التشوهات الجنينية خلال فترة الحمل: معلومات هامة تفصيلية

التشوهات الجنينية خلال فترة الحمل

تحدث بعض التشوهات الجنينيّة خلال نموّ الجنين وتطوّر أعضائه في رحم والدته، مما قد يؤثّر في شكل أو عمل الأعضاء المختلفة، كما قد تُؤثّر في التطورات الجسميّة والعقليّة للجنين، وفي الغالب تحدث هذه التشوّهات خلال الثلاثة أشهر الأولى من الحمل، وتُعرف هذه التشوّهات بالعيوب الولاديّة (Birth defects) أو التشوّهات الخَلقيّة (Congenital disorder)، ومن الجدير بالذكر أنّه يمكن الكشف عن التشوّهات الجنينيّة خلال الحمل، أو عند الولادة، أو خلال السنوات الأولى من حياة الطفل.

وفي الحقيقة يوجد العديد من الأنواع للتشوّهات الجنينيّة قد تصل لأربعة آلاف نوع، منها أنواع بسيطة ولا تحتاج لأي نوع من أنواع العلاج، بينما توجد بعض الحالات الشديدة والخطيرة، والتي تحتاج لعلاجات طبيّة أو جراحيّة.

وتجدر الإشارة إلى أنّ التشوهات الجنينية قد تُسبّب للطفل الإعاقة البدنيّة أو العقليّة بالإضافة إلى الموت في بعض الأحيان.

ويتم الكشف عن تشوّهات الجنين عن طريق إخضاع الحامل إلى عدد من الفحوصات، وعادةً ما تتمّ هذه الفحوصات في الأشهر الأولى من الحمل، وعلى فتراتٍ متفاوتة، كما تعتبر هذه الفحوصات روتينيةً بحيث تخضع لها جميع الحوامل لضمان سلامتها وسلامة جنينها.

تشخيص التشوهات الجنينية

تقول استشارية طب الجنين وصحة الأم في وزارة الصحة ووقاية المجتمع الدكتورة “إيمان راشد ديماس”: أن التشوهات الجنينية يتم تشخيصها بشكل دقيق في وقتنا الحالي قبل، وأثناء فترة الحمل، ويتم ذلك من خلال العديد من الفحوصات، والتي من أبرزها:

  • فحص الدم: ويتم إجراء هذا الفحص قبل الحمل، وذلك للكشف عن احتمالية إصابة أحد الزوجين بالأمراض الوراثية، التي من الممكن أن يتمّ نقلها للجنين.
  • فحص العد الدموي الشامل: ويجرى هذا الفحص في الأسبوع الثاني عشر من الحمل، وعادةً ما ينصح الطبيب بإجرائه بعد الزيارة الأولى، بحيث يتم الكشف عن احتمالية إصابة الحامل بفقر الدم، أو بسكر الحمل، أو بوجود عدوى في البول، كما يتم معرفة مدى التلائم بين الحامل وجنينها في مجموعة Rh أي في فصيلة الدم.
  • فحص التصوير بالأمواج فوق الصوتية: ويتم إجراء هذا الفحص في الأسبوع السادس من الحمل، وهو فحص يهدف لتحديد مدى سلامة الحمل، ومن خلاله يتم الكشف عن احتمالية تعرض الجنين للتشوّهات، أو أي خلل في نموّه السليم، بحيث يتمّ سماع نبضات قلبه.
  • فحص الاعتيان من الزغابات المشيمائية: حيث تخضع الحامل لهذا الفحص في الأسبوع العاشر أو الثاني عشر كحدٍ أقصى، وهو فحص يجرى لمعرفة “صبيغات الجنين”، بحيث يتم تشخيصه للكشف عن احتمالية إصابته بالأمراض الجينية أم لا، ولا يعتبر هذا الفحص فحصاً روتينياً، وإنّما تخضع له الحامل بناءً على مختص الأمراض الوراثية.
  • فحص مسح الثلث الأول من الحمل: وتخضع الحامل لهذا الفحص في الأسبوع الحادي عشر، أو الرابع عشر كحدٍ أقصى، ويشمل ثلاث فحوصات هي: فحص الشفافية القفوية في التصوير بالأمواج فوق الصوتية، وفحص PAPP-A وb-HCG في الدم، حيث يتم الكشف عن وجود عيوب خلقية، أو تشوهات في شكل الجنين، ومعرفة مدى إصابة الجنين بمتلازمة داون، وفي حال كان هناك احتمالية لإصابة الجنين بالتشوهات ينصح الطبيب الحامل بإكمال بقية الفحوصات التي تكشف عن حالة الجنين الصحية.
  • فحص مسح الثلث الثاني من الحمل: حيث تخضع الحامل لهذا الفحص في الأسبوع السادس عشر من الحمل ويصل إلى الأسبوع العشري كحدٍ أقصى، وهو الاختبار الثلاثي، بحيث يشمل هذا الفحص ثلاث فحوصات، هي: زلال الجنين، وهرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية HGC، وهرمون الإستريول. ويتم في هذه الفحوصات معرفة خطر إصابة الجنين بمتلازمة داون، و بالعيوب الخلقية العصبية، وغيرها.
  • اختبار بزل السلى: ويجرى هذا الفحص خلال الأسبوع السادس عشر من الحمل، بحيث يتم فحص صبيغات الجنين، وتشخيص إصابته بالأمراض الجينية، ومعرفة نوع هذه الأمراض أو التشوهات.
  • فحص مسح أعضاء الجنين الموسع: حيث يجرى هذا الفحص في الأسبوع العشرين من الحمل، بهدف الكشف عن إصابة الجنين بالتشوهات، وبالعيوب الخلفية، ويتم هذا الفحص عن طريق الأمواج فوق الصوتية.
  • فحص العد الدموي الشامل: حيث تخضع الحامل لهذا الفحص في الأسبوع الرابع والعشرين من الحمل، ويصل إلى الأسبوع الثامن والعشرين كحدٍ أقصى، ويجرى هذا الفحص في حال كانت فصيلة دم الأم سالبةً، أي أن Rh سالباً.
  • فحص الألتراساوند في الثلث الثالث من الحمل: حيث تتم متابعة النمو الطبيعي للجنين في هذا الفحص، ومعرفة وضعه الصحي، وتشخيص حالته الطبيعية، وأخذ التدابير اللازمة للمحافظة على سلامته، وكيفيّة التعامل مع الحمل في حال كان الجنين يعاني من التشوّهات الخلقية أو الوراثية.

