كيف نتعامل مع التلميذ المشاغب في المدرسة

التلميذ المشاغب

التعامل مع الأطفال بطريقة صحيحة يكون صعب على بعض الناس، خاصّة مع التلميذ المشاغب في مدرسته، لأن الأطفال يحتاجون إلى تفهم وطريقة تعامل خاصة مع الصبر، ويعاني الكثير من الأهالي من فرط حركة أطفالهم وشغبهم.

ولكن الحقيقي أن كل الأطفال يكون لديهم فرط في الحركة لأنهم مازالوا يكتشفون الحياة والأمور الجديدة سواء في المنزل أو في المدرسة أو في الشارع ويريدون التعرف على كل هذه الأشياء وتجربتها.

لذلك من المهم تفهم ذلك الأمر وإعطاء الطفل مساحة من الحرية لاكتشاف الأمور الجديدة ولكن هناك بعض النصائح التي سيتم ذكرها للتعامل مع الطفل المشاغب بطريقة صحيحة.

أسباب تجعل التلميذ مشاغب

تقول الدكتورة ساميا جبري، أخصائية نفسية تربوية، إن الطفل المشاغب يكون مزعج للطلاب والمعلم لأنه يؤثر سلباً على الحصة وعلى تركيز الطلاب في الحصة، لذلك من الطبيعي أن يتم اعتباره طفل مزعج ولكن تم اكتشاف أن تقريبا ٧٪ من الطلاب يكونون مشاغبين.

الطفل المشاغب ليس من الضروري أن يتحرك بكثرة فقط ولكن هناك صفات أخرى منها الحركة زيادة عن اللزوم وقت الحصة أثناء ما المعلم يشرح الدرس، أو يقوم بعمل أصوات أو أفعال تضايق من حوله، ولا يهتم بالتركيز في الحصة عند شرح الدرس، ويحب إفساد النشاطات التي يقوم بها زملائه ولا يشارك بها ولا يحب أن يشارك في الصف، ومن الأسباب التي تؤدي إلى أن الطفل يكون مشاغب هي:

  • وجود مشاكل فسيولوجية أو بيولوجية في جسم الطفل، مثل مشكلة في الدماغ والوصلات الدماغية أو الأعصاب وهذا يتسبب في حركته المفرطة بدون أن يكون له القدرة على التحكم فيها.
  • الدلال الزائد عن اللزوم في المنزل.
  • عدم شعور الطفل بالأمان والرغبة فيه من قبل الأهل.
  • الشعور بالفشل، فيلجأ إلى لفت انتباه من حوله بأي طريقة.
  • الغيرة من وجود طفل جديد.
  • عدم الثقة في النفس.
  • تقليد بعض الأفعال التي رآها من قبل أطفال أخرين.
  • الفوضى في المنزل، أي عدم وجود نظام لدى العائلة فيرى الأمور التي يقوم بها أمور طبيعية لأنها تحدث في منزله، وبالتالي لن يلتزم بالهدوء والنظام في الصّف.

منع الطفل من الحركة بالمنزل

الدلال الزائد أو الالتزام الزائد والقوانين الزائدة في المنزل تؤدي إلى أن يكون الطفل مشاغب ليلفت الانتباه ويتحرك زيادة عن اللزوم، لأن الوضع الطبيعي للأطفال في هذا العمر هو حب الحركة والقيام بأشياء مختلفة لأنهم يكونون لديهم حب الاكتشاف وهذه الأمور تكون طبيعية بالنسبة لهم، ولكن من المهم معرفة كيفية التعامل معهم والانتباه إلى بعض الأمور مثل:

  • عدم منع وإيقاف الطفل عندما يريد اكتشاف أحد الأمور أو القيام بأحد المهام في المنزل ومساعدة والدته.
  • عدم منع الطفل من التلوين والرسم بغرض الخوف من التخريب أو اتساخ الملابس.
  • عدم رفض كل شيء يطلبه الطفل ومنعه من كل شيء لأن هذا سيؤثر عليه بشكل كبير وسينزعج منه ويخرج انزعاجه بطريقة سلبية وعندما يكون الطفل غير قادر على التعبير عن نفسه للأهل يلجأ للتعبير عن طريق المشاغبة أو الحركة الزائدة في المنزل أو في المدرسة.

التلميذ المشاغب

الطريقة المثلى للتعامل مع الطفل المشاغب سواء في البيت أو في المدرسة

يتم الانتباه إلى الأمور السلبية فقط في الطفل المشاغب بالرغم من أنه يمكن الانتباه إلى الأمور الإيجابية في الطفل والاستفادة منها لأن الطفل المشاغب يمتلك طاقة زائدة أو حركة زائدة من الممكن استغلالها، وهناك بعض النصائح التي يجب أن يتبعها المعلم للتعامل مع الطفل المشاغب وهي:

  • التجاهل في بادئ الأمر وعدم اللجوء إلى العقاب مباشرة من أول تصرف مشاغب من الطفل.
  • إذا زادت مشاغبة الطفل، يجب التحدث مع الطفل بمفرده ليس أمام الطلاب الأخرين، معظم المعلمين يواجهون الطفل المشاغب أمام زملائه وهذا يؤثر على الطفل بشكل سلبي ويؤدي إلى زيادة مشاغبة الطفل.
  • التحدث مع الطفل ومعرفة سبب المشكلة لفهمها والعمل على علاجها.
  • إذا لم تصلح الأمور السابقة، من الممكن إخبار الطفل بأنه سيتم مكافأته إذا فعل الأمور الجيدة في الصف، والاتفاق معه أنه إذا لم يفعل ذلك فسيتم عقابه وحرمانه من بعض الأمور وعدم مشاركته في بعض النشاطات لفترة زمنية قليلة مع تفهيمه سبب العقاب.
  • استغلال الطفل المشاغب في الأمور القيادية، فمن الممكن أن يدير مجموعة أو الطابور الصباحي، أو يشارك في الإذاعة المدرسية وإذا تم استغلال الطفل المشاغب بأشياء إيجابية سيتم الحصول على نتائج هائلة وكبيرة بالنسبة لهذا الطفل في الصف.

التلميذ المشاغب

نصائح لتعامل الأهل مع الطفل المشاغب بطريقة صحيحة

عند رؤية أي مشكلة يجب معرفة السبب أولاً، ومعرفة إذا كان سبب جسدي أو نفسي بسبب البيئة في المنزل، فإذا كان السبب جسدي يجب الذهاب إلى الطبيب لمعرفة المشكلة ومعالجتها، وإذا كان السبب نفسي فيجب اتباع الأمور التالية:

  • يجب أن يشعر الطفل بالأمان والأهمية.
  • عند قدوم مولود جديد يجب على الأهل احتواء الطفل وتفهيمه أنه سيظل كما كان ولن تتغير معاملته بسبب قدوم هذا المولود.
  • إعطاءه بعض المهام في المنزل سواء كان مساعدة لوالدته أو شراء الأغراض.
  • عدم توفير وقت فراغ كبير لدى الطفل بدون فعل أي شيء.
  • يجب الانتباه إلى أن الطفل له القدرة على الفهم ولكن يجب تبسيط الأمور عند طلبها من الطفل ولا تكون بطريقة غير مفهومة، يعتقد بعض الأهالي أن الطفل لا يفهم ولكن الأمر الحقيقي هو أن الطفل يكون واعي ويتفهم كل شيء ولكن مع تبسيط الأمور.
  • عند رفض أي طلب للطفل يجب أن يعرف سبب الرفض قبلها.
رابط مختصر:

أضف تعليق