيس بوك، كما تعتبر من أول عشر دول في العالم استخداما للإنترنت السريع من خلال الجوال.

ما هي معوقات انتشار التسويق الرقمي؟

يعتبر التسويق الرقمي مجال خصب للاستثمار، فيمكن تصميم برامج معينة للترويج، لكن للأسف في الوطن العربي غالبا ما يتم استخدام منتجات جاهزة بدلا من تصنيع منتجات خاصة لنا في التسويق الرقمي، وإلى جانب ذلك اعتقاد الكثير من الناس أن التسويق الرقمي مثل الشماعة كما يقال، التي نعلق عليها كل أخطاء التسويق وبالتالي فيتم الاعتقاد بأن كل ما يتم صرفه من مبالغ مالية على حملات التسويق الرقمي، سيتم تحقيقه من خلال المبيعات، ويؤكد “محمد” أن هذا يعتبر مفهوم خاطئ جدا؛ وذلك لأنه أحيانا ما يتم إنفاقه على التسويق يتم فقط من خلاله إقناع الجمهور بالعلامة التجارية فقط، وتعرف هذه المرحلة باسم مرحلة تكوين الوعي للمستخدم.

ومن بعد ذلك يكون هنالك مراحل أخرى مثل المرحلة الثانية والتي تعرف باسم مرحلة الاقتناع بالمنتج والشراء، ويمكن من خلال المراحل التالية أن يتم الحفاظ على العملاء؛ لذلك فيجب أن ندرك أن التسويق الرقمي هو منصة لزيادة الانتشار بشكل اسرع، وليست منصة لزيادة المبيعات.

ومن ضمن المعوقات الأخرى الموجودة أنه لا يوجد اليوم دراسات واضحة في العالم العربي، وذلك لعدم اهتمام الأبحاث في هذا المجال بأي شكل.

وعائق اللغة مهم أيضا، حيث لوحظ زيادة في استخدام المنصات التي تستخدم اللغة العربية، وإلى جانب ذلك يجب أن يكون هناك اكتساب للغات جديدة فاللغة الانجليزية هي اللغة الأولى التي يتم استخدامها من قبل العديد من المنصات.

أضف تعليق