أبرز أسباب حدوث التشوهات الجنينية

بالرغم من عدم معرفة سبب حدوث مُعظم حالات التشوّهات الخَلقيّة، إلا أنّ هناك عوامل وراثيّة وبعض العوامل البيئيّة التي قد تُؤدّي لحدوثها، وتذكر منها الدكتورة “إيمان”:

  • الأسباب الوراثيّة (Genetic Causes): فمن المعروف أنّ الجنين تتحدّد صفاته وخصائصه المميّزة عن طريق الكروموسومات أو الصّبغيات الوراثيّة (Chromosomes) الموجودة على شكل أزواج في جميع خلايا الجسم؛ حيث يأخذ الجنين أحد الكروموسومات التي تحمل الجينات الوراثيّة من والدته والآخر من والده، وفي حال حدوث خلل ما في عمليّة توريث الكروموسومات للجنين خلال الحمل، يسبب حدوث تغيّرات في عددها، أو تلفها، أو حدوث طفرات جينيّة فيها، أو في حال تمّ نقل جين مَعِيب يُسبب مرضاً مُعيّناً من كلا الأبوين، فهذا يُؤدّي إلى التشوّهات الخَلقيّة.

ومن الجدير بالذكر أنّ زواج الأقارب من بعضهم تزيد فرصة ظهور التشوّهات الخَلقيّة النادرة، والإعاقات العقليّة، وموت حديثي الولادة، ومن أبرز التشوهات الوراثيّة:

  1. متلازمة داون (Down syndrome): التي تحدث بسبب وجود كروموسوم زائد.
  2. الودانة (Achondroplasia): وهي نوع من أنواع التقزم (Dwarfism)، الذي يحدث نتيجة وراثة جينات هذا المرض من أحد الأبوين.
  3. عمى الألوان (Colour blindness).
  4. نزف الدم الوراثي (Haemophilia): وتنتقل هذه الأمراض وراثيّاً من الأم لأطفالها الذكور فقط.
  • الأسباب البيئيّة (Environmental Causes): وهناك مجموعة واسعة من العوامل البيئيّة التي قد تسبّب التشوّهات الجنينيّة فيما إذا تعرّضت الأم لها خلال الحمل، ومن أهمّها:
  • الإصابة بالعدوى (Infections): خاصة العدوى الفيروسية؛ ففي حال أُصيبت الأم خلال الحمل بالحُميراء (Rubella)، أو الحصبة الألمانيّة (German measles)، أو الجدري (Chickenpox) فهذا قد يؤدّي لحدوث التشوهات الخَلقيّة.
  • ويعتمد نوع التشوه الناتج عند الجنين على وقت الإصابة بالعدوى خلال الحمل؛ حيث تتسبّب الإصابة بعدوى الحُميراء في الأسبوع السادس من الحمل إلى إعتام عدسة العين (Cataracts)، بينما تُسبّب الصمم في حال الإصابة بها في الأسبوع التاسع، ومن الجدير بالذكر أنّ هذه الأنواع من العدوى نادرة الحدوث بسبب تلقّي المطاعيم الخاصّة بها مُسبقاً.
  • الحالة الغذائية للحامل (Maternal nutritional status): فمن المهمّ الاعتناء بالتغذية خلال فترة الحمل لتفادي حدوث التشوّهات الجنينيّة؛ حيث يتسبّب نقص حمض الفوليك (Folic acid) إلى زيادة احتمالية حدوث عيوب الأنبوب العصبي، أمّا زيادة تناول فيتامين أ (Vitamin A) فقد يؤثّر سلباً في النموّ والتطوّر الطبيعي للجنين.
  • التعرّض للإشعاع (Radiation): حيث يُشكّل الإشعاع خطراً على الحمل خاصّةً خلال الثلاثة أشهر الأولى منه؛ حيث من الممكن أن يُؤدّي إلى الإصابة بصغر حجم الرأس (Microcephaly)، أو السنسنة المشقوقة (Spina bifida)، أو العمى.
  • استخدام الأدوية (Medicines): وهناك العديد من الأدوية العلاجية التي قد تتسبّب في حدوث التشوّهات الجنينيّة إذا تم استخدامها خلال الحمل خاصّةً خلال الثلاثة أشهر الأولى من الحمل؛ حيث يسبّب دواء ثاليدوميد (Thalidomide) الذي كان يُستخدم سابقاً لعلاج الغثيان في حدوث حالة تفقّم الأطراف (Phocomelia).
  • تناول الكحول (Alcohol): ويسبب تناول الكحول خلال فترة الحمل متلازمة الجنين الكحولي (بالإنجليزيّة: Fetal alcohol syndrome) التي تتمثّل بالتخلّف العقلي، وصعوبات التعلّم، وفرط الحركة، وضعف التنسيق، وتشوّه في ملامح الوجه.
  • مشاكل في السائل الأمينوسي (Amniotic fluid): ويحيط السائل الأمينوسي بالجنين في رحم أمّه لحمايته من أي ضغط يتعرّض له، وفي حال كانت كميّة هذا السائل أقلّ من اللازم ينتج عنه نقص تنسّج الرئة (Pulmonary hypoplasia)، بينما تنتج متلازمة الشريط السلوي (Amniotic band syndrome) عن تكسر الألياف التي تحمل السائل الأمينوسي والتفافها حول الجنين مُسبّبةً بتر أحد أطراف الجنين.
  • أسباب أخرى: وتشمل التعرّض للمواد الكيميائيّة مثل المبيدات الحشريّة، والدخان قد تزيد من احتمالية حدوث التشوّهات الجنينيّة.

أبرز التشوهات الجنينية

في علم الأجنة يتم تقسيم التشوهات الجنينية التي يمكن أن تصيب الأجنة خلال فترة الحمل إلى أقسام مختلفة، وتذكر منها الدكتورة “إيمان”:

  • تشوهات القلب: وتتراوح هذه التشوهات بين البسيطة التي يمكن شفاؤها دون الحاجة إلى العمليات الجراحية، وبين المعقّدة والخطرة التي قد تسبّب الموت أحياناً، ومنها:
  1. وجود فتحة بين البطينين، أو الأذينين.
  2. رباعي فالوت.
  3. أحادية البطين.
  4. تضيق الدسامات، خصوصاً دسامة الشريان الأبهري.
  • تشوهات الجهاز العصبي أو الأنبوب العصبي: وتعد هذه التشوهات أقل خطورةً من تشوهات القلب، ومنها:
  1. الشوك المشقوق، أي ظهور كتلة أسفل ظهر الجنين، حيث يظهر جزءاً من النخاع الشوكي خارجاً من العمود الفقري نتيجة غياب جزء من أجزاء العمود الفقري، ويعد أخطر التشوهات، وقد يسبب الوفاة.
  2. صغر حجم الجمجمة، مما يؤدي إلى بروز جزء من الدماغ خارج الجمجمة.
  3. تشوهات الفم، والشفة: وهي من أكثر التشوهات الشائعة، ومنها:
  4. شفة الأرنب، أو ما تسمّى بِفلح أو شق الفم.
  • تشوهات الجهاز البولي: وهذه التشوهات لا تهدد الحياة، وهي الأقل خطورةً مقارنةً بغيرها، ومنها:
  1. الإحلال التحتي الذي يصاب به الأجنة الذكور.
  2. انقلاب المثانة، وهو تشوّه نادر الحدوث.
  3. عدم نزول الخصيتين.
  • تشوهات الجهاز الهضمي: وهي التشوهات الأقل حدوثاً، ومنها:
  1. الفتق الحجابي.
  2. انسداد الأمعاء، وتغيب جدار البطن، مما يؤدي لخروج الأحشاء من مكانها، مما يحدث تضيقاً في الأمعاء.
  3. تشوهات الجلد: وهي نادرة الحدوث أيضاً، ومنها:
  4. الوحمات الوعائية اللمفاوية أو الهيمانجيوما.
  5. أورام الوعائية اللمفاوية أو الليمفانجيوما.
  • تشوهات الجهاز العظمي العضلي: وتكثر هذه التشوّهات عند الحمل بتوأم أو أكثر، ومنها:
  1. خلع الورك.
  2. زيادة عدد الأصابع عن خمسة في اليد أو القدم الواحدة، أو التحامها.
  3. التصاق التوأم، والتحامه.
  • تشوّهات نتيجة خلل في الصبغيات: وأشهرها:
  1. متلازمة داون، أو المنغوليا.
  2. متلازمة إدوارد، وهي ظهور واضح للخلفية، أو ظهور العينين.

كيف يمكن تجنب حدوث التشوهات الجنينية؟

هناك العديد من الطرق والأساليب التي ينصح بها الأطباء حول العالم حتى تقوم بها المرأة خلال فترة الحمل، وذلك لتجنب أو تفادي حدوث التشوهات الجنينية قدر الإمكان، وتذكر منها الدكتورة “ديماس”:

  • الاهتمام بالصحة خلال فترة الحمل: حيث ينبغي على الأم محاولة الحفاظ على صحتها، واتباع نمط حياة صحي، ومراقبة أعراض مرض السكري بشكل مستمر، حيث إن أي مشكلة في السكري أثناء الحمل قد يزيد من فرص حدوث تشوهات خلقية ومشاكل أخرى للجنين، وللمرأة الحامل على حد سواء.
  • الابتعاد عن السمنة المفرطة والوزن الزائد: حيث ينبغي على الأم محاولة الحفاظ على وزن صحي، فالمرأة السمينة قبل الحمل تكون أكثر عرضة للتعرض للمضاعفات أثناء الحمل، وتزيد السمنة من خطر إصابة المرأة الحامل بعدة عيوب خلقية خطيرة، لذا يجب عليها الحفاظ على صحتها، والتحدث لطبيبها حول الطرق الصحية التي يمكنها اتباعها للوصول إلى وزن صحي ومناسب قبل الحمل.
  • مراجعة أخصائي الرعاية الصحية بانتظام: حيث ينبغي على المرأة زيارة طبيبها عند التخطيط للحمل، والبدء في رعاية نفسها فمن المهم رؤية الطبيب بانتظام طوال فترة الحمل، لذا يجب على المرأة الاحتفاظ بجميع مواعيد الرعاية السابقة للولادة.
  • تناول حمض الفوليك يومياً: حيث ينبغي على المرأة التي ترغب بالحمل وتجنب إصابة طفلها بتشوهات خلقية تناول حوالي ٤٠٠ ميكروغرام من حمض الفوليك يومياً، وهو فيتامين ب، فإذا كانت مستويات حمض الفوليك في جسم المرأة كافية قبل شهر واحد وأثناء الحمل على الأقل، فإن ذلك قد يساعدها في الوقاية من العيوب الخلقية الرئيسية للدماغ النامي، والعمود الفقري، ويمكن الحصول عليه من الأطعمة أو المكملات الغذائية المحصنة، أو مزيج من الاثنين، بالإضافة إلى نظام غذائي متنوع غني بالفولات.
  • تجنب المواد الضارة: حيث ينبغي على المرأة الحامل تجنب أي مواد ضارة مثل التبغ، أو الكحول، أو أي مواد ضارة تكون موجودة في المنزل، أو في مكان العمل، او في المنزل، حيث يمكن أن يسبب التدخين أثناء الحمل ولادة الطفل بشقوق فموية، وهي أحد أكثر العيوب الخلقية شيوعاً، كما يمكن أن تؤدي المواد الضارة إلى ولادة الطفل في وقت مبكر، أو متلازمة موت الرضع المفاجئ ، أو الإجهاض، كما ويمكن أن تؤثر على صحة المرأة وقدرتها على الحمل.

ويمكن أن يسبب التدخين ما نسبته ٢٠٪ من الشقوق الفموية لدى الاطفال وفقاً لمؤسسة مارتش أوف دايمز (March of Dimes)، ويمكن أن يؤثر التعرض للأبخرة، أو المعادن السامة أثناء العمل على صحة الجنين، لذا يجب تجنب مثل هذه المواد بقدر الإمكان.

  • تناول اللقاحات المختلفة: فيمكن لبعض اللقاحات على حد قول الدكتورة “إيمان” أن تساعد في الوقاية من العيوب الخلقية، لكن يوجد خطر من تناول لقاحات الفيروس الحي على الجنين أثناء نموه، لذا يجب تجنب تناول مثل هذه اللقاحات أثناء الحمل، ويجب استشارة الطبيب عن أي لقاحات آمنة، وضرورية أثناء الحمل.

أضف تعليق